(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ إبراهيم جابر.. هل حان وقت العودة إلى الواجهة؟! ــ بعانخي برس
بعانخي برس

بعد طرد المليشيا المتمردة من الخرطوم والجزيرة وسنار، وتراجعها في كردفان والنيل الأزرق، عاد اسم الفريق أول ركن بحري إبراهيم جابر للتداول بقوة. رجل “المهمات الصعبة” الذي أعاد الحياة للعاصمة بصمت، مطلوب اليوم في جبهة أخرى: جبهة الاقتصاد.
لم يكن الفريق أول ركن بحري إبراهيم جابر يوماً رجلاً متوارٍ. كان حاضراً من “وراء الكواليس” في أصعب لحظات البلاد.
من بورتسودان إلى الخرطوم، وما إن وضعت قدمه في العاصمة حتى بدأت ماكينة الدولة تتحرك.
عُرف عنه الصرامة العسكرية، وسرعة الإنجاز، والمتابعة اللصيقة.
تسلم ملف العاصمة في ذروة الخراب والنزوح. ورغم المكايدات التي طالت لجنته، أنجز،
أعاد المياه والكهرباء، فتح الطرق، وأعاد الأمل للناس.. وأعاد الناس إلى بيوتهم بعد نزوح داخلي وخارجي.
كان واضحاً أنه لا يميل إلى كثرة الحديث ولا إلى الظهور الإعلامي. يعمل بصمت. “وضع قدمه” في الخرطوم فنهضت كأنها كانت حاضرة بالأمس.
لكن البلاد اليوم تواجه جبهة مختلفة تماماً: جبهة الاقتصاد وتجارة الأزمات.
الجنيه يترنح أمام الدولار، والسياسة الاقتصادية متعثرة، والموارد بلا ضابط. وسؤال المواطن في السوق واحد: أين الحكومة؟!
في ظل هذا التعثر، برز اسم الفريق إبراهيم جابر مجدداً.
وتكثر الأحاديث عن إمكانية إحالته للمعاش من القوات المسلحة وتكليفه برئاسة مجلس الوزراء، خلفاً للدكتور كامل إدريس وحكومته التي عجزت حتى الآن عن كبح جماح الدولار وتسيير أمور البلاد اقتصادياً.
(خمة نفس)
السؤال هنا ليس سؤال أشخاص. إنه سؤال مرحلة.
هل تحتاج البلاد في هذه المرحلة إلى رجل عسكري إداري حاسم، صاحب تجربة في إدارة الأزمات الميدانية؟
أم إلى سياسي اقتصادي “نظري”؟!
جابر لم يعد الناس كثيراً.. لكنه أنجز في الخرطوم.
واليوم الناس يريدون إنجازاً في السوق قبل السياسة.
يريدون دولاراً ينخفض، ومعيشة تستقر، ومشروع الجزيرة ينتج.
لا يريدون مشروعاً واحداً يعطش، ولا زراعة تُروى بـ”برميل موية وكارو”، ولا تعليماً خاصاً أفضل من الحكومي.
البلد تحتاج الكثير.. والمواطن يريد الذهب أن يدخل خزينة الدولة، والبنزين أن يرخص، والجازولين بسعر في متناول اليد “بتراب القروش”
إذا كان التغيير قادماً، فليكن تغييراً يأتي بنتيجة.
فالمواطن تعب من التجارب، ولا يحتمل حكومة جديدة تعيد أخطاء القديمة.
البلد تريد “شغل”.. لا تنظيراً ولا وعوداً تذروها الرياح ولا قرارات على الورق لا تُطبق.
نريد حكومة متناغمة، كل وزير “مادّ رجلو على قدر لحافو”، يحس بالمواطن. لا وزيراً من ورائه “جيش من الفارهات” يجري في الفاضي ساااااكت.
نريد ضبطاً للخدمة المدنية، ونبطل عبارة “تعال بكرة”.
وهذا ما لدينا..وأنتم ما رأيكم؟! لانو الموطن تعب وفتر كمان.
(خمة نفس)
جيش واحد .. شعب واحد .. وطن واحد .. التغيير واجب .





