(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ حاج حمد اظن زيارة د. إدريس للفاتيكان لطرق أبواب “القوة الناعمة” ــ بعانخي برس
بعانخي برس

امسك حاج سيداحمد بطرف اصبعية على ريشة حمام سقطت من أمامه وهو في حاله من الشرود والقلق،
معقول جامعة الدول العربية تتحفظ على مشروع قرار يدين إثيوبيا والإمارات بتهمة دعم المليشيا المتمردة، والحكاية ظاهرة زي عين الشمس مش عايزة لف والدوران ايه الحكاية حتى جامعة الدول العربية اشتروها بتراب الفلوس ولا دا شنو دا كمان..
فجأة يقف من أمامه حاج حمد” ابوالعريف” ، وهو ينادي ياحاج.. ياحاج انت تعرف انو
د. كامل إدريس سافر لدولة الفاتيكان في زيارة حملت أبعاداً تتجاوز البروتوكول الديني المعتاد كمان.
حاج سيداحمد:
وتأني شنو يا ابوالعريف كبير المحللين السياسيين.
حاج حمد :
الزيارة التي وُصفت رسمياً بأنها لتعزيز الحوار الإسلامي المسيحي، تُقرأ في دوائر التحليل السياسي كتحرك دبلوماسي محسوب. فالخرطوم التي اصطدمت بجدار التحفظات داخل البيت العربي، يبدو أنها تبحث عن منابر دولية بديلة تملك تأثيراً أخلاقياً عابراً للحدود.
حاج سيداحمد :
دا من راسك ولا من كراسك شايف بتكلم زي المحللين السياسيين اليومين ديل.
حاج حمد:
انا اقوليك الزيارة ليها رسائل كبيرة وعظيمة كمان، وأظن زيارة د. ادريس الفاتيكان لطرق أبواب “القوة الناعمة” بعد تعثر المسار العربي،
انت تعرف الفاتيكان بثقله المعنوي العالمي قادر على وضع معاناة السودانيين على أجندة الرأي العام الغربي والكنسية كمان، خاصة في ملفات استهداف دور العبادة والانتهاكات. البابا فرنسيس له سجل في الوساطات الأفريقية، من جنوب السودان إلى أفريقيا الوسطى وكلامو مسموع في العالم.
وكمان الزيارة تقطع الطريق أمام أي محاولة لوصف الصراع في السودان بالطابع الديني. إظهار الدولة السودانية كحامية للتعدد الديني يفكك جزءاً من خطاب المليشيا ويخاطب دوائر صنع القرار في أوروبا والولايات المتحدة.
واختيار شخصية قانونية دولية بحجم د. كامل إدريس، يشير إلى رغبة في استخدام “الدبلوماسية الناعمة”. الفاتيكان غالباً ما يتعامل مع شخصيات مستقلة ذات مصداقية لتمرير رسائل أو التمهيد لمبادرات سلام.
حاج سيداحمد :
تفكر الفاتيكان عندها مفتاح الحل ياحاج حمد.
حاج حمد ::
الواقع السياسي يقول إن الكرسي البابوي لا يملك أدوات الضغط المادي أو العقوبات. لكنه يملك “سلطة الضمير” التي حرّكت ملفات دولية من قبل”. الهدف الأقرب للخرطوم هو خلق ضغط أخلاقي على الدول الداعمة للمليشيا، وفتح قنوات حوار غير مباشرة عبر المؤسسات الدينية المؤثرة ودا مني انا ياحاج مش من كراسي
ولحدي الان الخرطوم الفاتيكان ملتزمين الصمت حول تفاصيل اللقاءات. وهذا الصمت نفسه جزء من الرسالة وقد يكون التحرك يجري بهدوء تحت نار هادئة، بعيداً عن ضجيج المحاور السياسية التقليدية التي أثبتت محدودية تأثيرها وفشلها.
حاج سيداحمد :
اتكلم ياحاج ماتسكت تب اليوم شايفك منبرش للآخر.
حاج حمد :
لكن السؤال العايز اجابة: هل تتحول هذه الزيارة إلى مسار موازٍ للدبلوماسية الرسمية، أم تظل في إطار تعزيز القيم المشتركة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف إن كانت روما قد فتحت باباً جديداً للسودان، أم أنها مجرد محطة رمزية في طريق طويل.
يعني عندنا مشوار طويل كثير المطبات والحفر بس علينا نمشي في الطريق الصباح.
حاج سيداحمد :
الطريق الصاح ما ننكسر لأي قوة نحنا الأقوى وجيشنا الأقوى.. وكفاية علينا، حتى جامعة الدول العربية ملصت يدها مننا.. يعني معقول ننتظر الحل من الفاتيكان.. يادنيا عليك السلام..
ياحاج انا راسي سخن وما عايز اكتر من نصبر ونشوف زيارة د. كامل حاتجيب لينا شنو.
حاج حمد :
نعم علينا بالصبر.. والله يكضب الشينة.. معاك سلامه نتلاقى بعد صلاة العصر بحول الله، معاك سلامة الحقني على الجامع..
اقيف دقيقة ياحاج اقوليك تاني..
حاج سيداحمد:
اهااا قول انا اسمعك!!
حاج حمد:
الزيارة دي سلاح ذو حدين.. يا تفتح لينا باب في الغرب ما كان بيفتح، يا تبقى مادة للونسة في قروبات الواتساب ونكون ضربنا بندق في بحر، لكن ياحاج هل ستكون “سلطة الضمير” أقوى من “سلطة الدرهم”
الأيام بتورينا.. بحول الله تعالى.
(خمة نفس)
مهما حاولوا كسر همة الشعب السوداني لن يستطيعوا.. والايام بيننا،
شعب واحد.. جيش واحد..





