
في كل مدينة عند المنعطفات الخطرة، بتلقى يافطة مكتوبة: “انتبه.. خطر الطريق متعرج وشديد الخطورة هدئ السرعة”
وفي كل مرحلة سياسية خطرة، بتظهر نوعية معينة من “الأصوات”.. الناعم والاجش الهادئ.
.. صوت الحراسة القديم،
ده كان زمان بيفعل. عنده سجل كامل شامل. الناس بتعمل ليه الف حساب.
هسي تعب.. بس صوته لسه عالي.
شغلته يقيف من امام الباب ويصرخ 24 ساعة.
يشتم ده، يخوّن داك، يقسم الناس “معانا ولا ضدنا”.
المواطن الغلبان يسمع الصوت ويتخلع.. يقول “أكيد ده صوت مهم جدا”
بس الباقين بقوا عارفين السر: هو صوت ساي “هبوب”
اما النوع التاني أصوات الزفة والطار والدلوكة المسخنة
ديل ما عندهم موضوع ثابت. بمشوا مع أي زفة وجوطة بس نقرة تلاقهم جواا وسط الناس
امبارح كانوا يصرخوا ويهللوا ويكبروا
اليوم بقوا منتظرين تجديد العقد.. لانو
شغلتهم الصراخ حسب الطلب والغمتة. ما عندهم قضية ولا موضوع.. عندهم وجبة حتى ولو فته فول من دون زيت.
.. النوع التالت الصوت الصامت في الركن
ده ما بيصرخ ولا بفتح خشمو. قاعد وعينه صاحية يعاين بس.. “عيون كديس”
لما الناس تتونس بالصراخ، هو بكون شايف الباب الورا مفتوح.
وشايف الحلة بتتسرق شوية شوية.. باسم “الوطنية” وباسم “الحماية” لكن هو في وضع “لا أرى لا اسمع لا اتكلم”
المشكلة بقت وين؟!
المشكلة ما في الأصوات العالية. دي طبيعتها.
المشكلة في “سيد البيت” البخلي الصوت اللي ما بيفعل هو البتكلم باسم البيت.
المشكلة لما نصدق الصراخ ونفتكره فعل حقيقي عدييل..
المشكلة لما نحول اختلاف الرأي لجريمة، والخلاف السياسي لخيانه.
وتكون النتيجة،
الحلة كلها بتتعود على الصوت. وبعد فترة لا الصوت بيخوف حرامي، ولا بيلم شمل.
بس بيعمل حاجة واحدة: بيعمي الناس عن الخطر الحقيقي الجاي من بعيد وتقع الكارثة.
( خمة نفس)
البلد ما بتتبني بالصراخ والعويل. بتتبني بالبنيان.
والإعلام ما مفروض يكون صوت حراسة يصرخ على المواطن الغلبان.
مفروض يكون عاقل يقيف في المنحنى ويقول للمسئول: “انتبه.. الطريق متعرج شديد الخطورة هدئ السرعة حتى يصيبك ويصيبنا مكروه”
(خمة نفس)
هيئة المواصفات والمقاييس، رطل حلاوة مولد هي بقت على دااا.. الشغل راقد ما على الرطل وبس. اتحركوا شويه وخموا نفسكم وادخلوا الأسواق لكن التوعية افضل من المخالفات والمحاكم.. ولا مش كداا.
“شعب واحد جيش واحد”





