رياضة

إن فوكس ــ نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com ــ مدرب منتخب مصر يهدي بطاقة التأهل إلى الأرجنتين ! ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

في منافسات كاس العالم أكبر تظاهرة كروية في العالم تظهر القيمة الحقيقة للنواحي الفنية على أداء وأفكار وهدوء المدربين وذلك من خلال ما يحدث من متغيرات في الملعب والتعامل معها حسب المعطيات من جميع النواحي الذهنية واللياقية واللعب الجماعي والمرونة التكتيكية واسلوب التنفيذ ومن هنا تأتي اهمية المدرب وما يملك من ابعاد او صفات شخصية
الموضوع .. قراءة فنية متأنية لمباراة الأرجنتين ومصر وما صاحبها من جدليات تحكيمية
مباراة منتخب الأرجنتين ومنتخب مصر في دور ال32 التي انتهت بفوز الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين أثارت جدلاً واسعاً وسط وإنتقادات لقرارات إلغاء هدف مصر الثالث الذي سجله مصطفى زيكو وعدم احتساب ضربة جزاء لمحمد صلاح قبل إحراز مهاجم الأرجنتين إلزو هدف الحسم إلى ربع نهائي مونديال 2026.
مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني لعب بطريقة 4-4-2. في الثلث الدفاعي ناهويل مولينا، كريستيان روميرو، ليساندرو مارتينيز، وفاكوندو ميدينا والثلث الأوسط . رودريجو دي بول، إنزو فرنانديز، ألكسيس ماك أليستر، وتياغو ألمادا، والثلث الهجومي ليون ميسي ولاوتارو مارتينيز مهاجم صريح وميسي صانع لعب ومهاجم خلف مارتينيز.
مدرب منتخب مصر حسام حسن لعب بطريقة 5-3-2 مصطفى شوبير في حراسة المرمى وفي الثلث الدفاعي مجمد هاني ياسر إبراهيم رامي ربيعة كريم وفي الثلث الأوسط فوزي عطية مهند لاشين هيثم حسن وإمام عاشور وثنائي الهجوم محمد صلاح ومصطفى زيكو.
بعيدا عن التحكيم مدرب المنتخب المصري فرط في فوز تاريخي كان في متناول يده ولكنه نسى انه يلعب مع بطل المونديال السابق الحائز على ثلاثة القاب والمرشح لنيل اللقب الخالي.
المنتحب المصري كان صاحب المبادرة في الهجوم والسيطرة على الثلث الأوسط الأرجنتيني بالكامل واختراق التنظيم الدفاعي المميز لمنتخب الأرجنتين طوال ثمانين دقيقة وسجل هدفين واستطاع النجم الموهوب هاني حسن رجل المباراة دون منازع رغم صغر سنه إستطاع أن يسرح ويمرح في منطقة المناورة وفعل كل شيء في كرة القدم أمام أغلى نجوم العالم بقيادة أفضل اللاعبين في العالم الساحر ليون مسي وحارس المرمى مصطفى شوبير كان له نصيب من النجومية وأدى مباراة كبيرة وتمكن من صد ضربة جزاء نفذها قائد المنتخب ميسي.
أي مباراة أو بطولة تصل إلى أمتارها الأخيرة وأنت متقدم بهدفين نظيفين تتطلب المحافظة على النتيجة والتركيز التام والتفاصيل الدقيقة حيث تلعب اللياقة الذهنية والبدنية وإدارة الوقت دوراً حاسماً في اللحظات القاتلة والمصيرية ولكن مدرب المنتخب المصري المهرج حسام حسن كان ( خارج شبكة ملعب إستاد مرسيدس بنز ) وتفرغ للشغب والمهاترات والاشارات الإستفزازية ولذا كانت قرائنه للملعب غير سليمة وتبديلاته الخاطئة بدخول لاعبين ذو نزعة هجومية عمر مرموش وتريزيقيه وحمدي فتحي في وقت صعب والمنتخب يحتاج إلى لاعبين ذونزعة دفاعية بحتة وكان يجب عليه تغيير طريقة اللعب (بتظليم) الثلث الدفاعي على طريقة اللعب الإيطالية (الكاتاناشيو) التي تعني المزلاج (القفل) أو المطرقة الحديدية ومشتقاتها 1-4-2-2-1 أو 3-2-2-3 أو 1-4-4-1 أو 5 -4- 1 وتتميز الطريقة بالضغط المتواصل دون توقف في المثلثات والمربعات الدفاعية على حامل الكرة بصورة منظمة دون ارتكاب أي مخالفات وسيجد الخصم صعوبة في الوصول إلى مرمى شوبير وفي نفس الوقت 120مليون مصري كانوا متوترين وقلقين ومنتظرين صافرة النهاية من قاصي الجولة والإستعداد للإحتفال بالتأهل إلى دور الثمانية ولكن مدرب المنتخب بالطريقة العمياء التي لعب بها الإستمرار في اللعب مهاجما لتسجيل مزيداً من الأهداف وترك مفاتيح لعب الخصم دون رقابة ورفع الوتيرة الهجومية وأغفل الثلث الدفاعي ومن هنا بدأت الروح تبث في قلوب لاعبي الأرجنتين وخطوطهم المبعثرة وانقلاب حالة التيه والاستسلام لدى اللاعبين وتمكنوا من تسجيل ثلاثة أهدف بسهولة في دقائق معدودة أهلتهم إلى دور الأربعة وتحولت افراح 120 مصري إلى أحزان وطارت الطيور بأرزاقها …..
مدرب المنتخب حسام حسن هو السبب الرئيس في خسارة المنتخب وأهدى بطاقة التأهل إلى الأرجنتين بالطريقة التي لعب بها في الأمتار الأخيرة ولم يستفد من تجربة المعلم حسن شحاتة الذي قاد منتخب مصر للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات متتالية (هاتريك) إنجاز غبر مسبوق 2006 – 2008، 2010 وحصل على لقب أفضل مدرب في القارة الأفريقية وتجرية المنتخب السعودي الذي شارك في المونديال 6 مرات الأولى عام 1994 بأمريكا وتأهل لدور ال16- وعام 2002 -2006 – 2018-.2022 – وعام 2026 في قطر وفاز على منتخب الأرجنتين 2/1 رغم إحراز الأرجنتين الهدف الأول.
حسام حسن انتحر تكتيكياً وفنياً ويجب على إتحاد كرة القدم المصري البحث عن مدرب عالي القدرات ويحمل في نفسه الشخصية القوية والكفاءة الفنية والتدريبية من أجل توظيف قدرات اللاعبين في صالح الفريق ووضعهم في المكان المناسب.
نتمنى التوفيق للمنتخب المصري الشقيق في البطولات القادمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى