اخبار

​عبر برنامج (المواطن أولاً): من ركام الحرب إلى مقاعد الدراسة.. ملحمة وطنية لتأمين وتنظيف الحرم الجامعي بجامعة الخرطوم ــ ​ملف الإعمار والأمان بالجامعات: تضافر الأمن والمدنيين لإزالة مخلفات الحرب وتمهيد عودة الطلاب ــ ​أجراس الدراسة تعود للقرع: خطط محكمة لمسح الأنقاض واستئناف الامتحانات في موعدها بجامعة الخرطوم ــ ​الخرطوم : بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

​الخرطوم : بعانخي برس
في خطوة نحو عودة الحياة الطبيعية واستئناف العملية التعليمية، تشهد المؤسسات التعليمية في الخرطوم جهوداً مكثفة ومبادرات مشتركة تجمع بين إدارات الجامعات ومختلف الأجهزة الأمنية والمدنية. وتأتي هذه التحركات في إطار خطة شاملة تهدف إلى تهيئة البيئة الجامعية، وتأمين عودة آمنة ومستقرة للطلاب إلى مقاعد الدراسة.
​تنسيق أمني ومدني واسع لتطهير الحرم الجامعي
إنفاذاً لتوجيهات لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، وبمبادرة كريمة من وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة، تخوض إدارات الشرطة المختلفة – ممثلة في قوات السجون، وقوات الحياة البرية، وشرطة الولاية، والشرطة المجتمعية، إلى جانب الدفاع المدني، وقوات المهندسين، واللجنة الدولية لمكافحة الألغام، وشرطة تأمين الجامعات – سباقاً مع الزمن لضمان سلامة الطلاب ومنسوبي الكليات.
​وفي هذا السياق، أوضح اللواء شرطة حقوقي د. الخواض الشامي، مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة والناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، لبرنامج (المواطن أولاً) أن الحملة تستهدف في مرحلتها الأولى كليات مجمع الطب بجامعة الخرطوم، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إزالة كافة الأجسام الغريبة ومخلفات الحرب، لتنتقل الحملة تباعاً لتشمل كليات طب الأسنان والصيدلة.
​وأضاف اللواء الشامي أن خطة التمشيط لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتوسع لتشمل جامعة السودان (الجناح الغربي)، وجامعة النيلين، وجامعة الرباط، ومجمع الخرطوم الوسط، مؤكداً التأكد التام من خلو كافة القاعات والميادين والمرافق الجامعية من أي مخلفات حربية أو تهديدات أمنية. كما لفت إلى أن المبادرة شهدت مشاركة قوات الحياة البرية نظراً لوجود بعض الهوام والزواحف داخل الحرم الجامعي نتيجة توقف الحركة في الفترة السابقة.
​جهود هندسية متخصصة من الدفاع المدني
وفي ذات السياق، أوضح الرائد سامح محمد إسحاق، مدير إعلام قوات الدفاع المدني، أن الدفاع المدني يواصل حملاته التي بدأت منذ فترة الحرب وما بعدها لنظافة العاصمة وإزالة المخلفات الحربية والعامة.
​وأشار الرائد سامح إلى أن العمل في مجمع القلعة الطبي بجامعة الخرطوم يُنفذ بواسطة فريق متخصص في المواد الخطرة يضم ضباطاً مهنيين وأفراداً مجهزين بكامل المعدات، وشملت الأعمال الآتي:
​المسح الميداني: للمساحات الخالية والميادين والمواقع المتوقع وجود مخلفات حربية أو مواد ضارة فيها.
​جمع المخلفات: عزل وتجميع المواد غير المعروفة والمخلفات الحربية.
​التعقيم والتطهير: البدء بمرحلة التعقيم والتطهير الكامل لكافة مساحات ومرافق المجمع الطبي.
​امتحانات ناجحة وعودة تدريجية للدراسة
وعلى صعيد العملية الأكاديمية،قالت الأستاذة نجاة عبد الغني سيد مسجل كلية الطب بجامعة الخرطوم ، ان الكلية نجحت في تنظيم وإجراء الامتحانات لمختلف المستويات بنجاح تام، مسجلة نسب حضور عالية تراوحت بين 95% و99% ودون تسجيل أي حالات غياب، مما يعكس إصرار الطلاب على مواصلة مسيرتهم التعليمية رغم قسوة الظروف.
​ولضمان بيئة تعليمية مستقرة وآمنة تماماً، تتواصل أعمال المسح الميداني والنظافة الشاملة لكافة القاعات والداخليات والساحات، بمؤازرة ميدانية من الأجهزة الشرطية، تأكيداً على تكامل الاستعدادات لحماية مستقبل الأجيال.
​رسائل إرشادية وتحذيرية للمواطنين
في ختام الحملة، وجّه مدير إعلام قوات الدفاع المدني والناطق الرسمي باسم قوات الشرطة رسائل توعوية للمواطنين وعمداء المؤسسات، شملت الآتي:
​عدم التسرع بالدخول: مناشدة المواطنين ومديري المؤسسات والعمداء بعدم السماح بدخول أي مبانٍ جامعية إلا بعد اكتمال أعمال الفحص الهندسي والأمني الشامل، ضماناً لسلامة الجميع.
​اليقظة والحذر: ضرورة الحذر وسرعة الإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة أو مواقع مشبوهة لتجنب المخاطر.
​الإشادة بالوعي المجتمعي: تثمين دور المواطن السوداني ومشاركته الكبيرة ودعمه لمؤسسات الدولة.
​أرقام الطوارئ: تذكير الجمهور بأن غرف الطوارئ ورقم الطوارئ المعتمد (998) تحت خدمة الجميع للتبليغ الفوري عن أي طارئ في العاصمة والولايات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى