راي

ان فوكس _ نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com _ لماذا لا يكون الحوار السوداني في جدة ؟ _ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

الحوار المزمع عقده في السودان ( باتفاق الشيخين) لن ينجح علماً بأنه حوار بين داعمي الحرب ولا دخل للشعب السوداني به ونجاحه اصبح من سابع المستحيلات.
الظرف الصعب الذي يمر به الشعب السوداني وزيادة المعاناة والوضع المعقد وانفتاحه على كل إمكانيات الدمار والقتل دون توقف والشعب السوداني بالدخل والخارج يتابع بقلق ارتفاع وتيرة العنف الذي يدفع ثمنه يومياً دون أن يكون له اعتبار في ميزان سلطة الأمر الواقع وهم من يتم تهجيرهم وتدمير ممتلكاتهم. ويسقطون بالعشرات كضحايا من دون ذنب..
فشل كل المفاوضات السودانية في إيقاف الحرب يعود أساساً إلى غياب الإرادة والالتزام الحقيقي من طرفي الصراع للتوصل إلى تسوية في ظل عدم بناء توافق وطني مستدام وتقديم تنازلات حقيقية وصادقة من طرفي الصراع تسهم في إنهاء الأزمة من الجذور ولكن غياب الثقة وتصاعد حدة التوتر والانقسامات بين المكونات السياسية والجهوية مما يمنع بناء توافق وطني مستدام يمثل إقليم دارفور بين الانفصال والبقاء على الوحدة التي تعد أبرز التحديات.
الحوار المزعوم يغيب عنه أصحاب المصلحة الحقيقة وتشارك فيه المجموعة التي أشعلت الحرب وأكبر الداعمين لاستمرارها خوفاً من المحاسبة ولذا لن ينجح في حلحلة أهم القضايا الرئيسية وعلى رأسها (تحالف تأسيس ) خاصة إذا استمر الانقسام الحاصل في ظل وجود أزمة ثقة مستفحلة بين اللاعبين السياسيين وحكومة الأمر الوا قع يصعب ردمها فالجدال السلبي بين الطرفين يهدف فيه كل طرف إلى إثبات خطأ الطرف الآخر والفوز أو الهزيمة دون السعي للحق.
الشعب السودان يعلم تماً أن الحوار المزعوم طبخ في مطابخ الأخونجية المجموعة التي أشعلت الحرب وأكبر الداعمين لاستمرارها خوفاً من المحاسبة. ولذا لن ينجح في ظل غياب أصحاب المصلحة الحقيقة المناضلين الشرفاء الذين أصبحوا كابوساً يلاحق الجماعة. .
الجبهة الشعبية المتحدة ( للتحرير) من أنتم من الذي فوضكم عن تقرير مصير الشعب السوداني الذي أصبح تائها في المهاجر من نازحين وبعضهم يفترشون الارض ويلتحفون السماء ويصارعون من أجل البقاء منهم الطفل الوليد والفطيم والمرأة والشيخ المُسن والعاجز والمريض واموالهم تنفق لأدوات الموت والدمار والحوارات الصفرية التي أصبحت مصدر لرزق لبلابسة الحرب.
لو سلمنا جدلاً أنكم كيان مستقل وصادقين وقلبكم على الوطن لم العجلة.. كان يجب عليكم التأني في الوقت الحالي وأن يكون الحوار وقف الحرب أولاً لأنه ينطلق من وحدة المصير والوعي المشترك. وتجنب الشروط المسبقة المعرقلة لتقريب وجهات النظر دون انحياز لطرف على حساب الآخر..
لماذا لا يكون الحوار في أحدى الدول العربية.. السعودية أو مصر وتعد السعودية كانت أول المبادرين لوقف الحرب من خلال منبر جدة الذي أفشله تعنت طرفي الصراع لأنهم ليس لديهم رغبة لإنهاء النزاع .. جدة وإن طال السفر .
السودان في الوقت الحالي غير آمن الحرب مستمرة وضرب المسيرات لم يتوقف وفي نفس الوقت وجود عدد كبير من المليشيات الإسلامية والحركات المسلحة والمستنفرين و(دروع) الولايات المسلحة وجميعهم لا يأتمرون بأمر القوات النظامية.
ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام والشرعية مستمدة من سلطة الشعب .
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى