(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ الجزيرة سلة مقدودة.. والمسؤول مش عارف حاجة ــ بعانخي برس
بعانخي برس

نقول ليكم لو ولاية الجزيرة دي في الصين كان زمانها بتصدر للعالم كله.
بس عشان هي في السودان، قاعدة تحت يد مسؤولين ما عارفين الفرق بين “الفدان” و “الفاتورة”.
عشان كدا قطننا بنبيعه خام، وشبابنا بنصدره تهريب، ومصانعنا بنقفلها بالجباية.
الجزيرة ما فقيرة. الجزيرة ضاربا “جن كلكي” ناس عميانين في سوق دهب.
مسؤولين ما عارفين بالكنز القاعدين عليهو
2.1 مليون فدان، تربة طينية من أنضف ترب الدنيا، موية ماشة براها، مناخ بزرع قطن وقمح وطماطم وبصل وفول من غير مجهود. دا ما مشروع زراعي، دا بنك مركزي مزروع في الواطة.. انتو فاضين من الاحتفالات والزيارات والسمايات.
، المسؤول في مكتبو المكيف في مدني فاكر الجزيرة يعني “حواشات وموية زايدة”. ما عارف إنو الطن قطن خام بـ2 ألف دولار، ونفس الطن لو دخل مصنع غزل ونسيج هنا بيعمل 8 ألف دولار. الفرق 6 ألف دولار بنرميها في كرش الصين وتركيا ومصر عشان سيادتو ما عارف يعني شنو “قيمة مضافة” مصيبتنا كبيرة.
مسئول ما بيعرف الفرق بين الخام والمصنع، دا يحكم بني آدمين كيفن بس؟
طاردين المستثمرين وضاربين المزارعين بسوط الجبايات.
يجيك مستثمر جادي داير يعمل مصنع صلصة في الحصاحيصا. اليوم الأول: رسوم تسجيل. اليوم التاني: رسوم محلية. التالت: ضرائب ولائية. الرابع: نفايات. الخامس: كهرباء قاطعة 12 ساعة. السادس: تعال بعد شهر التصديق ضاع… ودقي يامزيكا.
يعني المستثمر يفتح الآلة الحاسبة: هنا بدفع قبل ما أكسب، وفي مصر بدوني أرض مجان وكهرباء مدعومة وإعفاء (7) سنين. طبيعي يشيل شنطتو ويجري على القاهرة أو إثيوبيا.
.. لأنكم انتو ما دايرين مصانع تشغل “و500” عامل 20 سنة. انتو دايرين دكان جبايات يلم ليك “500” الف جنيه كل يوم. عشان كدا البلد بقت خرابة، والمصانع بقت أطلال وعشعش فيها الطير..
والان فاتورة الجهل بدفعها المعلم يوم 14 يونيو من الشهر الجاري
المعلم الطالع وقفة سلمية الأحد 14 يونيو الساعة 12 ظهراً ما طالع عشان “زيادة”. طالع عشان المرتب بقى ما بجيب رغيفات لأولاده.
والمرتب دا ما حيتعدل بمنحة شحدة من المالية. حيتعدل لما مصنع النسيج في الحاج عبدالله ومرنجان يشتغل ورديتين. لما مصنع الزيوت في مدني يشتري إنتاج المزارع بسعر مجزي. لما القيمة المضافة تقعد هنا بدل تسافر برا البلد.
انتو قفلتو المصانع بالجبايات، واسي جايين تسألوا “القروش من وين؟” القروش في الواطة، بس انتو ما بتعرفوا تطلعوها لانو ايدكم في جيب المواطن.. وكمان بعتوا الأراضي ما خليتوا فيها نفس..
والوصفة واضحة وما دايرة عبقرية،.. أي مسؤول ما بيعرف قيمة الجزيرة زراعياً وصناعياً، خليه يقعد في بيتو. البلد ما ناقصة موظفين ساي.
وقفوا الجبايات سنة واحدة. اعملوا منطقة صناعية واحدة معفاة من الضرائب( 5) سنين، وشوفوا المستثمرين بيتكدسوا زي النمل عندكم.
وغصباً عن أي زول، اربطوا جامعة الجزيرة بالمصانع. أي مصنع ما عندو معمل بحثي مع الكلية، اقطعوا عنو الكهرباء والموية..
وكدا ولاية الجزيرة ممكن تبقى شنغهاي السودان. ممكن تشغل مليون عامل وتصدر بدل تشحد ” كرامة لله يامحسنين”
وانا بقول ليكم دا ما حيحصل طول ما الماسك الدفة فاكر إنو “التنمية” يعني زفت وشوارع ظلط وصورة في الفيس، وطول ما الجباية أهم من الصناعة ح نقعد كداا خاتين يدنا على خدنا محنة ندم.
الولاية دي ما فقيرة. البلد دي منهوبة بجهل المسؤولين وبجشع الجبايات وحوافز اجتماعات اللجان الأسبوعية.
ولو ما صحينا الليلة، بكرة ما حنلقى لا سلة غذاء العالم ولا حبة قمح.
واسمعوا كلام الببكيكم ما تسمعوا كلام البضحكم..
الموضوع قرار ومتابعة القرار ما نقعد نبيع الأراضي عشان نسدد المرتبات كل شهر.. وبعد شوية ما نلقى حاجة نبيعا ونقعد نفكر نمسكا من وين ونفكها من وين؟! ونرمي اللوم فوق غيرنا.
ونقول ليكم كان ما قادرين تطلعوا الولاية من الفيها دا قدموا استقالاتكم ما عيب تقديم الاستقالة والله..
كفاية علينا احسن نقيف لحد هنا قبل ما نقع في الهاوية وما نلقى البمد يدو لينا لعشان يمرقنا منها.
.. الجزيرة بقت سلة مقدودة، والمسؤولين مش عارفين حاجة.
(خمة نفس)
شعب واحد.. جيش واحدَ





