راي

(خمة نفس) ــ عبدالوهاب السنجك ــ رشان أوشي.. ماذا بعد القضبان؟ ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

قالوا ليها: “اكتبي واعتذري”.
قالت ليهم بملء الفم: “أنا ما غلطت عشان أعتذر، أنا وثّقت عشان البلد تصحى. والحقيقة ما بتتأسف”.

رشان أوشي ما شالت قلم مكسور يوم، ولا قلب ضعيف لحظة.
وقفت في وش العاصفة وقالت: القلم ما بينسجن، والفكرة ما بتتكلبش ولابتتربط بالحديد والجنازير، الفكرة.. فكرة لاتباع ولا تشتري.
وهي الليلة قابضة على مستند.. مستند واحد بس، كشفت عورة الفساد، التي ضاعت وسط الزحام ، وبقت الحقيقة عملة نادرة في وطن يبحث نفسه في عتامات الظلام..

بعد القضبان ما في خوف.. بعد القضبان في تحدي.
بعد القضبان كل صحفي شريف لازم يسأل نفسو سؤال واحد: حأكون رشان؟ ولا حأكون واحد من البسكتوا عشان الكرسي؟! والبسكتوهم ببعض جنيهات تحمل رائحة الخوف والخيانة.

يا صحفيين البلد..
القضبان ما مقبرة للأقلام، القضبان معمل بتطلع منو الأقلام أنضف وأحدّ.
رشان طلعت منها ما مكسورة.. طلعت منها “حجة” على كل زول خاف وكتب “تحت التربيزة”.

البلد دي ما حينظفها إلا قلم ما بخاف، وصوت ما بترجف، وصحفي يقول الحقيقة حتى لو قطعوا لسانو.. لأنو الحقيقة حية، بترجع تنبت تاني.

والتحدي ليكم انتو يا ناس المهنة..
يا الشايلين كاميرات ومايكات وأقلام.. وينكم؟

رشان دخلت القضبان وطلعت شايلة مستند، انتو قاعدين برا القضبان وشايلين شنو؟
خوف؟ صمت؟ ولا “تعليمات”؟

التحدي ما في الكتابة عن المطر والمناسبات والمسئول قام وقعد.. التحدي في الكتابة عن الوجع.
التحدي إنك تفتح الملف البخوف، وتسمي الفاسد باسمو، وتقول للحرامي “حرامي” بصوت عالي ما بهمسة.. ولا غمزة..

لو خايف من القضبان، أقعد في بيتكم. الصحافة ما شغل ناس قلوبها خفيفة.
الصحافة شغل ناس مستعدة تخسر الوالي والوزير والمدير عشان ما تخسر الضمير.

رشان ورّتكم الطريق.. القضبان ما النهاية، القضبان البداية.
اها ورونا هسي.. منو فيكم رشان الجاية؟ منو القلمو ما حيرجف بكرة؟

القلم قدامكم، والمستندات في البلد راقدة.. الفساد ما مدسي، الفساد لابس بدل وكرافتات.
اها.. منو الراجل البكتب؟
الصحافة أقلام ما بتنكسر
والحقيقة لو ضاعت الليلة، بكرة رشان وزملائها برجعوها تاني … كلامي حااار وعارف في ناس مش راضين لكن دا الحاصل، ورشان سطرت الواقعة و عاشت لحظات الألم والوجع.. دخلت من خلف القضبان مرفوعة الرأس وخرجت كما دخلت، نبارك لها كل خطواتها وفي خطوة بركة وعافية… من ولاية الجزيرة لك السلااام.

(خمة نفس)
نتيجة الشهادة الابتدائية في ولاية الجزيرة.. شابها الكثير من التساؤل، هل كل الممتحنين في دول المهجر من أبناء ولاية الجزيرة؟! لماذا الان تم إدراج الممتحنين من الخارج من ضمن إعلان النتيجة في هذا العام؟!.. أظن اننا لن نجد الإجابة لسؤالنا ابدا..

(خمة نفس)
شعب واحد.. جيش واحد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى