راي

شاكر مختار يكتب .. مكتب المتابعة الإعلامية لوالي الجزيرة: بين إدارة الرسالة وإقصاء الشركاء ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

* في أي مؤسسة حكومية، يُفترض أن يشكّل المكتب الإعلامي حلقة وصل شفافة ومهنية بين صانع القرار والجمهور، وأن يعمل على تسهيل وصول المعلومات للصحفيين، لا التحكم فيها أو حجبها.
* غير أن ما يثار حول أداء مكتب المتابعة الإعلامية لوالي ولاية الجزيرة يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزامه بهذه الأدوار الأساسية.
* أبرز الملاحظات التي تتردد في الوسط الإعلامي تتمثل في إقصاء الزملاء الصحفيين من التغطيات الرسمية وجولات والي الجزيرة كما كان سابقا قبل من يتحكم في ادارته حاليا وإختزال الدعوات عليهم .
* هذه الممارسة إن صحّت، لا تعكس فقط خللاً تنظيمياً، بل تمس جوهر العدالة المهنية وتكافؤ الفرص بين الإعلاميين. فالصحافة ليست امتيازاً يُمنح، بل حق مهني يقوم على الكفاءة والالتزام.
* كما أن حصر التغطيات في دائرة ضيقة ينعكس سلباً على تنوع الرسالة الإعلامية. فكل مؤسسة إعلامية لها زاويتها وأسلوبها، وإقصاء بعضها يعني بالضرورة إفقار المحتوى، وحرمان الجمهور من رؤية أشمل وأكثر توازناً للأحداث.
* في المقابل نجد ان الانفتاح على الجميع يعزز الشفافية ويمنح الرسالة الرسمية مصداقية أكبر.

* ومحاولة “التحكم” في التغطية غالباً ما تأتي بنتائج عكسية، حيث تفتح الباب أمام الشائعات وتضعف الثقة.
*  لابد من إصلاح آليات العمل الإعلامي داخل مكتب المتابعة

* في نهاية المطاف، نجاح أي مكتب إعلامي يُقاس بقدرته على بناء جسور الثقة، لا الجدران. وإذا أراد مكتب المتابعة الإعلامية لوالي الجزيرة أن يكون فاعلاً ومؤثراً، فعليه أن ينظر إلى الصحفيين كشركاء في نقل الحقيقة، لا كخصوم أو أدوات انتقائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى