خمة نفس ــ عبدالوهاب السنجك ــ حاج سيد أحمد.. الدولار الجمركي ما عذبتنا عذاب! ــ بعانخي برس
بعانخي برس

حاج سيد أحمد من جيل عرف “التعريفة المقدودة” والتعريفة والقرش وأبو قرشين والشلن والطرادة.. يعني جيل لمن وصل الألف والمليون والمليار كان مستغرب.. الزمن داك الناس لا بتعرف دولار ولا ريال ولا درهم.. وحتى الجمارك دي شنو ذاتها ما عارفين.
هسع الدولار الجمركي هو القاعد فوق في أعلى الشجرة.. قرد بس يمص في الخيرات ويرمي الفضلات.. وكان نط من فرع يقول: مش على كيفي.. أنا الدولار الجمركي.. أمبارح قال كلام والليلة زاد السعر، والسوق ولع، وما في كلام وسيرة غير الدولار الجمركي.
حاج سيد أحمد قال لي:
يا ولدي أنا عشت زمن البركة.. الجنيه كان جنيه.. هسع بقيت أسمع يقولوا الدولار الجمركي طار السماء.. الدولار الجمركي زاد.. الدولار الجمركي ولع السوق.
قلت ليهو:
يا حاج ده ما دولار السوق الأسود ولا دولار البنك.. ده دولار الحكومة ذاتها القاعد جوه الجمارك!
قال لي: يعني الحكومة بقت تضارب في الدولار ضد المواطن؟!
قلت ليهو: بالضبط يا حاج.. كلما زاد الدولار الجمركي، زادت أسعار الدواء واللبن والسكر والحديد والإسمنت.. يعني المواطن بيدفع التمن من دون بغم وكان عجبكم ولا ما عجبكم.
حاج سيد أحمد اتنهد وقال:
ما عذبتنا عذاب يا الدولار الجمركي.. نحن ناس معاشات وتعبانين.. كنا بنحلم بجنيه يمشي السوق ويجيب الخضار واللحمة.. هسع الجنيه ذاتو بقى ما يجيب تعريفة مقدودة!
يا جماعة.. الدولار الجمركي ده ما رقم في نشرة.. ده سكين في رقبة المواطن الغلبان.. كل زيادة فيه هي زيادة مباشرة في معاناتنا.
عايزين نولع في الدولار الجمركي ده؟! الحل ما حريق.. الحل تثبيت.. الحل رحمة.. الحل أن تفهم الحكومة أن المواطن الذي يخوض معركة الكرامة في الخنادق لا يستطيع أن يخوض معركة أخرى مع الأسعار في الأسواق.
ارحموا حاج سيد أحمد الزول المعاشي..
ارحمونا يرحمكم من في السماء.. نحن جيل التعريفة المقدودة.. ما بنعرف الدولار ولا الدولار الجمركي.
عليكم الله والله يرضى عليكم رجعونا زي زمان.. ما نحنا تعبنا تب والله.. كفاية علينا…
يااا الدولار الجمركي ما عذبنا وخميت نفسنا خم.
خمة نفس أخيرة:
جيش واحد.. شعب واحد..





