لأول مرة في الوطن العربي.. الاتحاد العربي للإعلام التراثي يعلن الفائزين بجوائز الإعلام التراثي العربي 2026 ــ القاهرة : بعانخي برس
بعانخي برس

القاهرة : بعانخي برس
أعلن الاتحاد العربي للإعلام التراثي نتائج الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي لتكريم الإعلاميين والباحثين والكتاب والفنانين والمبدعين والمؤسسات المتخصصة في توثيق التراث العربي والتعريف به، ودعم المحتوى الإعلامي الهادف إلى صون الذاكرة الثقافية والحضارية العربية.
وضمت قائمة الفائزين نخبة من الإعلاميين والباحثين والكتاب والفنانين وصناع المحتوى والمؤسسات من مختلف الدول العربية، في مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والفيلم الوثائقي والبرامج الرقمية والبودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي والتصوير والكتب والمهرجانات والمبادرات التراثية.
وأكد الاتحاد أن إطلاق الجائزة يأتي انطلاقًا من أهمية دعم الإعلاميين المتخصصين في الإعلام التراثي، وفتح مساحات أوسع أمام الأعمال المهنية التي تسهم في حفظ التراث المادي وغير المادي ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب إعلامية حديثة، مع تشجيع إنتاج محتوى عربي قادر على تقديم الموروث الثقافي بصورة مهنية وجاذبة.
تأسيس الاتحاد
وتأسس الاتحاد العربي للإعلام التراثي في القاهرة عام 2024، بمشاركة مؤسسين وممثلين من 9 دول عربية هي: مصر، قطر، البحرين، ليبيا، السودان، العراق، الجزائر، تونس واليمن، ليكون مظلة عربية متخصصة تهدف إلى دعم الإعلام المعني بالتراث الثقافي العربي والمحافظة على الموروث المادي وغير المادي.
ويتولى رئاسة الاتحاد منذ تأسيسه الدكتور يوسف الكاظم من دولة قطر، حيث يعمل الاتحاد على تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات الإعلام والتراث، وإطلاق المبادرات والملتقيات والجوائز والبرامج التي تسهم في إبراز التنوع والثراء الحضاري والتراثي في مختلف الدول العربية.
قائمة الفائزين بجوائز الإعلام التراثي العربي 2026
وجاءت القائمة الكاملة للفائزين في الدورة الأولى على النحو التالي:
جائزة أفضل المتاحف التراثية الشخصية: الباحثة نجلاء صالح شمسان – الجمهورية اليمنية، عن «متحف البيت اليمني للموروث الشعبي» في مديرية التواهي.
جائزة الرحالة التراثي: الإعلامي راجح الحارثي – المملكة العربية السعودية، تقديرًا لجهوده في توثيق رحلاته إلى المدن والمواقع التراثية في المملكة العربية السعودية.
شخصية العام التراثية: الدكتورة مليكة بن دودة – وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، تقديرًا لدورها في دعم وحماية التراث الجزائري المادي وغير المادي.
جائزة الفيديو القصير للشباب: الإعلامية سلطانة خليفة – الجمهورية الإسلامية الموريتانية، عن فيديو يتناول أنواع الشعر الموريتاني المعروف باسم «التبراع».
جائزة الكاتب التراثي: الكاتب بلقاسم بن جابر – الجمهورية التونسية، عن كتابه «الإبل في الشعر العربي القديم والشعر الشعبي الشفوي التونسي».
جائزة القصة التراثية: الكاتب محمد طالب سلمان الدويك – دولة قطر، عن كتابه «القصص الشعبي في قطر».
جائزة الحملة الترويجية التراثية: المرشد التراثي زياد الدباغ – جمهورية العراق، عن مبادرته الترويجية لتراث مدينة الموصل المادي وغير المادي.
جائزة تيك توك تراثي: الإعلامية د. ولاء بدر – جمهورية مصر العربية، عن برنامجها «حدوتة ثقافية» عبر منصة تيك توك.
جائزة الفيلم التسجيلي التراثي: الإعلامية جوزفين أبي غصن – الجمهورية اللبنانية، عن فيلم «دوما دروبا.. ملتقى الحضارات والتاريخ الغني».
جائزة المهرجان التراثي: الدكتور إدريس جرادات – دولة فلسطين، عن مهرجان مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي الفلسطيني، ودوره في إبراز الرموز الثقافية والأدبية والفنية الفلسطينية.
جائزة البرنامج الإذاعي التراثي: الإعلامي سالم السعدي – سلطنة عُمان، عن برنامجه الإذاعي «ثقافة وتراث».
جائزة سناب شات تراثي: الإعلامية نهلة الجمال – المملكة العربية السعودية، عن حسابها المتخصص في إبراز التراث السعودي غير المادي، وخاصة الأزياء التراثية للقرى السعودية.
جائزة أفضل حساب إنستغرام تراثي: ثائرة العربية – دولة فلسطين، عن نشاطها المتخصص في الأزياء التراثية عبر منصة إنستغرام ومبادرة «بيت خيرات السلط للتراث».
جائزة المؤسسة التراثية: جهاز إدارة المدينة القديمة بطرابلس – دولة ليبيا، تقديرًا لدوره المتميز في حماية وصيانة وتطوير مدينة طرابلس القديمة.
جائزة البرنامج التلفزيوني التراثي: الإعلامي فهد معيوف الشمالي – دولة الكويت، عن برنامج «دقيقتين من التراث الكويتي».
جائزة التقرير التراثي: الإعلامي رياض الجابر – جمهورية العراق، عن مجموعة من التقارير الوثائقية والتراثية والأثرية حول مدينة تكريت العراقية.
جائزة يوتيوب تراثي: الفنانة التشكيلية هدى الريس – الإمارات العربية المتحدة، عن محتوى يوتيوب بعنوان «إحياء فن الراكو لأجداد الإماراتيين».
جائزة الصورة التراثية: الإعلامي عمار الهيتي – جمهورية العراق، عن صورته لنواعير مدينة هيت التراثية، المرشحة للإدراج ضمن لائحة التراث العالمي.
جائزة التحقيق الصحفي التراثي: الصحفي عادل الألفي – جمهورية مصر العربية، نائب مدير تحرير جريدة الأهرام، عن تحقيقه «بين المتعة والاكتشاف.. الأطفال يعيشون حكاية التاريخ في الأهرامات».
جائزة المقال التراثي: الكاتب نايف النوايسة – المملكة الأردنية الهاشمية، عن مقاله «الألعاب الشعبية في بعض مناطق الأردن».
جائزة الفيديو الفني التراثي القصير: الفنان التشكيلي محسن غريب – مملكة البحرين، عن فيلم «حروفيات» الذي يتناول فن الخط العربي والهوية العربية.
جائزة أفضل محتوى تراثي على منصة X: الكاتب الدكتور منتصر الحسناوي – جمهورية العراق، مدير عام دائرة قصر المؤتمرات، عن المقالة التراثية الملهمة المنشورة على منصة X بعنوان «نحن سومر».
جائزة البودكاست التراثي: الإعلامي يونس الشيخ – المملكة المغربية، وهو إذاعي متخصص في التراث المغربي ومقدم البرنامج الإذاعي الأسبوعي «من خزائن التراث المغربي».
جائزة الدراما التراثية: المخرج الدكتور أبو بكر الشيخ – جمهورية السودان، عن مسلسل «حكايات سودانية».
جائزة البرنامج الحواري التراثي الرقمي: الإعلامية ميس باقي – الجمهورية العربية السورية، عن بودكاست برنامج «مطبخ مدينة حلب» على قناة BBC News عربي.
لجنة التحكيم
وأشرف على تقييم الأعمال المشاركة في الدورة الأولى لجنة تحكيم عربية ضمت كلًا من: خالد خليل من مصر، أمينة عبد الواحد من الجزائر، يونس علي من ليبيا، وأسماء الشالجي من العراق.
واعتمدت اللجنة في تقييم الأعمال على عدد من المعايير المهنية، من أبرزها دقة المعلومات وجودة وأسلوب الطرح والقيمة التوثيقية والإبداعية، ومدى مساهمة العمل في التعريف بالتراث العربي والترويج له والمحافظة عليه، إلى جانب قدرة المحتوى على الوصول إلى الجمهور والأجيال الجديدة باستخدام الوسائط الإعلامية الحديثة.
يوسف الكاظم: الإعلام المتخصص يحمي ذاكرة الأمة
وقال الدكتور يوسف الكاظم، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للإعلام التراثي، إن إطلاق الدورة الأولى لجوائز الإعلام التراثي العربي يمثل بداية لمشروع عربي متواصل يهدف إلى منح الإعلام المتخصص في التراث المكانة التي يستحقها، ودعم الإعلاميين والباحثين والمبدعين الذين يبذلون جهودًا كبيرة في توثيق تاريخ المنطقة وحماية هويتها الثقافية.
وأضاف الكاظم: «التراث العربي ليس مجرد ماضٍ نحتفي به، وإنما هو ذاكرة وهوية وجسر يصل الأجيال الجديدة بتاريخها وحضارتها، والإعلام المتخصص يمثل أحد أهم خطوط الدفاع عن هذه الذاكرة. ومن هنا تأتي أهمية تكريم كل من يستخدم الكلمة والصورة والصوت والمنصات الرقمية لخدمة التراث والتعريف به وحمايته».
وأوضح أن الاتحاد يولي أهمية خاصة لتشجيع جيل جديد من الإعلاميين وصناع المحتوى المتخصصين في التراث، والعمل على تحويل المحتوى التراثي من مادة موسمية إلى مجال إعلامي احترافي ومستدام، قادر على خدمة الثقافة والسياحة والهوية الوطنية في مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن التنوع الكبير في فئات الدورة الأولى، من الصحافة والإذاعة والتلفزيون والدراما والكتب إلى البودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي، يؤكد أن الإعلام التراثي أصبح مجالًا واسعًا يمكنه مخاطبة الأجيال المختلفة والوصول إلى الجمهور العربي والعالمي بأدوات عصرية.
التكريم بعد انتهاء الأحداث الجيوسياسية
وأعلن الاتحاد العربي للإعلام التراثي أن التكريم الرسمي للفائزين وتسليم الجوائز سيتم عقب انتهاء وهدوء الأحداث الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حرصًا على إقامة حفل عربي يليق بالفائزين وبقيمة الدورة الأولى للجائزة، على أن يتم الإعلان عن مكان وموعد الاحتفال فور تهيؤ الظروف المناسبة.
وأكد الاتحاد أن تأجيل حفل التكريم لا يؤثر على اعتماد النتائج أو استحقاق الفائزين للجوائز، وأن الاحتفاء بهم سيقام بمشاركة عربية واسعة فور استقرار الأوضاع.
أول دورة عربية متخصصة في الإعلام التراثي
ويمثل إطلاق الدورة الأولى لجوائز الإعلام التراثي العربي خطوة نحو تأسيس جائزة عربية سنوية متخصصة تحتفي بالأعمال الإعلامية والإبداعية التي تخدم التراث، وتشجع المؤسسات الإعلامية على تخصيص مساحات أكبر لقضايا الموروث الثقافي، وتحفز الصحفيين والمصورين والباحثين والفنانين وصناع الأفلام والمحتوى الرقمي على إنتاج أعمال أكثر عمقًا ومهنية.
وأكد الاتحاد العربي للإعلام التراثي أن الجائزة تستهدف بناء منظومة عربية متخصصة في الإعلام التراثي، قادرة على توثيق الذاكرة العربية وحماية الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة، والتعريف بما تزخر به الدول العربية من تنوع حضاري وثقافي وتراثي فريد.




