راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ ولاية الجزيرة والمناطق الصناعية ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

ولاية الجزيرة من الولايات المؤهلة بقوة لانطلاق مدن صناعية كبرى، لما تمتلكه من مميزات وأنشطة متنوعة.

فهي ولاية وسطية جغرافياً، وتضم عدداً من المشاريع الزراعية على رأسها مشروع الجزيرة، إضافة لثروة حيوانية ضخمة، ومنشآت تعليمية عريقة مثل جامعة الجزيرة، وقوى عاملة مدربة.

واقع الصناعة بعد الحرب: دمار شامل
جاءت إجابة وزير المالية والقوى العاملة بالولاية، أ. عاطف أبو شوك، لتؤكد حجم الكارثة: 8 مناطق صناعية كبرى بالولاية تعرضت للدمار الشامل والنهب والإحراق. وهي ليست مصانع فردية، بل مناطق كاملة فيها عشرات المصانع.

أما المصانع المتوقفة بسبب الكهرباء، فقد أكد عضو الغرفة الصناعية بالولاية، أ. إيهاب إدريس هبيل، أن 97 مصنعاً توقفت عن الإنتاج بسبب الدمار وتذبذب التيار وانقطاع الكهرباء المستمر في محلية ودمدني الكبرى.

كما تحول مصنع “جياد” بمحلية الكاملين إلى قاعدة عسكرية لمدة 20 شهراً ثم دُمر، كما تم تدمير 6 محالج أقطان في الولاية بيد المليشيا المتمردة.

حقيقة الوضع الحالي للصناعة في الجزيرة مُر ومؤلم. فالولاية كانت تشكل 60% من صناعة السودان قبل الحرب، لكنها شهدت “دماراً شاملاً ونهباً ممنهجاً للخام” خلال فترة النزاع.

وما زالت الكهرباء المشكلة الأساسية التي تواجه أصحاب المصانع. إضافة إلى السكن العشوائي حول المناطق الصناعية وما يفرزه من تحديات تتطلب التعامل معها بحزم.

وتظل شكوى أصحاب المصانع الدائمة من زيادة رسوم الضرائب والتقديرات والزكاة والجمارك.

ورغم كل ذلك، لم تتراجع مجموعة “جياد الصناعية” بل نفت نقل المدينة الصناعية من الجزيرة، وأكدت أنها “باقية في موقعها” مع وضع خطة لإعادة التشغيل والتوسع في الإنتاج.

ولاية الجزيرة رسمت خارطة طريق 2026، حلم مركز استثماري عالمي.
الآن أعلنت وزارة التخطيط العمراني بالجزيرة خارطة طريق 2026 لقلب الولاية إلى “مركز استثماري عالمي”. والخطة تشمل:

انشاء مدن صناعية بمواصفات عالمية حديثة لدعم التصنيع وخلق آلاف فرص العمل
ومطار دولي بود المهيدي في محلية مدني الكبرى لربط الولاية وجذب استثمارات خارجية
ومنطقة حرة للتصدير
إضافة لتشيد 3 محطات طاقة شمسية بقدرة 100 ميغاواط لحل مشكلة الكهرباء بالولاية.
كما وضعت من ضم خطتها رسم مدينة إنتاج للصناعات الشبابية بقطع أراضي مخصصة للشباب الواعد لزيادة الإنتاج وتطوير الصناعة

(خمة نفس)
هل ولاية الجزيرة تستطيع إنشاء مدن صناعية؟
الإجابة: نعم، بس بشروط
مقومات النجاح متوفرة:
1. الموقع والزراعة: قلب مشروع الجزيرة يساوي خام زراعي متوفر للتصنيع الغذائي والغزل والنسيج. دي ميزة ما عند ولايات كتير.
2. البنية التحتية المخططة: مطار وميناء بري.. منطقة حرة.. طاقة شمسية يساوي عضم المدن الصناعية الناجحة.
3. الدعم الحكومي:
حكومة قوية متجانسة ووزارة تخطيط شغالة على تعديلات قوانين الأسواق والمحاجر لتسهيل الاستثمار. وجود مدينة صناعية قائمة زي “جياد” وباقية ومستعدة للتوسع بدي دفعة معنوية كبيرة.

غير أن من أكبر التحديات:
1. التمويل:
المدن الصناعية تحتاج لمليارات الجنيهات وذلك نجاحها مرتبط بدعم بنك السودان المركزي “الغير محدود” القال عنه محافظ مشروع الجزيرة، وبجذب الاستثمار الاجنبية.
2. الكهرباء والأمن: بدون حل جذري للكهرباء والأمن، المصانع ما بتشتغل حتى لو بنينا عشرات المدن الصناعية
3. إعادة الإعمار أولاً:
لازم إعادة تشغيل المصانع المدمرة قبل نبني جديد. الحكومة قالت عندها دراسة متكاملة لإعادة ما دمرته المليشيا المتمردة

وأخيراً:
ولاية الجزيرة عندها “قصة نجاح قديمة” و “خطة طموحة جديدة”. أرضها ومواردها البشرية تؤهلها تبقى عاصمة صناعية زراعية للسودان. لو بدأنا بثلاثة مدن متخصصة في الصناعات الغذائية والمنسوجات، ممكن ترجع الولاية أقوى من قبل…
رايكم شنو؟!!

(خمة نفس)
متي إعلان نتيجة امتحانات شهادتي الأساس والمتوسط.
يااااا وزارة التربية والتعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى