راي

ايمن الجيلي يكتب .. قرار منع خروج الحبوب من الجزيرة.. خطوة نحو ضبط الأسعار وتخفيف معاناة المواطن ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية، تبرز أهمية القرارات الاقتصادية التي تستهدف حماية المواطن وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهله. وفي هذا السياق، يأتي قرار لجنة أمن ولاية الجزيرة بمنع خروج محصول القمح من الولاية إلى الولايات الأخرى، وإخضاع خروج محصول الذرة لترتيبات وإجراءات محددة قبل السماح بنقله، باعتباره قراراً يستحق الوقوف عنده، خاصة في ظل المؤشرات الأولية لانخفاض أسعار الذرة بأسواق مدينة مدني.
انخفاض الأسعار.. مؤشر يستحق المتابعة
لقد انعكس القرار، بحسب الأسعار المتداولة في سوق مدني، على أسعار الذرة، حيث انخفض سعر جوال الذرة من نحو 720 ألف جنيه إلى 400 ألف جنيه، فيما بلغت كيلة الذرة اليوم نحو 60 ألف جنيه، مع استمرار مؤشرات الانخفاض.
هذه الأرقام، إن استمر اتجاهها، تمثل انفراجاً نسبياً للمواطن الذي أنهكته الزيادات المتلاحقة في أسعار الغذاء، وأصبح عاجزاً عن توفير أبسط احتياجات أسرته في ظل ضعف الدخول وتراجع القدرة الشرائية.
فالذرة ليست مجرد محصول زراعي في ولاية الجزيرة، بل تمثل أحد أهم مكونات الأمن الغذائي، وتعتمد عليها قطاعات واسعة من المواطنين في توفير احتياجاتهم اليومية. ولذلك، فإن أي انخفاض في أسعارها يمكن أن ينعكس إيجاباً على ميزانية الأسر، خاصة محدودة الدخل.
ومع ذلك، فإن المحافظة على هذا الانخفاض تتطلب متابعة مستمرة للأسواق، والتأكد من وصول أثر تراجع أسعار الحبوب إلى المستهلك النهائي، وعدم اقتصار الاستفادة على حلقات الإنتاج والتجارة.
الجزيرة تحتاج إلى قرارات اقتصادية جريئة
إن ولاية الجزيرة، بما تمتلكه من إمكانات زراعية وإنتاجية كبيرة، تحتاج إلى سياسات اقتصادية واضحة تستفيد من مواردها في تحقيق الاستقرار المعيشي للمواطنين. فليس من المنطقي أن تكون الولاية من المناطق المنتجة للمحاصيل الزراعية، بينما يعاني مواطنوها من ارتفاع أسعار الغذاء وصعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
ومن هنا، فإن قرار تنظيم خروج المحاصيل الزراعية يجب أن يكون جزءاً من رؤية اقتصادية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين، وضمان توفر الحبوب بكميات كافية داخل أسواق الولاية، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى