(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ يا وزارة التربية والتعليم بالجزيرة.. مادام عايزه تنتحري، شايلة الباقي ليه؟ ــ بعانخي برس
بعانخي برس

يُقال إن أحدهم فكّر في الانتحار، وقعد يحسبها “فوق تحت”.
قال أبلع حبوب؟ تراجع: “يمكن تجيني مغصة ويودوني المستشفى وأفشل”.
قال حبل؟ مالقى حبل يتربط في سقف غرفته المتهالكة وممكن المرق ينكسر وتخنق ساااااكت وما اموت وتبقي فضيحة.
آخر قرار: يقفز من أعلى خزان سنار ويريح الدنيا من وشه.
وقف في الشارع الرئيسي:
– تاكسي! تاكسي!
– الخزان يا حاج!
– أبشر يا ولدي.
سكت طول المشوار. ولما وصلوا نص الخزان قال للسواق:
– يا حاج أقيف لي هنا.
– وهاك حقك، وأديني الباقي.
– حاضر يا ابني، اتفضل الباقي.
ومن المعروف إن الخزان اتجاه واحد، فالسواق لف لنهاية الجسر ورجع تاني
لقى الناس متجمهرين في نفس النقطة النزل فيها الزول.
– يا جماعة في شنو؟نعل مافي عوجة؟
. زولك النزلتو هنا قبل شوية نط عايز ينتحر، وحمدلله لحقناه.
السواق زاحم الناس وقال:
– ابعدوا لي شوية عايز أتكلم معاهو…
يا زول انت لو ناوي تنتحر معذبنا معاك مالك؟ ساكت طول المشوار، ولما وصلنا (قلت “أديني الباقي”!
انت لو ماشي تموت شايل الباقي ليه؟ ما كان خليهو لينا، ينفعنا في الدنيا، وينفعك في الآخرة ويخفف عنك يوم الحساب! وما دخلك شر..
…
وهسي دا حال وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة..
مادام قررتوا “تنتحروا” بفتح المدارس بنظام “مضغوط – تعويضي” وتدفنوا الباقي في السنة الدراسية الما معروفة ماشة على وين!! ؟
كان تنتحروا براكم! ما تشيلوا معاكم جيل كامل البلد محتاج ليه وما تسمعوا كلام اي زول.. نحنا بنعرف نسوي شنو!
مش من الافضل تقدموا استقالاتكم وتقولوا بصراحة:
“الكلام دا لا بصلح تربية.. ولا تعليم.. وكفاية على كداا..
ولا شنو ياجماعة؟” وما تخموا نفس الناس معاكم.. ياناس حرام عليكم الله بحاسبكم يوم الحساب.
(خمة نفس)
أولياء أمور التلاميذ في حالة من الترقب واعلان النتيجة “اساس.. متوسط” التي لم تحدد بعد..لمتين مش معروف.. قولوا حاجة وضمنوا الناس المضغوطين ديل.
(خمة نفس)
شعب واحد.. جيش واحد.




