راي

اسامة عبدالماجد بوب يكتب .. تأنيث قطاع المعلمين قسريا ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

الحرب العبثية بفرضياتها القاسية تلقى بظلالها الكارثية على التعليم بشكل عام ، لكن الحديث عن دور الحرب وتأثيرها على غياب المعلمين الذكور فى التعينات الوزارية يحتاج لوقفة من جهات الاختصاص إن وجدت وتوفر لديها الحرص على استمرارية العملية التعليمية والتربوية بشكل متكامل ….
على الرغم من عدم توفر احصائيات دقيقة لعدد المعلمين الذين راحوا ضحايا فى أتون هذه الحرب بالاستهداف المباشر أو سقوط الدانات أو المسيرات أو بالمرض لغياب المشافى أو عدم توفر العلاجات ، فنجد أن عدد كبير من المعلمين صعدت أرواحهم ( رحم الله صديقى الاستاذ على الصول ) الذى إصابته رصاصه غادرة فى بدايات الحرب الاثمه..
ولذات الأسباب المتعلقة بالحرب نجد أن عدد كبير جدا من المعلمين ترك الوطن الضحية لاجئا أو مغتربا فى بلاد الخليج أو دول الجوار …
القاء نظرة عابرة على التعينات فى بعض القطاعات للمعلمات والمعلمين تظهر هذه الفجوة المخيفه التى تهدد غياب المعلمين الذكور من مشهد العملية التعليمية .
وحسب منشور منقول من صفحة الاستاذ المحامى عبد المنعم يتعلق بتعينات معلمين لولاية الخرطوم فالنرى ….
قطاع السليت
العدد 52
الاناث 52
الذكور 0
قطاع الجيلى
العدد 44
الاناث 43
الذكور 1
قطاع قرى
العدد 38
الاناث 37
الذكور 1
محلية شرق النيل
العدد 70
الاناث 67
الذكور 3
الأرياف والمناطق الطرفية محلية ام درمان
العدد 101
الاناث 95
الذكور 6
هذه عينة ماثلة تشير لخطورة احجام المعلمين عن العمل فى هذا الحقل ورغم أن المرأة السودانية أثبتت جدارتها وقدرتها على التعاطى بكفاءة عالية مع مختلف الوظائف لكن هذا الغياب أو الأحجام له مؤشرات خطيرة ويجب أن نناقش لماذا مهنة مثل التعليم تصبح طاردة فى الوقت الذى يمثل فيه المعلم فى أغلب دول العالم قيمة مجتمعية عالية الاحترام والتقدير ..
هى الحرب بكل قبحها وافرازاتها شكلت هذا الخلل كما فى مهن أخرى
نخشى يوما تصبح فيه مقاعد الدراسة نفسها طاردة لتتحول الفصول إلى جدران ومستقبل البلاد يكون فى مهب الريح …
صرخة علها تجد إذن صاغية رغم حال البلد ….
اسامة عبد الماجد بوب
14/5/2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى