إن فوكس ــ نجيب عبدالرحيم ــ najeebwm@hotmail.com البرهان ورحلة البحث عن الشرعية المفقودة ! ــ بعانخي برس
بعانخي برس

دخلنا خواتيم السنة الخامسة والسودان يعاني من هشاشة أمنية واقتصادية وتحديات واسعة. والدولة بدلا ان تشرع في حصر السلاح وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية أصبح السلاح في كل منزل والتخاطب بلغة الرصاص ونزيف الدم لم يتوقف رغم المبادرات العديدة التي طرحت لوقف إطلاق النار رغم سقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحى جراء الغارات اليومية، بين الطرفين مما يعكس أن الواقع الميداني ما زال تحت النار والدمار والجنرال برهان في رحلات مكوكية والبحث عن الشرعية المفقودة والاستعانة بصديق قديم من رحم الديسمبريون يحمل شعار( الصمود ) والديمقراطية سبق أنه وضعه الجنرال في قفص الإتهام وحكم عليه بالإعدام غيابياً واليوم ( سيد الرايحة بفتش خشم البقرة )… ا!!!؟؟
غياب الشرعية النابعة من الإرادة الشعبية الحقيقية تودي إلى تكريس سياسات إدارة الأزمات بدلاً من حلها مما يطيل أمد المعاناة ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني والشرعية المنتزعة عجزت عن بسط الأمن ومواجهة الفتنة وتثبيت الأمن الداخلي والأزمات المعيشية والصحية وانهيار الخدمات وتراجع القدرة على توفير الرعاية الصحية الأساسية والتعليم وتوسع موجات النزوح وفقدان سبل العيش الكريم.
التي أدت إلى معدلات عالية من الفقر والبطالة التي تضغط بشدة على استقرار المجتمع وكذلك الضغوط الإقليمية والتوترات المحيطة ومخاطر التصعيد المستمر في البلاد وفي ظل غياب دولة القانون وانهيار العدالة وغياب المحاكم العادلة وضياع حقوق الضعفاء أمام الأقوياء الذين يحملون السلاح الذي أصبح يباع في قارعة الطريق.
لا استقرار ولا امن ولا امان دون أن يكون السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها بعيدا عن المليشيات المتطرفة وتجار الحروب الذين يقتاتون من إستمرار الحرب فحكومة الامر الواقع عجزت عن بسط الأمن ومواجهة الفتنة وتثبيت الأمن الداخلي والأزمات المعيشية التي أدت إلى معدلات عالية من الفقر والبطالة التي تضغط بشدة على استقرار مجتمع أنهكته الحرب والضغوط الإقليمية ولذا يحب التعاطي بحذر مع التوترات المحيطة ومخاطر التصعيد المستمر في البلاد.
استمرار الحرب يهدد كيان الوطن ويقوض مقومات الحياة الأساسية ودمار للبنية وانهيار الإقتصاد وتوقف الإنتاج وارتفاع أسعار السلع الأساسية .والنزوح واللجوء: وتشرد ملايين السكان وفقدانهم للأمن والاستقرار دون أن يكون السلاح وقرار الحرب والسلم بات في أيدي المليشيات المتطرفة والأمنجية وتجار الحروب الذين يقتاتون من استمرار الحرب ولن تكون هناك دولة ما لم تتم الدعوة الى حوار وطني لوقف الحرب العبثية المدمرة .
الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوداني الصامد الصابر الذي تأذى :من الذين يصرخون عبر الشاشات ويحرضون على القتال والتدمير ويؤججون الكراهية ونسج الأكاذيب هم دائماً أولئك الذين لم يحملوا بندقية في حياتهم وتجار السياسة الأرزقية يوقعون قرارات الإبادة من قصورهم المحصنة وملاجئهم الآمنة ومحللون ( إسطراطيجيون) يبيعون الوهم والشعارات المثقوبة من خلف الشاشات والمناضلون الوهميون و(النائحات المتسولات) الأرزقية ) خلف لوحات المفاتيح وصحافة بنكك يطالبون بالتصعيد، بينما أبناؤهم يدرسون يعيشون في نعيم ويدرسون في أرقى الجامعات بالخارج ولا يعرفون من الحرب سوى اسمها فقط. هؤلاء الجبناء الخونة يبرعون في صناعة الكراهية وتوزيع صكوك الوطنية الزائفة وتلفيق تهمة متعاون للثوار الحقيقيين ا وفاتورة الحرب لباهظة المواطن المسكين الذي أنهكته الحرب العبثية المدمرة والجندي الذي ينام في الخنادق الموحلة ويسمع أزيز الرصاص وينتظر الموت في أي لحظة.
الخطوة الاولى للبناء والاستقرار الوقف الفوري لإطلاق النار لإنقاذ ما تبقى من مقومات الدولة ولذا بد من الحوار السياسي والتوصل إلى تسويات تضمن حقوق الجميع وتمنع عودة القتال وإعادة الإعمار وتوحيد الجهود لبناء المؤسسات ومحاكمة كل من تسبب في هذه الحرب التي دمرت البلاد .
تظل العدالة الانتقالية ضرورة وطنية لمنع الانتقام وضمان الاستقرار جسر العبور من ظلمات الماضي الأليم إلى المستقبل الواعد ومن الحرب المدمرة إلى سلام ولن يتحقق ذلك إلا بتكامل أبعاده جسداً وروحاً وأرضاً وإنساناً حاضراً ومستقبلاً ولا ننسى التجربة الرواندية التي نهضت بدولة خرجت من أتون حرب أهلية وإبادة جماعية وتعد اليوم من أسرع الاقتصادات نمواً في إفريقيا بفضل الاستقرار السياسي والإصلاحات الحكومية السريعة.
حركات (الكفاح) المصلح ).. إتفاقية سلام ( محطة جوبا التجارية) JST بعد إنقلاب 2021م أصبحت (صفرية) وبعد 15أبريل 2023م المجد للبندقية ودارفور ( جنجويد شالا ).. وأصبحتم ثائرون بلا قضية….!!!.
ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام والشرعية مستمدة من سلطة الشعب .
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك.





