راي

*شاهيناز القرشي تكتب ..* *صمود… متى تعود؟* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

*شاهيناز القرشي*
لن أتحدث عن معلومات، فأنا لست جزءًا من صمود، ولكنني مواطنة أنتمي إلى ثورة ديسمبر، وداعمة للحكم المدني، وأرى في صمود جهة مدنية أثق في نزاهتها ووطنيتها. وأنا داعمة جدًا للسيد رئيس الوزراء الشرعي، الدكتور عبدالله حمدوك.
وأنا، كمواطنة، أريد أن تعود الجهات المدنية التي تمثل تطلعاتي بالشكل الذي يضمن لها أن تقوم بمهامها السياسية والمدنية في ممارسة الحكم، دون أن تتعرض لضغوط عبر الرفض الشعبي بسبب اتهامات كاذبة لُفِّقت لها لإبعادها عن الساحة السياسية، لتخلو الساحة للكيزان.
وحلت الكارثة عندما خلت الساحة؛ إذ اكتشف الكيزان أنهم أراجوزات شيطانية يجيدون تخويف وخداع القطيع المحلي فقط، فقرروا أن يلعبوا لعبة أخرى بإعادة القوى المدنية ليخفوا وجه البعبع. ويريدون ان تعود صمود بعفو، وكأنهم مجرمون. عفو يثبت التهم ولا ينفيها، ويمنحهم حقهم كمنحة وعطية، وليس كاستحقاق وبراءة دامغة.
وفي حالة عودة صمود إلى المشهد بمنحة العفو، فلن تختلف نتيجة عودتهم عن إبعادهم كثيرًا؛ فكلا الحالتين تخدم الكيزان. فصمود، بثقلها الخارجي والداخلي، لو عادت معفىً عنها، ستكون مجرمة في نظر الشعب، وستعيش تحت مظلة حماية العسكر والكيزان، كالمحراث يحرث الأرض ليجني المزارع المال. سيرفعون عن الجيش والكيزان الحرج،، ويمنحونهم الشرعية المفقودة والقبول المطلوب، والانتصار السياسي المجاني، وتظل صمود مقيدة لا تستطيع أن تمارس دورها السياسي لتحكم فترتها الانتقالية التي قررتها الثورة وأقرها الشعب، ولن يعود الجيش إلى ثكناته، وسنعود إلى صندوق انتخابات الكيزان، ونتيجته 99% للعسكري الكوز.
*كيف تعود صمود؟*
تعود صمود بعد إبداء حسن النوايا من الجيش.
*وكيف يكون ذلك؟*
أولًا: بفضح جميع المشاركين في تلفيق الاتهامات عبر الوسائل الرسمية، وليس بأسلوب فتح البلاغات وتغييبهم عن المشهد، وإنما بمحاكمتهم علنًا على هذه التهم بالأدلة والبراهين. وهذه الأدلة تقع مسؤولية توفيرها على عاتق النيابة والشرطة، وليس على صمود، فالمؤسسات الحكومية تعلم تمامًا من يدير هؤلاء ومن يمولهم.
ثانيًا: شطب البلاغات لأنها كاذبة، وليس تثبيتها بالعفو.
ثالثًا: تقديم اعتذار رسمي لصمود، ولأسرهم الصغيرة والممتدة التي تضررت جراء هذه الأكاذيب، والاعتذار لتلك القرى والحلال التي أوهموها أن أبناءها مشاركون فيما حدث لهم من أهوال، بالإضافة إلى ما تراه صمود مناسبًا لتقبل بالجلوس كطرف لديه استعداد لمناقشة كيف تنتهي الحرب، وكيف يعاد ترتيب اوضاع المشردين والنازحين واللاجئين، وكيف يُحكم السودان بعد الحرب.
وبالتأكيد، فإن أول بند يُناقش في كيفية إيقاف الحرب هو إبعاد الكيزان، والعودة إلى الإجراءت التي وردت في الوثيقة الدستورية، وتنفيذها بحذافيرها مع التعديلات المناسبة.
أعلم أن البعض سيقول: إن صمود، عندما كانت قوى الحرية والتغيير، شاركت الجيش نفسه في الحكم، فما المانع الآن؟ من الممكن أن بعضنا يراه خطأ، وربما كانت قوى الحرية والتغيير تراه محاولة لتجنيب البلاد ما وصلت إليه، لعلمهم بتمسك العسكر بالسلطة. ربما نسميه سوء تقدير، سمه ما شئت، ولكن ما يهم الآن هو ألا يُعاد ما كان، مهما طال الانتظار، ولتكن العودة محمية بالحق والحقيقة والشعب الواعي.
صامدون ✌️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى