(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ مطار ولاية الجزيرة… 70 ألف متر مربع على الورق، وصفر على الأرض ــ بعانخي برس
بعانخي برس

حقيقة يجب أن نقف عندها طويلاً لقرأة الواقع من جميع جوانبه.
وفود” جاية وأخرى رايحة” مطار ولاية الجزيرة.. قصة طويلة ” فيلم بطلو ما بموت ابدا”
يقولون 70 ألف متر مربع.
مساحة تكفي لمدرج وصالة ومبنى حركة. أرض مخصصة ومعتمدة منذ عهد الفريق المرحوم عبدالرحمن سر الختم والي ولاية الجزيرة. يعني الأرض موجودة، والقرار موجود، والملفات موجودة.. لكن الما موجود شنو؟!
الغائب الوحيد؟! المطار نفسه.
من أيام ولاية الفريق المدهش للجزيرة والخبر “يُعاد تدويره”. الرجل رحل إلى ربه، والمطار لسه مدفون في أدراج الوزارات كان اتحادية أو ولائية، كل فترة يطلع علينا مسؤول ويقول “مشروع مطار مدني عاد من جديد” كأنه إنجاز، وكأنه ما نفس الخبر المدفون منذ سنوات.. وتأني نلم الورق و الخرط ونختهن في الدولاب منتظرين وفد تاني.. استقبال ونثرية.. و.. و حاجات كداا مانعاني.. ويرجع الوفد تاني طريق الخرطوم مدني.. مش الرحلة عن طريق الخطوط الجوية السودانية.
.. 70 ألف متر مربع يا ناس!
يعني الأرض جاهزة، لكن الإرادة غائبة. يعني الولاية اللي بتأكل السودان ما قادرة تأكل من مشروعها. مدني عاصمة الجزيرة، قلب مشروع الجزيرة، رئة السودان الزراعية.. لليوم أهلها عشان يسافروا لازم يكابدوا طريق الخرطوم القومي ومطبات المسعودية والباقير أو يلفوا لبورتسودان، عشان هناك في مطار و طيارات.
دا ما تقصير… دي مصيبة في حق التنمية.
مطار إقليمي في مدني يعني تصدير الخضار والفاكهة طازجة للخليج. يعني مريض السرطان يوصل مركز العلاج بدون ما يموت في الطريق. يعني مستثمر يجي بدون بهدلة. يعني طالب يلحق جامعته. يعني مغترب يسلم علي اهلو في نفس اليوم..
لكن بدل دا كله، عندنا 70 ألف متر مربع “نقرأها في الاخبار والتقارير ولا نراها بأعيننا”.
يا حكومة، يا مسؤولين:
الأرض موجودة. الحوجة موجودة. الوجع موجود. الناقص شنو؟ من غير القرار.
ماكفاية وعود موسمية بتطلع مع كل والي جديد وتموت معاه. يا تبنوا المطار دا بمدرج يليق بأهل الجزيرة، يا اعترفوا عديل قولوا ما عندنا إمكانيات ولا بتقدر نصارع الحكومة المركزية وناس الطيران المدني وبصراحة ما قادرين عدييل واحسن نسلم الملف لناس بتقدر، مافي داعي نستقبل للوفود الكل مرة جاية علينا..
ولاية الجزيرة ما بتشحد مطار. بتطالب بحقها. حق ولاية شالت مشروع الجزيرة وشالت معاه السودان كله سنين طويلة.
70 ألف متر مربع على الورق عيب. و70 ألف متر مربع فاضية على الأرض شينة والله.. كل الولاة ما قدروا على المطار.. كدي نشوف الوالي الخير وحكومتوا بقدروا ولا برضوا “كان ياما كان”
شدو الهمة… عشان الجيل الجاي ما يقرأ عن “مطار الجزيرة” في كتب التاريخ تحت عنوان: “الأرض اللي وعدونا بيها وما شفناها” ما هي اتوزعت خطة اسكانية وضاع حلم المطار بجرة قلم وبس وقبرت الفكرة بأرض المطار” اللهم اغفر وارحم الأولين والاخرين من عبادك الصالحين”
(خمة نفس)
وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة مابين المعلم وليد بقرية ود الكاشف محلية شرق الجزيرة ونقص المعلمين والمطالبة بعودته للمدرسة لتقديم عطائه لتلاميذه، مش احسن نعرف الكذاب منو”ادارة التعليم بالمحلية ولا مدير المدرسة ” يا استاذ وليد… يعني” اكشفوا المستور”
(خمة نفس)
شعب واحد. جيش واحد.




