
في العالم كلو الموظف بفطر في بيتو.. أو بالكتير بيشيل سندوتش في شنطتو.
إلا في السودان.. عندنا “الفطور مؤسسة قائمة بذاتها”.
حكاية صينية الفطور دي براءة اختراع سودانية 100%.
تجي الساعة 9 الصباح تلقى الريحة ضاربة من المكتب للشارع.
ريحة فول، طعمية، عدس سلطة، شاي، قهوة.. لافة بين الممرات والجنبات والإدراج وحتى بين الملفات الرسمية.
وتاني تبدأ “المناسبة”
يتلموا متحلقين حول الصينية.. حلقة ونستها أطول من زمن العمل الرسمي.
هاك يا طق حنك، وهاك يا قُرقرة، وهاك يا “والله الفول الليلة ظابط” امبارح العدس كان لقطة والله..
والمواطن؟! صاحب المعاملة المسكين؟!
قاعد بره منتظر والتاني واقف متكل على الحيطة…
“الحمد لله.. والله فطرة جامدة” عشان الوش يفك ويبدأ الشغل.
يا ناس ياهووي.. ده ما فطور.. ده تعطيل مصالح بإسم “اللقمة”.
ساعات العمل دي مدفوعة من ضرائب المواطن. من عرقو.
يعني الزول يقيف في الصف عشان يفطرك.. وانت تفطر بي قروشو وتأخر معاملتو بي زمنو.. عندنا هنا في السودان الزمن ما حقك ولايمكن تنتهي من إجراء في يوم واحد.. مانحنا ناس الجرجرة وأهلها واسياداا كمان.
ما قلنا جوعو.. وما حاسدنكم أكلوا واتبسطوا.
لكن مكان الفطور البيت. ما على حساب المواطن.
ولو مستعجلين شديد.. وزعوا سندوتشات خفيفة تتاكل واليد في الملف.. ما صينية عزومة كأنو في “مناسبة عرس”
في اليابان بفطروا في 5 دقايق قدام اللابتوب.
وفي رواندا التأخير 10 دقايق بيتساءلوا عنو.
أما نحن فطور + جبنة + ونست خفيفة = اليوم ضاع وتعال بكرة!!
يا وزراء يااا مدراء.. يا مسؤولين..
هيبة الدولة بتبدأ من احترام الزمن.
وصاحب الحاجة ما ذنبو يستناك تخلص “الصينية” عشان يبدأ ورقو يمشي لي قدام..
كفاية مجاملات. كفاية ضياع زمن.
لأنو ببساطة:
مصلحة المواطن أهم من طعم السلطة والدكوة والشطة.
اما فطور الوزير أو المسئول ده موضوع تاني احسن نخليهو مستور.
انتهى الكلام..
(خمة نفس)
إلى وزارة الصحة بولاية الجزيرة، حافظوا على ما انتم عليه الآن من تطور وكوادر طبية في المستشفيات، اعملوا على تغيير سلوك المواطن بتقديم جرعات توعوية في كيفية التعامل مع المؤسسات الصحية والكوادر الطبية.. العلم.. الشدة والرباط و القانون.
(خمة نفس)
جيش واحد.. شعب واحد.





