راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ سيد الدكان حرامي؟! ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

يا جماعة نحن ما دولة.. نحن دكان كبير فاتحو كم نفر لمصلحتهم.
والدكان دا اسمو. “جمهورية السودان المحدودة للاستيراد”

عندنا بير لكن مقفولة بضبة. المفتاح عند “سيد الدكان”
عندنا أرض قاعدة بور.. عشان “سيد الدكان” بستورد القمح بالدولار وبربح
عندنا انهار وامطار؟!
بقول ليك “فيضانات وخسائر كبيرة”.. وبقوم يستورد خيم ومواد اغاثة وياكل منها السمح ويدينا آخر لقمة كعبة.
يملئ جيوبو قروش ونحنا مفلسين.

القصة وما فيها باختصار شديد..
سيد الدكان دا ما دايرنانزرع..
لاننا لو زرعتنا حناكل.. ولو اكلنا حنشبع.. ولو شبعنا حنفكر.. ولو فكرنا حتسأل “القروش دي كلها مشن وين؟!
وجاكم مشروع الجزيرة والديون المتلتلة.
“ودا الكلام البجيب اللوم وبدخلنا في حساب جداول الضرب والقسمة والنسبة. َوالخسارة والربح!!

انت حتكون جعان.. عشان تجري ورا شوال الدقيق المستورد
انت عطشان.. عشان تشتري كرستالة الموية
انت جاهل ما متعلم مابتقدر تفك الحرف وتعرف الواو الضكر.. دا كلوا عشان تصدق انو “الخبراء الأجانب” هم البفهموا في ارض بلدك الواسعة دي ومويتك وانسانك.

الحكومات المتعاقبة؟!
دي كلها كانت “عمال في الدكان الكبير”
يجي واحد يبيع.. يطلع حرامي.. يجي البعدو يبيع.. يطلع اكبر حرامي بأسم المواطن ومحتال بشهادة. والبضاعة قاعدة تنقص والجرد السنوي ما بتقفل وكان قفلوهو تلقى الميزانية مضروبة طالعة بالواحد ونازلة بالصفر.. ونظريات حنعمل، ونأكل مما ننتج ونلبس مما نصنع.

والمتعلم في جامعات الأوروبية
دا الكاشير الماسك الخزنة منهدم لابس بدلة وكرفيتة.. شاطر في حاجة واحدة،
يضرب ليك الفاتورة في عشرة.. ويقول” ليك “معليش يا أستاذ دا السعر العالمي اليوم الدولار طلع والجنية نزل، وانتو ما عندكم بنية تحتية”عشان كداا لازم تستوردو الدقيق والسكر والابرة والخيط والمعجون والفنيلة والمداس وحتى العلاج.

لكن نحن حقو نعرف انوا البنية التحتية هي البير الردموها.. والترع القفلوها.. والمصانع الباعوها خردة.. عشان الدكان يفضل شغال 24 ساعة لصالحهم مافي زول يقول تلت التلاتة كم. بمقولة “بطني قبل وطني”

نحن أغنى شحادين في العالم.
نشحد القمح ونحن سلة الغذاء
نشحد الدولار ونحن قاعدين في دهب وبترول وموية وأرض حدادي مدادي.
نشحد العقول ونحن مصدرين الدكاترة والمهندسين والفنيين والعمال المهرة لكل دول العالم.

لكن السؤال لسيد الدكان
اها وبعدين معاك؟!
حتفضل تبيع فينا لمتين؟!
لحدي ما نصحى في يوم نلقى الدكان فاضي.. وانت هربت بالدفاتر؟!
لكن نقول ليك لا والله انتهى الدور والسلم طلعناه من الطابق الأول للأخير وعرفناكم بتعملوا شنو.

 

الشعب قال كلمتو خلاص..
كفاية استيراد.. دايرين ننتج.. دايرين ناكل من عرقنا.. دايرين نقفل الدكان دا ونفتح المصنع، ما خلاص سيرة وانتهت شوف ليك لعبة تانية كل الطرق مقفوله محل ما تقبل تلقانا قدامك ماسكين السكة عدييل..
وبدل تاني تخم نفسك فينا نحن نخم نفسنا فيك.
انتهى الفيلم اسحب الشريط.
عندك كلام تاني ياسيد الدكان.

(خمة نفس)
جيش واحد.. شعب واحد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى