
*شاهيناز القرشي*
في هذا الفيديو يظهر توفيق عكاشة الأعلامي المصري( المثير للجدل والأنا شخصيا اعتبره بتكلم بلسان جهات لها علاقة باكثر من مخابرات اقليمية) يتحدث عكاشة والذي يصر على نطق اسم البرهان خطأ ( البرهام) عن احتضان البرهان للكيزان وعن الحرص الإماراتي على المصالح المصرية وعلى محاربة الاخوان المسلمين، شكلهم المصريين شموا خبر عن وجود موقف مساند لإيران حايطلع من السودان، وزي ما قلت قبل يومين حاتكتشفوا أن الكيزان عاملين اتفاقية دفاع مشترك مع إيران، او شيء شبيه.
البرهان الآن في موقف لايحسد عليه لو تصاعد الخطاب المؤيد لإيران حيكون مطالب برد سريع جداً أما أن يؤيد الخطاب المساند لإيران، أو يتحرك ضد الكيزان، والتحرك ضد الكيزان لن يمر مرور الكرام بسيطرتهم على مفاصل الدولة والأعلام ، وامتلاكهم اجنحة عسكرية ربما تحاول تنفيذ انقلاب عليه، وإذا لم يتحرك حايحصل خلاف بين السودان وكل دول الجوار وسيكون له ما بعده، اول بعده حايكون تجريد الجيش من المساندة المصرية البتشكل دعم سياسي مهم جداً، ليه يحصل خلاف؟ ليه مايكون السودان عنده موقف ومصر عندها موقف والامور بينهم طيبة؟؟ دا لايمكن يحصل في حالة هذه الحرب مجهولة المألات، الحاصل الأن دا تجسيد حقيقي للمثل السوداني (المي حار ولا لعب قعوي) اي موقف مؤيد لطهران خصوصاً إذا كان هذا الموقف يصدر عن اتفاق على رد الجميل أو كنوع من التبادل العسكري، بيعني احتمالية المشاركة الفعلية في الحرب، المشاركة في حرب تقصف فيها دول الخليج وتهدد الوجود الإسرائيلي وتشارك فيها الولايات المتحدة، وهذا موقف غبي لا يمكن أن يتخذه إلا كيزان السودان، ومهما كانت المصالح المصرية داخل السودان لن تكافيء الخسائر من هذا الموقف.
ولا يمكن أن يخوض الكيزان هذه الحرب بأسمهم لابد أن تكون المشاركة بأسم السودان الدولة ، فالكيزان طوال تاريخهم جعلوا البلد كمؤسسات واموال وشعب تخوض معاركهم، فعندما حاربوا القوى السياسية حاربوها بجهاز الأمن والمخابرات والقضاء والشرطة، بل فصلوا كل معارض لهم من عمله وحاربوه حتى غادر البلد، وعندما ساندوا صدام اخرجوا اطفال المدارس وموظفين الدولة في مسيرات مؤيدة ، حتى هذه الحرب الدائرة الآن يخوضها كل السودان لصالح الكيزان.
على الشعب السوداني أن يرفض وقوف السودان مع إيران، وإن كان لابد فالنرفض كل الحروب والموت ونقول لا للحرب، لكن ما تسمحوا للكيزان يجروكم لمربع التأييد.
في ملاحظة مهمة لازم تذكر، ليه الكيزان حايعلنوا مساندتهم؟ ليه مايسكتوا؟ ما حايسكتوا لأن النظام الإيراني هو احد دعائم وجودهم في حالة انتهاء حرب السودان وعودتهم للحكم بشكل علني، هم ما بتوقعوا يلاقوا قبول من الاقليم ولا من العالم لذلك بحافظوا على علاقاتهم القديمة بروسيا وإيران والصين، بينما الجيش السوداني كمؤسسة ممكن يتملص بكل بساطة من هذا الاتفاق حتى وأن كان بعلمه، لان بقاء المؤسسة يعتمد على بقاء الدولة والبتقدر تدير مصالحها وعلاقاتها وفقاً لمتطلبات المرحلة، وتمتلك مرونة الحركة بناء على المصالح الاستراتيجة بينها وبين للدول المحيطة بها، بينما الكيزان لايمتلكون هذه الرفاهية لازم يساندوا ويحرصوا كمان على نجاة النظام الإيراني ودا شيء فوق مقدراتهم ومقدرات السودان ككل .
ربما تمتلك إيران اوراق ضغط ضد السودان ربما يصل بها الحال الى قصف البلاد، ولكن مهما بلغت خطورتها لن تكون بخطورة نتيجة مساندتها في حربها الوجودية والوقوف في وجه قوة غاشمة لاتبالي إلا بتنفيذ اهدافها، يجب ان تقال كل كلمة بحكمة بالغة خصوصاً مع موقع بورتسودان القادر على تهديد البحر الاحمر والعمق الإسرائيلي .




