
تهنئة
لماذا استحقت نقابة الصحفيين السودانيين جائزة
( غيرمو كانو ) جائزة اليونسكو السنوية لحرية الصحافة …
فازت النقابة لأنها كانت تتمتع بشجاعة عالية وجاهدت بقوة فى سبيل الانتصار للحقيقة التى ضاعت مع أصوات الرصاص وسقوط المسيرات ومواكب الشهداء والقتلى ..
كان الصحفيين فى الذين يؤمنون بحرية التعبير وبناء الدولة المدنية رسل الكلمة الصادقة والمعلومة الأمينة واجهوا الموت فى ساحات الحرب وبين هامات الكلمات والحروف حتى بهزموا الحروف الوضيعة والكلمات الصفراء الزائفة .
كان أعضاء النقابة وكل شرفاء صحافة الوطن يقودون حرب بلا رصاص أو دانات طلقاتها الكلمات ألحقه ووقودها الحبر الشريف ..
كم من أكاذيب وأوهام وكلمات باردة سقطت على ميدان الضمائر النقية انتصارا ووعدا وتمنى .
كم كوكبا من حملة الكلمة صعدت أرواحهم شهداء حق وهم يبحثون بين الركام والخراب والدمار عن مفردات تعيد الامل وتناشد الضمائر الإنسانية بضرورة ايقاف الحرب العبثية ..
حجم التضحيات التى قدمها الصحفيين السودانيين وهم يتنقلون بدون خوذات تحمى رؤسهم ارقام من الشهداء والجرحى والمشردين والنازحين ومن بتوسدون بلاط المعتقلات وزنازين الأمن فى حربهم الشرسة من أجل إظهار الحقيقة ورفض التعتيم وما كان اسهل موت الضمير والجلوس على الموائد واستلام المظاريف السلطانية …
للوطن رجالا درهم الله واجهوا الفقر والجوع والتشرد بلهيب الايمان فانتصر لهم الضمير الانسانى ممثلا فى اليونسكو الذى كان شاهدا على كل شى …
التهانى للابطال الشجعان وهم يسجلون على اسفار التاريخ بحبر النور مجدا مضافا لرسالة الشهداء وللوطن المكلوم …
أسامة عبد الماجد بوب
30/4/2026





