
أم المدائن مدني، أم الرجال مستورين الحال..
أم المدائن مدني، أم الرجال في دروب النضال..
أم المدائن مدني، أم الرجال فكرة وفكر.. حلقات ذكر.. قصة وخيال وتطويع محال.. شعر وجمال، دندنة وتر ولعبة كفر..
أم المدائن مدني ولاّدة، وفخورة بأولادها؛ في المحنة شالوها، وفي الرخاء عزوها..
ورجعت الحنينة بعد الحرب بجهدهم وبمالهم وبوقتهم؛ رجع الأهل للديار، وتحسنت الأحوال، ولَسْعَ منتظرين من أولادها البارين يشيلوا الشيلة ويستروا الحال.
ونحن على مشارف الشهر الكريم، منتظرين النفرة الخيرية الشعبية من كل كريم، منتظرين يظهروا أصحاب الخير والمتصدقين عشان يدعموا المتعففين.. منتظرين أصحاب المؤسسات الخاصة يدعموا منسوبيهم.
وبالأمس بدأت (مؤسسة الأوائل) وفتحت هذا الباب، ومنتظرين من المؤسسات الحكومية تدعم منسوبيها بإخلاص وتفانٍ لوجه الله في هذا الشهر الكريم، شهر الله، وتقدم السلع للموظفين بأسعار مدعومة وبأسعار معقولة، وتأخذ في الحسبان أنهم جميعاً عائدون إلى ديار خالية من أبسط المقومات بعد الحرب!!
منتظرين من التجار يدعموا إنسان هذه المدينة الحبيبة، وهم نفرٌ منهم، بالبيع للسلع بسعر التكلفة تحديداً في هذا الشهر، ويحتسبوا الأجر عند الله؛ فكل الدول الإسلامية تقوم بتخفيض أسعار السلع التموينية في هذا الشهر لعظمته ولا تأخذ الأجر.
منتظرين ناس (التكايا) يكونوا عوناً للمواطن، ويكونوا سنداً ودعماً للمواطن، ما يستغلوا الظرف لمصالحهم الشخصية. وهنا قصدت البعض، وأعتذر للكل، فلا داعي للسهو أو النسيان. ويجب رفع كل الأسر في كشوفات المنح المجانية والسلة الرمضانية ووجبة الصائم؛ فالجميع أصبح سواءً بعد الحرب. فكونوا دعماً وسنداً لهم؛ ترتفعوا بدعائهم درجات عند الله أو تسقطوا، فدعواتهم ليس بينها وبين الله حجاب.
أم المدائن يجب أن تزين الشوارع بموائد الإفطار كما عودتنا منذ زمن بعيد، ولكي نعيد ذاك الزمن لابد من تيسير الأمر للمواطن، كلاً في محل خدماته للمواطن، بدون استغلال للظرف وللشعيرة العظيمة (الصوم). فالنداء من أم المدائن الحنينة:
· لأبنائها التجار للسلع في الأسواق: كونوا رحماء بالمواطن..
· ولمراكز الخضار والفاكهة: كونوا رحماء بالمواطن..
· ولمراكز بيع اللحوم والجزارين: كونوا رحماء بالمواطن..
· ولمراكز بيع غاز الطبخ والفحم والحطب: كونوا رحماء بالمواطن..
· ولأصحاب منتجاتنا البلدية لصناعة العصائر، مثل الكركدي، العرديب، والتبلدي، والدوم: كونوا رحماء بالمواطن..
· لتجار التمور بأنواعها: كونوا رحماء بالمواطن..
· وأخيراً، شبابنا سائقي الرقشات: كونوا رحماء بالمواطن؛ فأنتم معاول البناء والتطوير لهذه المدينة الحالمة، أنتم السند والركازة لإنسان هذه المدينة. تذكروا المصاب الذي حل به، تذكروا ضعفه وقلة حيلته، وهو عائد ليجد كل ما يملك قد ضاع. كونوا عوناً له؛ فأنتم دون غيركم تستطيعون أن تقرأوا دواخل المواطن، وإذا لقيته محتاج سندك، قم بالواجب وما تبخل، أكيد.
ختاما
مدني ولاّدة، وديل كلهم المذكورين أعلاه أولادها، وأكيد شايلين الخير، في لمة خير، في موائد إفطارنا، في شهر الخير.. في شوارعنا بتضوي الليل..





