ياسر عرمان يكتب .. أسرة ابو عاقلة كيكل المسيرات؛ سلاح للثأر والحرب المجتمعية ــ بعانخي برس
بعانخي برس

ياسر عرمان
الأسلحة الذكية وأسلحة البرمجيات والمسيرات غيرت وجه الحروب في عالمنا وجعلت من حروب الماضي والكلاشنكوف والمدفعية والطيران أمر في غياهب التخلف.
المسيرات تقضي على قيم النبل والشهامة والشجاعة من ذاكرة الحروب والتي ارتبطت بالفروسية وإعلاء رصيد كامل في تعامل الإنسان مع الحروب. في حرب ١٥ أبريل التي دمرت بلادنا واستخدمت فيها المسيرات ضد المدنيين العزل في المدن والقرى واستهدفت المستشفيات والبنية التحتية المدنية، وهي جرائم حرب بامتياز، ووصلت لمناطق لم يسمع بها السودانيون في الفضاء العام إلا بعد ان وصلتها جرائم المسيرات، نحن نحتاج لحملة وطنية وعالمية واسعة تركز على تجريم استخدام طرفي الحرب للمسيرات ضد المدنيين وضد البنية التحتية المدنية، وحتى يصدر قرار من مجلسي الأمن الأفريقي والدولي يجرم استخدامها ضد المدنيين ومرافقهم في كافة أنحاء السودان.
أود أن أدين بشكل خاص استهداف منزل وأسرة ابو عاقلة كيكل بقرية الكاهلي، ان استهداف أسر اي من المشاركين في الحرب وقادتها يولد مزيد من الضغائن وطلب الانتقام ويباعد بين اطراف الحرب والسلام ويوغر الصدور، ويفتح باب للثأر لا ينتهي ولا سقف له وتتسع دائرة الدم والحرب المجتمعية. {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ} صدق الله العظيم
اللهم ارحم جميع موتانا والأبرياء من المدنيين الذين استهدفتهم آلة طرفي الحرب.
٦ مايو ٢٠٢٦





