
تقرير: عبدالوهاب السنجك
للرحلة تفاصيل:
خطط للرحلة لاكتشاف الحقيقة والوقوف عندها، حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونعرف ما قُدِّم وسوف يُقدَّم لأهالي وقرى مدينة العباسية والقرى من حولها.
بُعد المسافة عن المركز أرهق الكثير من مواطني ولاية جنوب كردفان. ومدينة العباسية تقع في الجزء الشرقي من الولاية.
بدأت الرحلة من ودمدني، سنار، كوستي، أم روابة.. أراضٍ ممتدة على مد البصر تنظر إلى السماء فاتحةً فاها لموسم الخريف.
طريق الأسفلت الرابط من ولاية الجزيرة حتى أم روابة يحتاج إلى صيانة عاجلة بسبب الحفر المنتشرة طولاً وعرضاً.
وفي كوستي، المشهد العام يحتاج لوقفة. ورغم جهود المسؤولين لتفادي أي خسائر في موسم الأمطار، إلا أن المدينة تحتاج للمزيد من حيث إزالة النفايات والأتربة من على جنبات المجاري.
تواصلت الرحلة وسط تعامل راقٍ ومنضبط من أفراد القوات المسلحة والمساندين لهم، الذين يقفون على راحة المسافرين في بوابات الارتكاز..
الاستقبال :
كنا ضيوفا على سرايا أمير مملكة تقلي والأمير مختار آدم جيلي مرحبين بنا.
.. مخيم العيون بمستشفى العباسية الريفي
ولأول مرة في تاريخ مستشفى العباسية الريفي يستقبل مخيماً علاجياً لتخفيف معاناة المواطنين الذين كانوا يبحثون عن العلاج في المدن الكبرى وخارج السودان.
جاء المخيم بالتعاون بين مركز الهدى الحديث و ديوان الزكاة بولاية جنوب كردفان ليقدم ما لديه لمواطني مدينة العباسية وما جاورها.
وقالت د. سعدية حسن، المدير الطبي للمستشفى
“في هذه الفترة الحرجة والحساسة أُقيم مخيم العيون ليقدم خدماته للمرضى. وكان التردد كبيراً لطالبي العلاج. بدأنا قبل خمسة أيام باستهداف 1500 مريض، ولكننا تجاوزنا 2500 مريض، وأُجريت ما يقارب 300 عملية عيون، إضافة إلى كشف النظر وتقديم نظارات طبية.
مستشفى العباسية هو البوابة الرئيسية لتقديم العلاج، لكنه يحتاج للكثير من حيث الكوادر المتخصصة في جراحة وعلاج العيون والأسنان والباطنية والأطفال، كما أن المعدات الطبية الأساسية غير متوفرة حالياً.
نطالب بترفيع المستشفى إلى مستشفى عمومي تخفيفاً على طالبي العلاج. اليوم نحن أمام تحدٍ يتمثل في إنجاح مخيم العيون العلاجي، ومن هنا نقدم شكرنا لحكومة الولاية وإدارة ديوان الزكاة ومركز الهدى الحديث الذين قدموا النور لطالبي علاج العيون.”
ووصف أ. مصطفى عمر أحمد، مدير ديوان الزكاة بالعباسية التعاون بين الزكاة ومركز الهدى ونفرة أيادي الخير بالعباسية بـ”التلاحم العلاجي” وقال:
“المخيم قدم فائدة كبيرة وجاء في وقت مناسب، ونتمنى أن يتواصل.”
فيما أكد د. أمير حمدوك، مدير مركز الهدى الحديث أن الشراكة بين الديوان والمركز جاءت في وقتها لتقديم العلاج لمرضى العيون، وهي استجابة من الأمين العام للديوان الاتحادي ومتابعة من أمين الديوان بولاية جنوب كردفان.
وزار المخيم العقيد ركن سيف الدين الحاج المأمون، قائد قطاع العباسية ووقف على حال المرضى، مؤكداً أن المخيم جاء في زمن المواطن في أمسّ الحاجة إليه، ومطالباً بالمزيد من المخيمات العلاجية، مشيراً إلى أن المستشفى يحتاج للكثير.
صوت من داخل المخيم:
قال جمعة عوض الله.. بعد إجراء عملية جراحية للعين:
“والله أنا كويس جداً وشايف كويس الحمد لله. أنا كنت ما بشوف، هسي دا بقدر أزرع السلوكة والكنداكة. ونحن مبسوطين من ديوان الزكاة والله يكتر خيرهم.”
من المحرر:
ها هي العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان.. “عيونا تشوف”.
فهل من مزيد سادتي؟؟!





