إن فوكس ــ نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com ــ الرؤية الموحدة خارطة طريق للسلام في السودان ! ــ بعانخي برس
بعانخي برس

الحرب دمار وخراب وتخلف، والقتلى والأرامل والثكالى والأيتام والإعاقات والجرحى والمصابون والمفقودون والأسرى، وتنتهك الحرمات وتهدم المباني والمساكن، وتعذيب وتقتيل للأنفس البريئة وزرع الفتن، فالحروب كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية لازم تقيف.
الشعب السوداني يطالب بإيقاف الحرب العبثية المدمرة فرضت غصباً عن إرادته ويدفع ثمنها من أرواحه وأرزاقه، وخاصة النازحين واللاجئين الذين تضرروا من الحرب وفقدوا كل ما يملكون، ويريدون حياة مستقرة وآمنة.
الحرب أصبحت طوق نجاة ومصدر رزق لجنرالات الحرب وكتائب الحركة الإسلامية والحركات المسلحة والمستنفرين الذين يقاتلون معهم و(إعلام السبوبة) والأبواق والقونات واللايفاتية (المنقبين ) ومهمتهم ترويج الإشاعات والتحريض على العنف وإثارة الفوضى وبث الخطابات العنصرية من أخطر التحديات التي تواجه استقرار المجتمعات.
هل تعلمون أيها القتلة أنتم من اشعلتم هذه الحرب اللعينة بتعطيل الحلول ووضع المتاريس أمام أي مساعٍ جادة للوصول إلى اتفاق يفضي إلى سلام وترى هذه المليشيات والكتائب الإرهابية في تجريدها من السلاح الذي تقتات منه خطراً وجودياً عليها، من الصعب تسليم أسلحتها. من أجل حماية أنفسهم وكراسيهم هم على استعداد للتضحية بالشعب وقتل من يعارضهم..«إما نحكمكم أو نقتلكم»، لأنهم يريدون البقاء في الحكم.
يجب إيقاف الحرب وإسكات صوت البندقية التي أودت بحياة مئات الآلاف من المواطنين الأبرياء، وشردت الشعب، وهدمت الوطن على رؤوس ساكنيه، وكثر القتل في الشوارع والميادين وفي البيوت والمستشفيات، وقطع الرؤوس وبقر البطون على الهواء مباشرة، ودخل الموت إلى كل عائلة، وأصبح الحزن في كل منزل، ولن تسمع غير البكاء والنحيب ولا مجيب…!
إيقاف الحرب في السودان يعتبر فرض عين عندما تصبح الحرب خطراً مباشراً على الدين والنفس والأرض والعرض والمال، ولا يتحقق الأمن والاستقرار والعيش في سلام إلا بوقفها.
يجب على القوى السياسية الاتفاق على رؤية واحدة.
– الاتفاق على دستور علماني رئاسي يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات.
– تكوين حكومة انتقالية تضم كل الفاعلين السياسيين وتمثيل كل أقاليم السودان.
– بناء جيش وطني موحد وفق المعايير العسكرية المتعارف عليها، هو عملية استراتيجية تهدف إلى إنشاء مؤسسة عسكرية مهنية غير مسيّسة تتبع قيادة مركزية واحدة، وتتولى حماية سيادة الدولة والدستور. تعتمد هذه العملية على دمج التشكيلات المختلفة وإعادة هيكلتها وفق أسس تدريبية وعقائدية.
– تكوين مفوضية مستقلة ومقتدرة لضمان استقلالية القضاء والنيابة العامة وحيادية الخدمة المدنية وإزالة التمكين والفساد وتفكيك شبكات المصالح داخل أجهزة الدولة وإعادة بناء المؤسسات على أسس قومية. يعد ذلك حجر الزاوية في بناء دولة القانون والمؤسسات، استناداً إلى المبادئ الدولية، لضمان فعاليتها واستقلالها عن السلطة التنفيذية.
– المحاسبة والمساءلة للجميع ركيزة أساسية لسيادة القانون ومنع الإفلات من العقاب عن أي مخالفات للقانون الدولي والوطني.
ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام.
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك.





