اخبار

بورتسودان تودّع السفير السعودي “علي بن حسن جعفر” بعد 12 عاماً من العطاء الدبلوماسي والإنساني ــ في ليلة الوفاء ببورتسودان.. السفير السعودي يودّع السودان: “لن أبتعد.. سأتابع ملفكم من الرياض” ــ ​ ​بورتسودان: بعانخي برس

بعانخي برس

 

 


​بورتسودان: بعانخي برس

​في ليلة اتسمت بالوفاء والعرفان، استضاف فندق “مارينا” بمدينة بورتسودان حفلاً تكريمياً رفيع المستوى لسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، السفير علي بن حسن جعفر، بمناسبة انتهاء فترة عمله في البلاد بعد اثني عشر عاماً حافلة بالعطاء والعمل الدبلوماسي الدؤوب في خدمة قضايا البلدين الشقيقين.
​شهد الحفل وشرفه والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، بحضور لفيف من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والإعلامية، وممثلي البعثات الأجنبية، وقادة العمل التنفيذي والأهلي والأمني في الولاية.
​والي البحر الأحمر: بصمات المملكة واضحة في الصحة والتعليم والمياه
​وفي كلمة له خلال الحفل، أشاد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، بالدور الريادي للسفارة السعودية والدعم المباشر الذي قدمه السفير خلال السنوات الأخيرة، قائلاً:
​”لقد اجتمعنا اليوم على ساحل البحر الأحمر لتكريم ووداع الأخ سفير خادم الحرمين الشريفين، الذي مكث بيننا في السودان لأكثر من عقد من الزمان، جاب خلالها مختلف الولايات، تاركاً في كل شبر ذكرى طيبة وعملاً صادقاً”.
​وأضاف الوالي:
​”حظينا في ولاية البحر الأحمر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ورغم الظروف الاستثنائية التي يعلمها الجميع، بوقفة كبرى من سعادة السفير وبعثة المملكة الشقيقة. وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، تجسدت هذه الوقفة في قوافل غذائية وإغاثية وطبية سيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بإشراف مباشر من السفير”.
​كما ثمن الوالي الدعم الطبي والتنموي الكبير قائلاً:
​”هناك أجهزة ومعدات طبية نوعية تم رفد مستشفياتنا ومراكزنا الصحية بها بإشراف من سعادة السفير، بجانب مشاريع حيوية في مجالات التعليم والمياه، وآخرها محطة الشاحنات (تناكر المياه) التي تضخ اليوم 3000 طن يومياً، وافتتاح مصنع الأطراف الصناعية بالأمس القريب بالشراكة مع مركز الأطراف الذكية. باسم حكومة ومواطني الولاية نقول للسيد السفير: جزاك الله عنا كل خير وشكراً لك”.
​كلمة السفير: سأكون مع ملف السودان من الرياض
​من جانبه، ألقى السفير علي بن حسن جعفر كلمة مؤثرة حظيت بتفاعل كبير من الحضور، أكد فيها عمق الروابط الأخوية قائلاً:
​”ظلت وستظل المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حريصة كل الحرص على أمن السودان واستقراره ووحدته وازدهاره”.
​وعبّر السفير عن امتنانه لحفاوة التكريم بقوله:
​”عشت في السودان اثني عشر عاماً، رأيت فيها وجه السودان الحقيقي: إنساناً طيباً، صبوراً، كريماً، لا ينكسر رغم المحن. وعرفت أن السودان ليس جغرافيا فقط، بل هو ناس، وناسه هم أغلى ما فيه”.
​وأضاف مؤكداً استمرار ارتباطه بالقضايا السودانية:
​”هذه اللحظة ليست مناسبة وداع بقدر ما هي لحظة امتنان عميق. سيظل السودان بأهله ودفء روحه قريباً من القلب أينما كانت الوجهة. لن أبتعد عن السودان بانتهاء مهمتي، بل سأكون مع ملف السودان في موقعي الجديد بالرياض، وهمّنا جميعاً أن نرى هذا البلد وقد انتهت حربه وعاد إلى البناء والإعمار. لن تجدوا من المملكة قيادة وشعباً إلا السند لطلعاتكم، وإن غادرتكم جسداً، فلن أغادركم فكراً ومحبة”.
​ختام الحفل وتبادل الدروع
​وفي ختام الاحتفالية، قدّمت الجهات المنظمة وحكومة الولاية دروعاً تذكارية وهدايا تقديرية للسفير المحتفى به، وسط أجواء مفعمة بالإخاء والتقدير المتبادل، حيث أكد الحاضرون أن بصمات السفير الدبلوماسية والإنسانية ستظل محفورة في مسيرة العلاقات المتميزة بين الرياض والخرطوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى