راي

الشافعي طاشين يكتب ..*مطبعة الجزيرة تنهض من رماد الحرب.. وتطبع كرامة أمة* *حين يتحول الحبر إلى سلاح .. والورق إلى معركة وطنية* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

في زمن انهارت فيه مطابع واندثرت أسماء اختارت شركة الجزيرة للطباعة والنشر أن تكتب اسمها بالحبر على صفحات التاريخ لم تنتظر الضوء الأخضر صنعت ضوءها من عتمة الحرب .
هنا لا تُطبع الكتب هنا تُطبع الكرامة . هنا لا تدور ماكينات فقط هنا يدور قلب دولة قررت أن تنهض .
*الإعمار بسرعة البرق .. لأن الوطن لا ينتظر*
بينما كان الغبار لا يزال يغطي شوارع مدني كانت سواعد رجال المطبعة تزيل الركام عن الماكينات لا بيانات صحفية. لا ضجيج فقط عمل .
إعادة الإعمار لم تكن ترميم جدران كانت ترميم ثقة. وفي زمن قياسي، انطلقت المطبعة نحو الإنتاج بجودة أربكت الحسابات وأخرست المشككين .
*ملحمة الكتاب الامتحان .. “صفر” يساوي قمة الانضباط*
190 ألف طالب جلسوا للامتحان. 682 مركزاً في 20 دولة. ورقة واحدة لم تُخطئ. حرف واحد لم يتسرب. دقيقة واحدة لم تتأخر .
هذه ليست أرقاماً. هذه شهادة ميلاد جديدة للانضباط المؤسسي طباعة الكتاب المدرسي وامتحانات مرحلتي الابتدائي والأساس تمت بقبضة أمنية صنعتها الخبرة، وبإخلاص عمال آمنوا أن مستقبل طفل في دارفور أو في جدة يبدأ من ورقة تخرج من مدني .
هذه هي الوطنية حين تتجرد من الشعارات وتتجسد في دقة الميليمتر.
*”سبيد ماستر” تدخل الخدمة .. الجزيرة تطبع للسودان كله*
الطموح لا يسكن مبنى قديماً شركة الجزيرة اليوم تدشن مرحلة جديدة باستجلاب ماكينة “سبيد ماستر Speedmaster” الألمانية، لتعلن دخولها نادي المطابع السيادية.
الرسالة واضحة: الجزيرة الآن مؤهلة لطباعة كتاب الصف الثاني ثانوي لكل السودان، ولطباعة صحف الوطن التي ستحمل أخبار التعافي. من طباعة منهج ولاية، إلى طباعة منهج أمة .
*القائد الذي سهر .. والجنود الذين انتصروا*
خلف كل ملحمة قائد آمن أن القيادة ميدان لا مكتب. د. كمال الدين عوض مدير الشركة لم يكن مديراً كان أستاذاً، ومربياً، وعالماً متواضعاً سهر الليالي في صالة الإنتاج مع عماله ومهندسيه.
هو الذي حول الإدارة إلى قدوة، والالتزام إلى عقيدة، والتميز إلى عادة يومية وحوله جيش من العاملين جسدوا الإخلاص والتجرد وحب المهنة. هؤلاء هم من أعادوا تعريف معنى “موظف دولة” بعد الحرب .
*هنا يُصنع المستحيل*
شركة الجزيرة للطباعة والنشر لم تقدم عملاً نموذجياً فقط. قدمت درساً: أن النهضة تبدأ عندما يؤمن العامل أن ماكينته أهم من بندقيته، وأن الوطنية الحقيقية هي أن تطبع امتحاناً بلا خطأ في زمن الفوضى .
من إعمار الماكينة إلى إعمار الأجيال . من طباعة ورقة إلى طباعة مستقبل.
هذه هي الجزيرة التي نعرفها. تنهض لتُنهض. تنجز لتُلهم.
تحية لقائدها. تحية لجنودها تحية لكل يد سمراء سهرت ليقرأ طفل في أقاصي السودان كتاباً بلا خطأ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى