راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ بلد ما عندها وجيع وربنا يصلح حالها ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

 

ما حأحكي ليكم عن مصفاة الجيلي ولا عن أزمة البنزين، حأحكي ليكم حكاية حكتها وزيرة سابقة مليانة وجع وخمة نفس، والحكاية براها بتشخص مرض البلد كلو.

قالت الوزيرة المهمومة بحال البلد، كنت واقفة قدام باب مجلس الوزراء عندنا اجتماع، جات شابتين موظفات سلموا على بعض سلام الشوق، واحدة بتسأل التانية: وين انتي مختفية؟! قالت ليها.. والله لي سنة ونص ما دخلت الوزارة دي، من زمن الكورونا الأولى!!

طيب الليلة الجابك شنو؟! قالت ليها.. عرفت في حاجات رمضان جايبنها!!

قالت الوزيرة اتلفتت عليهم وهم ما بعرفوني وقلت ليها انتي ليك سنة ونص ما جيتي الوزارة ؟! طيب بتصرفي مرتب؟! قالت ليها بكل ثقة: أيوة المرتب بينزل في الحساب.

دي ما موظفة شاذة، دي قاعدة عامة. قيسوا عليها تردي الخدمة المدنية في بلد تعداد موظفيها بالآلاف، وانتاجها صفر.

تقول الوزيرة.. مشيت المفوضية المفروض اسمها “مفوضية إصلاح الخدمة المدنية”. لقيتها شقتين مأجرات في بحري، معين فيهن 28 موظف. سألت.. وين الناس؟! قالوا لي: متفقين، أي زول بجي يوم واحد في الأسبوع. يعني في الشهر بتجي الشغل أربع مرات، وبتصرف مرتب 30 يوم!!

تضيف الوزيرة بقولها تعالوا نديكم الطامة الكبرى.. مركز تدريب موظفي الخدمة المدنية في نمرة اتنين “الخرطوم” مشيت من البيت للمركز لقيت الباب مقفول. الحاجة البتنضف قاعدة برة مع بتها في الشارع. سألتها.. المركز مقفول ليه؟! قالت.. الزول “الموظف” جوة قافل الباب ونايم.

دقينا الباب، صحى الزول، لقيناه ساكن في المركز، ومأجر المركز الجنب الكنيسة الحبشية محل بتاع إنترنت بالساعة.. وعرفنا انو مسرح الموظفين كمان.. تصوروا الكلام داا

ده مركز الدولة البتدرب فيهو الموظف الجديد كيف يخدم المواطن، بقى سكن وبيزنس خاص لموظف.

قالت بحسرة.. عرفتو ليه البلد ما بتمشي؟ عرفتو ليه أي حكومة مدنية بتسقط في أول امتحان؟! لأن الحكومات المدنية بتمكّن ناسها في مفاصل الدولة، والناس ديل قاعدين في البيوت والمرتب ماشي، والدولة من دون نظام تبقي “بلد ما عندها وجيع”.

إصلاح الخدمة المدنية ما داير لجان، داير “بلدوزر” يبدأ من الشقتين الفي بحري، وينتهي بمركز التدريب الأصبح سكن مفروش.. وحتى اللجان المصطنعة عشان الحافز.

والغريبة البلد مليانة خيرات، بترول ودهب وزراعة، وزي ما قالت الوزيرة “بلد ما عندها وجيع وربنا رزقنا بي رجال يصلحوا الحال” بلد نبكي عليها بالدموع يا حسرة.

(خمة نفس)

لو صلحت مصفاة الجيلي، منو الحيكرر البنزين؟! نفس الموظف البجي يوم واحد في الأسبوع؟! يبقى نحن محتاجين مصفاة تكرر الضمير قبل البترول.

وداك خارج السودان منذ النزوح ولم يفكر في العودة حتى الآن.. والعداد كل شهر ماشي وممكن يطالب بمكافأة وجبة الفطور كمان.
…. رايكم شنو في كلااام الوزيرة والحاصل اسع في الدواوين والمؤسسات الحكومية..
مانشيت شهري طالع نازل.. “دقي يامزيقا”
..اصلاح الخدمة المدنية من أهم قضايا الوطن الان، تتفقوا معاي ولا عندكم رأي تاني!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى