راي

د. خالد يوسف بكري يكتب .. من الشهادة الجامعية إلى التعلم المستمر ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

د. خالد يوسف بكري

* لم تعد الشهادة الجامعية نهاية رحلة التعلم، بل أصبحت بداية مرحلة جديدة من اكتساب المعرفة وتطوير المهارات، ففي عالم تتسارع فيه التحولات العلمية والتكنولوجية، لم يعد ما يتعلمه الإنسان خلال سنوات الدراسة كافيا لمواكبة متطلبات الحياة وسوق العمل، إن قيمة الشهادة الجامعية تزداد حين يسعى صاحبها إلى ( تحديث المعارف ) وتوسيع خبراته، واكتساب مهارات جديدة تساعده على التكيف مع المتغيرات.

* فالتعلم المتجدد يمنح الإنسان قدرة أكبر على الابتكار، وحل المشكلات، وتحسين أدائه المهني، ويفتح أمامه افاق أوسع للنمو والتطور، ولا يقتصر ( التعلم المستمر ) على الالتحاق بالدورات التدريبية أو الحصول على شهادات إضافية، بل يشمل القراءة، والبحث، والتجربة، والتعلم الذاتي، والاستفادة من التقنيات الحديثة.

* إن ( المؤسسات والمجتمعات ) التي تشجع التعلم المتجدد هي الأقدر على صناعة المستقبل، لأنها تدرك أن الاستثمار الحقيقي لا يكمن في الشهادات وحدها، بل في العقول التي تواصل التعلم والتطوير، فلم تعد الشهادة الجامعية كافية وحدها لضمان النجاح المهني، في عالم تتغير فيه المعارف وتتطور فيه التقنيات بوتيرة متسارعة، فقد أصبحت القدرة على التعلم المستمر، وتجديد المهارات، ومواكبة المستجدات، من أهم مقومات النجاح والتميز.

* إن التخرج من الجامعة لا يعني انتهاء رحلة التعلم، بل يمثل انطلاقة نحو افاق أوسع من المعرفة والتجربة، فالموظف الذي يطور قدراته باستمرار يكون أكثر استعدادا لمواجهة التحديات، وأكثر قدرة على الإبداع وتحسين الأداء، كما أن المؤسسة التي تستثمر في تعليم منسوبيها تهيئ نفسها لمواكبة التغيير وتحقيق أهدافها بكفاءة، ولا يتطلب التعلم المتجدد دائما الالتحاق بالجامعات أو الحصول على شهادات جديدة؛ فقد تبدأ الرحلة بكتاب نقرؤه، أو دورة تدريبية نلتحق بها، أو تجربة نتعلم منها.

* فالمهم ليس عدد الشهادات التي نحملها، بل قدرتنا على توظيف المعرفة في تطوير أنفسنا وخدمة مجتمعاتنا، إن المستقبل لن يكون حكرا على أصحاب الشهادات الأعلى، بل سيكون أكثر انفتاحا أمام أولئك الذين يمتلكون ( شغف المعرفة والاستعداد للتطور ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى