(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ خنقة.. غاز وعدس ومواصلات.. المواطن يموت بالبطيء!! ــ بعانخي برس
بعانخي برس

كلما خرجنا من أزمة دخلنا في أخرى.. نمشي على أقدامنا وليس بإرادتنا.. وإنما بفعل فاعل.. فاعل جشع.. فاعل نائم.. وآخر لا يهمه أمر المواطن!!
ماذا هناك؟! سؤال يبحث عن إجابة وقد كثرت “الخنقات”
الخنقة الأولى: أسطوانة الغاز بـ 117 ألف جنيه!!
117 ألف جنيه سعر أسطوانة الغاز في ود مدني.. تتجاوز مرتب موظف أفنى شهره كاملاً في الخدمة!!
الموظف مرتبه لا يبلغ سعر أسطوانة الغاز بـ 117 ألف.. ياكل شنو؟!
يأكل أولاده شنو؟!
يركب مواصلات بشنو؟!
ولو جاتو نزلة يعمل شنو؟!
أما الملاريا أو حمى الضنك دا موضوع كبير ما بتقدر عليهو!!
الغاز سلعة استراتيجية وليست كماليات.. المرأة في الجزيرة رجعت للحطب والفحم.. والدخان خنق صدور الأطفال.. ونحن في أواخر عام 2026م نرجع لعصر الكانون!! دا كلام يا ناس..
سوق أسود عينك يا تاجر.. وتجار أزمة يتحكمون في قوت الناس.. والجماعة يتفرجوا!!
قالوا الناس اتعودوا على” العصر” ، العقيد الليبي معمر القذافي النظرية العالمية الثالثة و الكتاب الأخضر “عصر الجماهير” افهموها زي ما تفهموها.
الخنقة الثانية: عدس مر الحنظل.. و”صحي النوم يا مواصفات”!!
عدس مر الحنظل مدوخ.. كما قال التسجيل الصوتي الذي أرعب الناس.. والناس بقت تخاف تطبخ عدس.. تخاف تأكل أولادها..
والمواصفات والمقاييس تصدر بياناً بارداً: “نتابع.. لم نتلق بلاغات.. نرجو عدم تداول الشائعات”.. صحي النوم يااا رحمة!!
بينما جهاز الأمن والمخابرات الوطني يضبط 6 ألف كرتونة صلصة بحي ناصر بمدني – غابة أم بارونة – يتم تغيير ديباجة تاريخ صلاحيتها.. 6 ألف كرتونة سم كانت ستدخل بطون أطفالنا!!
ومحكمة جنايات ود مدني وتحت إشراف مولانا جامع علي يوسف مشرف محكمة الجنايات تبيد مواد منتهية الصلاحية وكريمات و21 جوال مواد مخدرة وحكاية عربة التندرا حكاية..
وين إنتو يا مواصفات ومقاييس؟! السوق قد تجدو فيهو العجب.. صلصة مضروبة.. زيت منتهي.. عدس مشكوك.. لبن بدرة فاسد.. وبياناتكم لا تودي ولا تجيب!!
انزلوا السوق.. شيلوا عينات.. افحصوا.. أعلنوا النتائج.. المواطن داير فعل وليس بيان!!
ما عندكم إمكانيات قولوها عديل بدل بيان “عايزين نعرف ونتابع”.. أصدروا بيان أعلنوا فيه عدم الإمكانيات.. عشان ما قادرين نعمل ليكم أي حاجة..
الخنقة الثالثة: أزمة مواصلات.. وصفوف كيلومترات!!
أزمة مواصلات حادة تضرب ود مدني.. صفوف بطول كيلومترات أمام محطات الوقود.. المواطن يقيف ساعتين عشان يركب.. والطالب يصل مدرسته متأخر.. والموظف يتخصم من مرتبه..
وعربات الحكومة آخر راحة واستجمام.. تفحيط في الشوارع.. والمواطن يمشي كداري!!
فأين الجازولين للحافلات؟! لماذا تترك الحافلات واقفة وتدعم عربات الدستوريين؟! دا الكلام البجيب الزعل ويطلع الصوت من جوا القلة.
كدا نقول.. الحكاية ما أزمة.. الحكاية فوضى.. وغياب رقابة.. وغياب محاسبة..
يا ناس المواطن مخنوق.. مخنوق بالغاز.. مخنوق بالعدس.. مخنوق بالمواصلات..
لابد من رجوع المؤسسة الوطنية للمواد البترولية.. عشان الغاز في المستودعات يرقد “هبطرش” واضربوا تجار السوق الأسود.
– فعلوا حملات المواصفات.. وامشوا سوق الجملة.. واعدموا أي سلعة فاسدة أمام الناس.
– وفروا الجازولين للحافلات.. ووقفوا عربات الحكومة يومين بس.. شوفوا الأزمة بتنتهي كيف!
كفاية خنق.. المواطن في الجزيرة صبر.. صبر على الحرب.. وصبر على النزوح.. والآن يصبر على جشع التجار ونوم المسؤول!!
خمة نفس أخيرة:
المواطن لا يريد بيانات تطمين.. المواطن يريد غاز يطبخ به.. وعدس يأكله وهو مطمئن.. وحافلة توصله وهو محترم.. غير كده.. صحوا النوم يا قوم..ياقوم..!!
جيش واحد.. شعب واحد..




