تقارير

التعديات على مشروع الجزيرة وسبل معالجتها ــ تقرير: عبدالوهاب السنجك/ شاكر مختار

بعانخي برس

 

 

تقرير: عبدالوهاب السنجك/ شاكر مختار
المحور: التعديات على منشأت المشروع وتطبيق اللوائح والقوانين
المكان: وحدة أمن مشروع الجزيرة بمرنجان
الحضور : محافظ مشروع الجزيرة م. إبراهيم مصطفى والأجهزة العدلية والقضائية وجهاز الأمن والمخابرات ورؤساء اللجان النوعية لمزارعي مشروع الجزيرة.
الملتقى التفاكري حول تحت عنوان ” معا لوقف المهددات الأمنية بمشروع الجزيرة وتفعيل دور القانون”
مدخل :
مشروع الجزيرة يواجه تحدي وجودي بسبب التعديات المتكررة على بنيته التحتية. التقرير يستعرض حجم المشروع، أنواع التعديات، آثارها، الإجراءات المتخذة برعاية محافظ المشروع ومشاركة الجهاز القضائي والنيابة العامة، ويقدم توصيات عملية لوقف التدهور وإعادة المشروع لمساره الإنتاجي.

التعريف بالمشروع وأهميته القومية:
1.المساحة الكلية: 2,182,303 فدان
2. الملكية:
– أراضي حكومية: 1,287,559 فدان = 59%
– أراضي ملك حر بعقود طويلة الأجل: 884,744 فدان = 41%.

3. الأهمية: ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد القومي. يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين السودانيين. أي خلل فيه يؤثر على الناتج القومي وسوق الصادر.

.. الوضع الحالي للبنية التحتية للمشروع:

خلال السنوات الماضية شهد المشروع تدهوراً غير مسبوق:
1. الشبكة المائية: القنوات الرئيسية “الكبرى” والفرعية “الصغرى” تعرضت للكسر، الردم، وإنشاء مداخل ري عشوائية مما أدى ذلك لتقليل الإنتاج الزراعي
2. المنشآت: الكباري، الهدارات، البيارات، ومنازل المفتشين تعرضت للتخريب والاستيلاء من قبل شخوص ونافذين

3الطرق:
طرق المرور الداخلية الرابطة مابين القرى والحواشات تضررت بسبب الاهمال حيث لم يتم ربط مواقع الإنتاج بطرق اسفلتية منذ نشأت المشروع في الربع الأول من القرن الماضي.

4. النتيجة المباشرة في ذلك التدهور:
ضعف كفاءة الري، تأخر وصول المياه، زيادة النزاعات بين المزارعين، وارتفاع تكلفة الصيانة.

3. حصر وتصنيف التعديات:
أ. التعدي على الشبكة المائية الكبرى والصغرى

الصورة:
فتح مداخل في الترع الرئيسية والفرعية، تركيب مواسير غير مصرح بها، تحويل مجرى المياه لري مساحات خارج الدورة الزراعية.

الاثر:
هدر 30-40% من المياه حسب تقديرات الميدانية، وصول المياه للنهايات متأخرة وضعيفة، انتشار الحشائش والمسكيت داخل الحواشات والترع.

ب. كمائن الطوب البلدي:
إنشاء مواقع وكمائن طوب داخل حرم الترع وعلى جسور القنوات الرئيسية ” الميجر” مما أدى ذلك إزالة الطبقة الخصبة من التربة، تدمير جسور القنوات للترع

ج. التعدي على منازل ومكاتب المشروع: تحويل منازل الإدارة والمفتشين الزراعيين لسكن عشوائي، مخازن، أو مواقع ومحلات.
بسبب غياب الإدارة من الميدان، ضعف المتابعة اليومية.

د. التعدي بالسكن العشوائ:
توسع القرى والمدن داخل مساحة المشروع بدون تخطيط، مما يضغط على القنوات ويعيق الصيانة الدورية.

ه. هدر المياه وسوء الاستخدام :
الري الليلي العشوائي، ترك البوابات مفتوحة، وعدم الالتزام بالدورة الزراعية يضاعف الفاقد.

4: الأسباب الجذرية للتعديات:
1. غياب هيبة القانون: خلال فترات الاضطراب الأمني وتدخل القوانين وتوقف تطبيق اللوائح الرادعة.
2. الضعف المؤسسي:
نقص الكادر الميداني وآليات وحدة أمن المشروع.

3. الضغط الاقتصادي والاجتماعي: البطالة والفقر دفعت البعض لاستغلال موارد المشروع بأي وسيلة.
4. ضعف الوعي: اعتقاد خاطئ بأن التعدي على “أرض الدولة” لا يضر المزارع نفسه.

5: الإجراءات والتدخلات الحالية:
استجابة للأزمة، بادرت إدارة المشروع بالآتي:
1. اللقاء التشاوري الكبير:
برعاية محافظ المشروع وتشريف رئيس الجهاز القضائي بولاية الجزيرة ورئيس النيابة العامة وجهاز الأمن والوطني ورؤساء الجمعيات النوعية، مديرو الأقسام، وقيادة وحدة أمن المشروع برئاسة أمن المشروع.
3. المخرجات:
– إعلان صفرية للتسامح مع التعديات
– تشكيل غرف طوارئ بكل قسم لإزالة التعديات
– التنسيق مع النيابة لفتح بلاغات فورية ضد المتعدين
– دعوة المزارعين للتبليغ عن أي تعدي “الحارس هو المزارع نفسه”

6: الإطار القانوني واللوائح المنظمة
مشروع الجزيرة يحكمه قانون 2005 تعديل 2014م ولائحته التنفيذية. أبرز العقوبات:
1. الغرامة المالية المشددة + إزالة التعدي على نفقة المتعدي
2. إلغاء الحواشة في حالات التعدي المتكرر على الشبكة المائية
3. السجن في حالات تخريب المنشآت القومية
تفعيل هذه المواد هو الضمان الوحيد لردع أي محاولة مستقبلية.
7: التوصيات العملية والعاجلة
قصيرة المدى 0-3 شهور:
1. حملة إزالة شاملة لكل التعديات بالتنسيق مع الشرطة والنيابة.
2. تركيب بوابات قياس مياه في رؤوس القنوات الكبرى لحصر الفاقد.
3. إعادة تأهيل منازل المفتشين لإرجاع الإدارة للميدان.

متوسطة المدى 3-12 شهر:
1. تأهيل شامل للشبكة الصغرى المتضررة قبل! بداية الموسم الشتوي.
2. برنامج توعية مكثف عبر المساجد، الإذاعة والتلفزيون والإعلام والجمعيات النوعية للمزارعين يوضح أن “المشروع = حياة”.
3. ربط وحدة أمن المشروع بغرفة تحكم مركزية لتلقي البلاغات.

طويلة المدى 1-3 سنوات:
1. تحويل نظام الري لنظام محسّن يقلل الفاقد ويعطي المزارع تحكم أكبر.

2: تحديث الخرائط والمساحة ومنع أي تسجيل جديد داخل حدود المشروع.

إذ لم يكن أمام إدارة مشروع الجزيرة إلا الوقوف بقوة أمام التعديات وتفعيل القانون”.
المشروع ليس أرض ولا موية فقط، هوية اقتصادية واجتماعية. قبول التعديات اليوم يعني قبول انهيار كامل اغداً. الحل يكمن في كلمة واحدة تطبيق القانون على الجميع وبدون استثناء.

عندما يحس المزارع أن حقه في المياه مصون بالقانون، سيكون هو أول من يحمي القناة من التعدي.
محافظ مشروع الجزيرة م. إبراهيم مصطفى يقول “مشروع الجزيرة للاستثمار وليس للايجار”
.. مدير أمن مشروع الجزيرة مقدم أمن عثمان كرار ” الأمل معقود على مزارعي المشروع المشاكل كثيرة جدا والتعدي على المشروع مهدد امني فيجب تطبيق القانون الذي يعلو ولا يعلي عليه ونحن سنكون بالمرصاد لكل التعديات التي ضربت أركان المشروع الذي يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد السوداني.
.. رؤساء الجمعيات النوعية للمزارعين، اتحاد المزارعين كان متساهلا في عدم تطبيق القوانين واللوائح فيجب بتعديل القانون بما يتماشى مع الوضع الاقتصادي الراهن وتفعيله حماية للمزارعين وأصحاب الملك الحر حتى لا يتفتت المشروع فيما أقر بعض المزارعين بأن الفوضى التي ضربت المشروع كانت على يد بعض المزارعين والنافذين منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى