
*حسن محمد عبد الرحمن*
من أكبر المشاكل والتحديات التي تواجه هيئة مياه ولاية الجزيرة عامة ومدني خاصة، إهدار المياه الصالحة للشرب، ويعود ذلك إلى الفشل في صيانة خطوط المياه بصورة سليمة وآمنة. تلك مشكلة ظل يشكو منها عدد من المواطنين، حتى وزارة الصحة اشتكت، لأن تلك الكسورات تكون مستنقعات لتوليد البعوض، يُضاف إلى ذلك تعدد الشبكات ووجود مواسير مسرطنة (إسبستوس) رغم منعها في جميع أنحاء العالم.
📍 تطورت الشعوب بانتهاج الخطة العالمية وإدخال التقانة في مجال صيانة شبكات المياه، إلا أن هيئة المياه بمحلية مدني الكبرى ما زالت تستخدم “أستك” إطار الدراجة الهوائية في صيانة خطوط المياه، رغم أن هيئة المياه احتفلت يوم السبت 9 مايو 2026 بشراء ورشة متحركة (توك توك) مجهزة بأدوات صيانة الكسور، بتمويل من بنك أم درمان الوطني، وفي ذلك الاحتفال تم إعلان وداع استخدام “لساتك” الدراجة الهوائية في صيانة خطوط المياه!
ولكن واقع الحال يقول إن الهيئة أدمنت العمل بـ “الأستك”، بدليل أنه ما زال يُستخدم حتى اليوم في صيانة خطوط المياه.
وسقنا إلى ذلك مثالاً حياً، لدينا كسر في خط 6 بوصة بحي مايو 40، هذا الخط تمت صيانته أكثر من خمس مرات وما زال الحال على ما هو عليه، ورغم أن مدير محلية مدني الكبرى قال إنه جهّز عدد أربعة مواسير لاستبدال الخط المسرطن (إسبستوس)، ورغم المتابعة والملاحقة المستمرة، لا يوجد غير الوعود البراقة، ولا وجود للورشة المتحركة ولا أدوات الصيانة، وأصبحت الورشة وسيلة لحركة الموظفين والملاحظين، أما العمال فما زالوا يتحركون بـ “دراجة هوائية”.
لا شك أن نظام هيئة المياه يحتاج إلى مراجعة وقانون ينظم أداء الهيئة ويحكم عملها مع المواطنين، خاصة في مجال البلاغات، وأن تكون هناك مصداقية وجدية في العمل، ومراجعة تكديس الملاحظين الذين يعملون على عرقلة العمل، ولا بد أن تكون هناك آلية لمتابعة تنفيذ البلاغات وصيانة الخطوط المكسورة التي تتسبب في توليد البعوض وإهدار المياه الآمنة والصالحة للشرب، من أجل تقديم خدمة للمواطن، وهذا ممكن إذا تضافرت الجهود وخلصت النوايا وقويت العزائم.
*والله يهدي السبيل وهو المستعان..*
*ولنا عودة.*




