راي

حرف ومعنى ــ ✍️ منى حمزة ــ من هم صُنّاع النجاح؟ ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

التصنيع هو العمل على الخام المتاح حتى يصل إلى قمة الجودة، لتعم الفائدة في كل مجالات الحياة، والتعليم هو أولى هذه المجالات التي تحتاج إلى التجويد والتطوير والتميز.

ومن هنا بدأ العالم في التركيز على صناعة النجاح في التعليم، بتوفير كل السبل والإمكانات.

أما في ولاية الجزيرة، وأم المدائن مدني تحديدًا، فصناعة النجاح هذا العام كانت مختلفة تمامًا، وصُنّاع النجاح كانوا كُثرًا، اشتركوا وتضافرت جهودهم لتحصل الجزيرة على هذا النجاح المتميز، في هذه السنة المتميزة التي جاءت بعد سنين حرب 2023 العجاف.

نعم، تغيرت أحوال أهل الجزيرة وأم المدائن مدني بالحرب، وعاشوا الهجرة والتشريد والفقد وضياع الآمال وتبدل الأحوال، ولكن ظلت عزيمة مواصلة التعليم قوية ومتقدة في نفوس الطلاب وأسرهم، وكان النجاح.

وللنجاح شركاء @@@

وأول شركاء النجاح هم من أعادوا لأم المدائن مدني أمنها وأمانها، أهلها وسكانها من المنافي والملاجئ، بالمطارات والقطارات والسفن. هم من دفعوا أرواحهم ثمنًا لهذه العودة المتوجة بالانتصار والشموخ. هم ضباط وجنود القوات المسلحة والكتائب المساندة لها، الذين صنعوا الأمان وكرنفالات النصر والتحرير لعرس الجزيرة، وكانوا شركاء النجاح لأبنائها الممتحنين داخل مدارسهم، بعد التجربة التي عاشوها في المراكز الخارجية للامتحانات في دول الجوار، فلهم التحية والإجلال.

ثم ثاني شركاء النجاح هم الأسر التي حملت لواء التعليم، بعزيمة وإصرار، ورجعت إلى الديار رغم الفقد للممتلكات والأرواح، ولكن كان الدافع هو إكمال مسيرة التعليم لأبنائهم، والاجتهاد والمثابرة في ظروف أشبه بالمستحيل، وكان هذا التحدي لصناعة النجاح، هذه النتيجة المشرفة لولاية الجزيرة. وكان عُرس الجزيرة يستحق ذلك المهر المستحق: النجاح، والذي دفعناه جنبًا إلى جنب مع شركاء النجاح.

أما الشريك الأساسي في هذا النجاح، فهو الجندي المجهول الذي يصول ويجول بعلمه وعقله وصبره وبصره وبصيرته داخل فصول الدرس في المؤسسات التعليمية العامة والخاصة؛ هو المعلم.

وكفى به شرفًا أنه من ورثة الأنبياء، وكفى به قدرًا وتقديرًا أن يرى النماء والتطور في بلاده وقد صنعه طلابه وطالباته في كل المجالات.

فلولا المعلم لما كان الآخرون، ولولا المعلم لما كانت المعرفة في الدنيا والدين، والأولين والآخرين، وهذا يكفينا شرفًا وحمدًا وشكرًا ويقينًا.

وأكيد لكل جندي قائد ملهم، والمعلم الجندي المجهول خلفه قائد ملهم، وإداري مهني، وقيادي محنك في المؤسسات التعليمية، كان يعرف سر النجاح، وكان يُشرك جنوده المعلمين في إدارة الجولة بمهنية واعية، مدركًا أن الشفرات الفكرية والمعرفية للطلاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى