راي

*الفورة .. مليون* ــ *الشافعي طاشين* ــ توضيح من الدكتور نجم الدين مبارك مدير هيئة تطوير وتجميل مدينة ود مدني حول عمود: *الفورة .. مليون* *هيئة النظافة .. لا تجرب المجرب يا والي الجزيرة* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

أولاً.. حق الرد مكفول، وهذا واجب مهني قبل أن يكون تقديراً شخصياً، وأنشر رسالتك كما وصلتني بكل إحترام:
*نص رسالة الدكتور نجم الدين مبارك:*
> في مقالك ظلم لهيئة تطوير وتجميل مدينة ود مدني والتي فازت المدينة في عهدها بجائزة أنظف مدينة في السودان ثلاث مرات وأنظف مدينة في الولاية خمس مرات وعكسها إعلامكم المبجل .
> ثانياً: أسوأ المجربين في هذا الملف هو المحليات ودونكم حال المدينة الآن والتي تعاني كارثة بيئية لم نعايشها من قبل في عهد كل المجربين، إذن مبدأ لا تجرب المجرب ينبغي ألا تستثني منه المحليات .
> إنشاء الهيئة هذه المرة هو شرط الداعم حيث أن منظمة جايكا اليابانية في نظامها لا تتعامل مع الوزارات ولا المحليات وأنها فقط تتعامل مع الهيئات وقد حفزها قرار الوالي بإنشاء الهيئة لاختيار الجزيرة ضمن مشروع المدن النظيفة ضمن خمس ولايات أخرى وقد خصصت جايكا لهذا المشروع ميزانيات ضخمة ستتنزل إلى هذه الولايات الخمس في صورة آليات حديثة وعربات ضاغطة وغير ضاغطة وورش هندسية محوسبة وإنشاء مكبات هندسية حديثة وبرامج تدريبية متقدمة للكوادر العاملة بالهيئة . إذن فالهيئة لن تكون عبئاً مالياً بل ستكون مورداً مالياً وخيراً وارداً للولاية.
إنتهت رسالة الدكتور .

*تعقيب: الفورة .. مليون*
شكراً دكتور نجم الدين على التوضيح، وهو توضيح مهم كان يجب أن يرد في الخبر الرسمي نفسه . الخبر الرسمي الذي صدر عن لقاء الوالي لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى أن منظمة جايكا هي الداعم الرئيس للهيئة في ثوبها الجديد، ولم يشر إلى أن جايكا إشترطت قيام الهيئة لأنها لا تتعامل مع الحكومات والمحليات كما ذكرت . لو ذُكر هذا في حينه، لإختلف مقالنا من حيث المنطلق، لأن الدعم الخارجي المشروط بهيئة يغير حسابات التكلفة .
نثبت لك حقك التاريخي: إذا كانت هيئة التطوير والتجميل في عهدها قد فازت بجائزة أنظف مدينة في السودان ثلاث مرات، فهذا إنجاز يستحق أن يذكر ويشكر، وإن كنا نقصد في مقالنا أن الأثر لم يستدم بعد ذهاب الدعم والرعاية، وهي نفس الملاحظة التي سقناها عن تجربة الدكتور إيلا التي نجحت بقوة المال والرعاية ثم تعثرت بعدها . وهذا هو جوهر دعوتنا: دراسة التجارب السابقة بسلبياتها وإيجابياتها حتى لا نكرر دورة النجاح المؤقت ثم التعثر .
ونتفق معك تماماً أن المحليات اليوم تقدم أسوأ نموذج، وحال ودمدني الآن كارثة بيئية بكل المقاييس، ومبدأ “لا تجرب المجرب” ينطبق عليها أيضاً . لكن هنا بالضبط مربط الفرس الذي نتمسك به .
النظافة في الأصل واجب حصري وأصيل للمحليات بنص القانون، وإذا كانت المحليات فاشلة، فالحل هو إصلاح المحليات ومحاسبتها، لا إعفاؤها من مسؤوليتها وتحميل العبء على جسم جديد . تحويل العبء من المحلية إلى المالية كما تفضلت، هو في النهاية عبء على موازنة الولاية الواحدة، وهذا ما قلناه .
أما الجديد الذي كشفته رسالتك، وهو أن أكثر من 80% من ميزانية الخدمة ستتحمله جايكا عبر آليات وورش ومكبات وتدريب، فهذا إذا صح وإلتزمت به جايكا كتابةً وجدولةً، فهو خير وارد للولاية كما قلت، ونحن أول من يباركه. لكن يبقى سؤالنا المهني قائماً حتى نطمئن ونهنئ:
هل هناك إتفاق ملزم ومنشور مع جايكا يوضح حجم الدعم وآلياته وزمنه؟ وهل ستكون الهيئة بعد إنتهاء مشروع المدن النظيفة قادرة على الإستمرار دون أن تثقل كاهل المواطن برسوم جديدة أو كاهل خزينة الولاية؟
نحن لا نعترض على الهيئة إذا كانت بوابة لجلب آليات ضاغطة وورش محوسبة ومكبات هندسية مجاناً . نحن نعترض على هيئة جديدة تصبح بعد عام عبئاً مالياً ورسوماً على مواطن منهك .
إذا كانت جايكا هي الضامن، فلتكن الهيئة، ولكن بشرطين نتمسك بهما: دراسة التجارب السابقة بشفافية، وضمان ألا يدفع المواطن ثمن النظافة مرتين: مرة كرسوم، ومرة كتدهور بيئي .

# الفورة .. مليون
# مرحب بعودة الهيئة .. إذا عادت بمالها وآلياتها لا بفاتورتها
# تظل المحلية هي المسؤولة أمام الناس .. والهيئة هي الأداة الداعمة لها، لا بديلاً عنها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى