*بيان صحفي للنشر…* غزالي يختتم المؤتمر الوطني لمحاكاة الاتحاد الأفريقي المصري ــ القاهرة : بعانخي برس
بعانخي برس

اختتمت شبكة التضامن العالمي فعاليات البرنامج التدريبي لنموذج محاكاة الاتحاد الأفريقي، المخصص لطلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM)، والذي عُقدت محاضراته وورشته التدريبية خلال شهر أغسطس ٢٠٢٦، بمشاركة ١٢٠ طالبًا وطالبة من مختلف محافظات الجمهورية.
وشهد البرنامج تنفيذ عدد من الجلسات التدريبية المتخصصة التي هدفت إلى تعريف الطلاب بطبيعة عمل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، وآليات صنع القرار والتعاون بين الدول الأفريقية، إلى جانب تعزيز إدراكهم بالقضايا والتحديات المعاصرة التي تواجه القارة، وذلك من خلال تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي عبر نموذج المحاكاة.
وتضمن البرنامج ثلاثة مسارات رئيسية تناولت ملفات السلم والأمن، والتجارة البينية، والمجتمع المدني الأفريقي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشأن الأفريقي، حيث تم تقديم محتوى تدريبي ركز على فهم آليات العمل المؤسسي داخل الاتحاد الأفريقي ودور مختلف الفاعلين في دعم مسارات التنمية والتكامل القاري. وافتتحت فعاليات البرنامج بمحاضرة للسفير عمرو الجويلي مدير مديرية منظمات أفارقة الشتات والمجتمع المدني بمفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، تناول خلالها الدور الاقتصادي لأفارقة المهجر في دعم التنمية بالقارة الأفريقية، بما أسهم في تقديم رؤية شاملة للمشاركين حول طبيعة العمل الأفريقي المشترك.
وتناول مسار السلم والأمن عددًا من القضايا المرتبطة بإدارة النزاعات، وبناء السلام، وتعزيز الحوكمة في القارة الأفريقية، حيث قدمت حسناء تمام، سفيرة الاتحاد الأفريقي للشباب من أجل السلام – منطقة شمال أفريقيا، جلسة تناولت مفاهيم النزاع والعنف والسلام. فيما استعرضت هاجر عزوز، خلال جلسة متخصصة، إطار عمل كلٍّ من الهيكل الأفريقي للحوكمة (AGA) والهيكل الأفريقي للسلم والأمن (APSA)، ودورهما في دعم الاستقرار وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات. كما ناقشت الدكتورة هبة عاصم، المتخصصة في مجال الحوكمة وبناء السلام بمفوضية الاتحاد الأفريقي، خلال جلسة بعنوان «إسكات البنادق.. وبناء المستقبل: كيف يساهم الشباب في تحقيق رؤية أفريقيا 2063؟»، أهمية الدور المحوري للشباب في دعم جهود السلام والتنمية، وترسيخ الاستقرار في القارة، إلى جانب مشاركة الباحث السياسي إبراهيم طنطاوي ضمن فعاليات المسار، التي تناولت مختلف قضايا السلم والأمن الأفريقي.
وركز المسار الاقتصادي على فرص التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، والتحديات التي تواجه اقتصادات القارة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة. وفي هذا الإطار، قدم الدكتور محمد حسن خضيري، المتخصص في الشؤون الاقتصاد الأفريقي، جلسة حول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ودورها في تعزيز حركة التجارة والتكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، فيما تناولت الدكتورة سمر الباجوري، الأستاذ المساعد بكلية الدراسات الأفريقية العليا، مدي مرونة الاقتصادات الأفريقية وقدرتها على مواجهة التداعيات الجيوسياسية. كما استعرض الدكتور رائد سلامة، مؤسس شركة أوربت للبحوث والدراسات الاقتصادية، تأثير التطورات الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد العالمي والأفريقي، وانعكاساتها على سلاسل الإمداد في القارة.
وتضمن البرنامج محورًا متخصصًا حول المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي (ECOSOCC)، بهدف تعريف الطلاب بدوره في تعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني والشباب ضمن منظومة العمل الأفريقي المشترك، والتعرف على آليات إسهام الفاعلين غير الحكوميين في دعم مسارات التنمية والتكامل القاري. وفي هذا الإطار، قدم السفير محمد هارون، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي (ECOSOCC)، جلسة بعنوان «نحو قيادة أفريقية واعية: نموذج المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي»، تناول خلالها طبيعة عمل المجلس وأهميته في تعزيز الحوار المجتمعي داخل القارة. كما استعرض الأستاذ فاروق ضيف، الباحث بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، دور الإيكوسوك في صياغة مستقبل القارة الأفريقية وتعزيز مشاركة مختلف الأطراف في القضايا التنموية
كما قدم الدكتور عبداللطيف جودة، باحث المتخصص في المنظمات الدولية، جلسة بعنوان “Introduction to ECOSOCC Accreditation and NGOs’ Participation”، تناول خلالها آليات اعتماد منظمات المجتمع المدني وأطر مشاركتها في المؤسسات والآليات المرتبطة بالاتحاد الأفريقي، بما يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به هذه المنظمات في دعم العمل المؤسسي وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع الأفريقي
وقال الباحث الأنثروبولوجي حسن غزالي، مؤسس شبكة التضامن العالمي التي ينبثق عنها برنامج محاكاة الاتحاد الأفريقي، إن البرنامج يأتي في إطار رؤية الشبكة لتعزيز وعي الشباب المصري بالقضايا الأفريقية، وإكسابهم فهمًا أعمق لطبيعة التحديات التي تواجه القارة وآليات العمل المشترك داخل مؤسساتها، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التفاعل مع القضايا الأفريقية من منظور عملي ومعرفي أفريقي، وليس من منظور استعماري أو تصورات خارجية لا تعكس خصوصية القارة. وأوضح أن النموذج يمثل منصة تعليمية متكاملة تتيح للشباب فرصة التعرف على آليات صنع القرار داخل الاتحاد الأفريقي، من خلال تجربة محاكاة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتعزز فهم الشباب لطبيعة العمل المؤسسي القاري.
وأضاف غزالي أن البرنامج يحرص على تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات اللازمة ليكونوا شركاء فاعلين في قضايا السلام والتنمية والتكامل الأفريقي، من خلال دمج الخبرات الدبلوماسية والأكاديمية والبحثية، لتقديم تجربة نوعية تسهم في تنمية مهارات الحوار والتحليل والتفاوض وبناء الرؤى وصياغة المواقف. وأشار إلى أن النموذج لا يقتصر على تقديم المعلومات المتعلقة بالاتحاد الأفريقي ومؤسساته، وإنما يهدف إلى تمكين الشباب من إدراك التحديات المشتركة التي تواجه القارة، واستكشاف فرص التعاون والتكامل بين دولها.
وهنّأ غزالي فريقَ عمل النموذج من الباحثين والطلاب، وعلى رأسهم الباحثة والمترجمة ميرفت صقر، والباحث في الشؤون الأفريقية عبد الله قزاز، وتيام محمد، رئيس طلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM)، على جهودهم في متابعة تنفيذ فعاليات البرنامج ومساراته المختلفة؛ بما أسهم في تحقيق أهدافه التعليمية والتدريبية، وتعظيم استفادة المشاركين من هذه التجربة.
يُعد نموذج محاكاة الاتحاد الأفريقي، الذي تأسس عام 2012، أحد برامج شبكة تضامن العالمي، ويهدف إلى تعزيز وعي الشباب المصري بطبيعة العمل الأفريقي المشترك، والتعريف بمؤسسات الاتحاد الأفريقي وآليات عملها، فضلًا عن توفير مساحة تدريبية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي من خلال ممارسة المحاكاة، بما يسهم في تنمية مهارات الحوار والتفاوض وصنع القرار لدى الشباب.





