الشافعي طاشين يكتب .. البرهان في شارع النيل (من ميدان الكرامة .. إلى شارع المواطن) ــ بعانخي برس
بعانخي برس

كتب / الشافعي طاشين
الصورة تقول كل شيء .. ولا تحتاج لتعليق .
ولكن لأن الصورة تاريخ وجب أن نكتب لها .
من دخان المعركة في أم سيالة وجبرة الشيخ .. إلى نسمة النيل في الخرطوم .
من عرق البواسل .. إلى خطوة القائد بين الناس .
المشهد: القائد العام يتجول في شارع النيل
القائد العام للقوات المسلحة يتجول في شارع النيل في الخرطوم لوحده. بدون حراسة . بدون تشريفة . كتف بكتف مع المواطنين .
ليست زيارة رسمية . ليست إفتتاح .
هي (تمشية) رجل إطمأن على جيشه في الميدان .. فجاء ليطمئن على شعبه في العاصمة .
المعاني والدلالات: 3 رسائل في خطوة واحدة
1. رسالة الشجاعة: (اليقين بالله قبل اليقين بالحراسة)
القائد الذي كان بالأمس في خط النار في أم سيالة وجبرة الشيخ لا يخاف اليوم من شارع .
هذه شجاعة لا تُصنع في القصور . هذه شجاعة رجل تربى على (الله ناصرنا ولا ناصر لهم) .
المعنى: عندما يكون القائد مؤمناً برجاله وبقضيته يمشي مطمئناً . لأن الحارس الحق هو الله ثم رضا الشعب .
2. رسالة السيادة: (الخرطوم عادت .. وإنتهى زمن الخوف)
شارع النيل كان مغلقاً . كان رمزاً للفوضى والخطر .
اليوم القائد العام يمشي فيه (براه) وسط المواطنين . يتصور مع الشباب . يسلم على الأسر .
الرسالة للعالم وللداخل: الأمان عاد . الإستقرار عاد . الطمأنينة عادت للعاصمة القومية .
من يسيطر على أم سيالة وبارا، قادر أن يؤمن شارع النيل . ومن يحرر الطريق قادر أن يفتح الكورنيش .
3. رسالة العقد الإجتماعي: (أنا منكم .. وإليكم
كتف بكتف مع المواطنين) .. هذه ليست مجاملة .
هذا إعلان أن المسافة بين القيادة والشعب صفر .
القائد الذي يشارك الجندي فرحة النصر في الميدان يشارك المواطن فرحة الأمن في الشارع .
المعنى: نحن في خندق واحد . إنتصرنا معاً في المعركة .. ونبني معاً السلام .
الخلاصة: الصورة التي هزمت الإشاعة
الإشاعات قالت: (الخرطوم غير آمنة) .
الصورة ردت: القائد العام يتمشى فيها .
الإشاعات قالت: (القيادة خائفة) .
الصورة ردت: القائد بلا حراسة .
الإشاعات قالت: (فجوة بين الجيش والشعب) .
الصورة ردت: كتف بكتف .
البرهان في شارع النيل ليس خبراً إجتماعياً .
هو بيان سيادي . هو شهادة ميلاد لمرحلة جديدة إسمها: (الخرطوم الآمنة) .
من أم سيالة حيث تُكتب السيادة بالدم ..
إلى شارع النيل حيث تُعاش السيادة بالأمن ..
المجد للبواسل الذين مهّدوا الطريق .
والتحية للقائد الذي أبى إلا أن يمشي في الطريق الذي حرروه .
الخرطوم بخير .. ما دام رجالها في الميدان وقائدها بين الناس .





