في احتفالية كبرى ببورتسودان.. “البصر العالمية” ومجموعة “زبيدة” و”كنزي” و”عنقرة” يودعون السفير السعودي بلمسات الوفاء ــ ليلة تجسيد الأخوة.. المدير الإقليمي لـ”البصر العالمية” يثمن البصمات الإنسانية للسفير علي بن حسن جعفر في السودان ــ سفير خادم الحرمين الشريفين ببورتسودان في ليلة تكريمه: عشت عشر سنوات بين أهل الوفاء وسأكون سفيراً للسودان بالمملكة ــ بورتسودان: محمد مصطفى
بعانخي برس

بورتسودان: محمد مصطفى
في ليلة استثنائية فاضت بمشاعر الوفاء والعرفان المتبادل، استضافت صالة “الشمندورة” بمدينة بورتسودان حفل تكريم رفيع المستوى لسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، السفير علي بن حسن جعفر، بمناسبة انتهاء فترة عمله الدبلوماسي في البلاد، والتي امتدت لسنوات حافلة بالعطاء والعمل الدؤوب في خدمة قضايا البلدين الشقيقين وتعميق روابط الإخاء التاريخية.
وشهد الاحتفال رعاية كريمة وتنظيماً مشتركاً ضم كلاً من: مؤسسة البصر العالمية (مستشفيات مكة)، مجموعة زبيدة القابضة، وشركة كنزي، بالتعاون مع مركز عنقرة للخدمات الصحفية، وسط حضور بهيج ولفيف من الشخصيات السياسية، والدبلوماسية، وقادة العمل الإنساني، والإعلاميين.
كلمة مؤسسة البصر العالمية
وفي كلمة مؤثرة ألقاها الأستاذ العاص أحمد كامل، المدير الإقليمي لمؤسسة البصر العالمية – قطاع السودان (مستشفيات مكة)، رحب في مستهلها بالحضور، معرباً عن فخر المؤسسة بالمشاركة في تكريم سفير خادم الحرمين الشريفين، وقال:
”لقد جسد سعادة السفير علي بن حسن جعفر أسمى معاني العلاقات الأخوية بين البلدين، ولم يقتصر دوره على الصعيدين السياسي والدبلوماسي فحسب، بل امتد ليتجلى في ميدان المبادرات الإنسانية التي تجاوزت حدود الوطن لتصل إلى كل آفاق العمل الدولي المشترك. ونحن في مؤسسة البصر العالمية نعتز ونحتفي بالدعم الكبير الذي قدمه سعادته لمشاريع مكافحة العمى وخدمة مرضى العيون، مما أسهم في تمكيننا من إيصال رسالتنا الإنسانية إلى المجتمعات الأكثر حاجة”.
وأضاف العاص مؤكداً أن العمل الإنساني لا يعرف حدوداً جغرافية، بل هو رسالة تعكس قيم الرحمة والتكافل التي تنادي بها المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن فترة عمل السفير كانت زاخرة بالعطاء ومضيئة بالمبادرات النبيلة التي ستذكرها الأجيال بكل امتنان وتقدير.
كلمة السفير السعودي: “السودان يسكن القلب”
من جانبه، حظي ثقل الوجود الدبلوماسي والإنساني للسفير السعودي بحضور طاغٍ في القاعة؛ حيث عكست الكلمات والرسائل التي وجهها إلى الحفل مدى تعلقه بالسودان وأهله، مشيداً بصلابة وكرم وصبر الشعب السوداني الذي عاش معه الأفراح والأتراح، ولافتاً إلى أن المملكة العربية السعودية -بتوجيهات قيادتها الرشيدة- ستظل دائماً ساندة وداعمة للسودان وشعبه في كل المحافل والمواقف.
وعبّر السفير في كلمته المؤثرة عن امتنانه لما وجده في السودان خلال عقد من الزمان قائلاً:
”لقد عشت في السودان عشر سنوات، رأيت فيها وجه السودان الحقيقي: إنساناً طيباً، صبوراً، كريماً، لا ينكسر رغم المحن. وعرفت أن السودان ليس جغرافيا فقط، بل هو ناس، وناسه هم أغلى ما فيه. إن ما وجدته هنا من محبة ووفاء لا يُقاس بمنصب ولا بزمن؛ فالناس في هذا البلد يجعلون الغريب قريباً، ويحولون المكان إلى بيت، وسيظل ذلك من أجمل ما أحمله في ذاكرة إنسانيتي”.
وأكد السفير أن ما يربط البلدين أكبر من أن تهزه الظروف العابرة، مخبراً الحضور: “سأغادر السودان بجسدي، لكن قلبي ووجداني سيبقيان معلقين هنا. سأكون سفيراً للسودان في المملكة كما كنت سفيراً للمملكة في السودان”.
وختم كلمته بتوجيه شكر خاص لوزارة الخارجية السودانية، وللمؤسسات الحكومية، والمدنية، والإعلامية التي كانت صوتاً للحقيقة في الأوقات الصعبة، خصيصاً مؤسسة البصر العالمية ومستشفيات مكة التي واصلت العمل الإنساني تحت أقسى الظروف، مستشهداً بقول الشاعر:
إذا فارقتُكم فالقلبُ عندكمُ
وما الفارقُ إلا جسدٌ عن جسدِ
إشادة رفيعة ومبادرات جليلة
وفي لفتة بارزة تعكس عمق الصلات الأخوية، بعث الدكتور هزبر غلام الله محمد الشيخ، رئيس مجلس إدارة مجموعة زبيدة القابضة، بأطيب تحياته وتقديره إلى السفير السعودي، مشيداً بالدور الريادي الكبير والجهود الجليلة التي بذلها سعادته خلال مسيرته الدبلوماسية الممتدة في السودان، ومؤكداً أن تلك الجهود ساهمت بشكل ملموس في تعزيز أواصر التعاون وتعميق العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان في مختلف المجالات.
ختام ليلة الوفاء
وأمّن القائمون على الحفل من مركز عنقرة للخدمات الصحفية والجهات المنظمة على أن هذا التكريم يعد تعبيراً صادقاً عن الامتنان الشعبي والمؤسسي لرجل قاد الدبلوماسية السعودية بكفاءة واقتدار، وكان سنداً حقيقياً للشعب السوداني في مختلف الظروف والأزمات.
وفي ختام الاحتفالية عالية الطراز، تم تقديم الدروع التذكارية والهدايا التقديرية الرفيعة للمحتفى به تكريماً لمسيرته، وسط أجواء مفعمة بالإخاء، ودعوات صادقة بأن يديم الله الأمن والازدهار على المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان.





