راي

*الفورة .. مليون* ــ *الشافعي طاشين* ــ *موازنة 2027 .. هل نبدأ من جديد أم نعيد ذات الأخطاء؟* *فورة – بحب وحلو مر* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

أختتمت بقصر الثقافة بمدني ورشة إعداد الموازنة التي نظمتها وزارة المالية والإقتصاد والقوى العاملة بالتعاون مع أكاديمية العلوم الإدارية، وسط تصريحات متفائلة عن أهمية التخطيط العلمي وحسن إدارة الموارد .
وحتى لا نبخس الناس أشياءهم، نقول بوضوح: التدريب والتطوير والعلم مهم، ومهم جداً خاصة في إدارة الشأن العام المرتبط بمعاش الناس . وعلى ذلك نحن متفقون على أهمية الورشة من حيث المبدأ . وأي جهد لرفع قدرات العاملين وتحسين الأداء الإقتصادي، كما قال الدكتور أحمد حامد محمود رئيس أكاديمية العلوم الإدارية هو جهد مقدر .
لكن .. وهنا تبدأ الفورة الحلوة المرة .
هذه الورشة هي ذات الورشة التي بدأنا بها موازنة العام الحالي . والوجوه المتدربة هي نفس الوجوه . والحماس هو نفس الحماس . والفرح هو نفس الفرح . ولا ندري هل الفرح بالورشة في ذاتها، أم ببداية إعداد موازنة العام الجديد 2027، أم بأشياء أخرى لا نعلمها . بس المكان ما نفس المكان .
والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير أشاد بنجاح الوزارة في إدارة المال العام وإنجاز أكثر من 6100 مشروع للطاقة الشمسية ضمن ميزانية 2026 . وهذا إنجاز يستحق الإشادة إذا إكتمل على الأرض وأضاء بيوت الناس فعلاً . ووزير المالية الأستاذ عاطف أبو شوك أعلن عزمه إعداد موازنة 2027 بما يلبي تطلعات المواطنين والعمل على تعديل قانون قسمة الموارد وإستحداث مواعين إيرادية جديدة .
كلام جميل . لكن السؤال الأول والمشروع الذي يجب أن تجيب عليه الورشة قبل أن تنتقل إلى 2027: ما هي نتيجة ورشة العام الماضي في الواقع العملي المعاش حالياً؟
الذي نعرفه نحن في الشارع أن المحليات “قدّت” موازنة العام الحالي قدّاً، وأن ولاية وزارة المالية على المال العام تراجعت من الربع الأول، حيث إحتفظت كل محلية بكل إيراداتها في خزنها دون تدخل من المالية، حارسة المال العام. فأين ذهب التخطيط العلمي الذي تدربنا عليه؟
يا ليت هذه الورشة ناقشت بشفافية ما لا يناقش عادة: ترشيد المال العام . الحوافز التي تلتهم الميزانية، والوقود الذي يسيل بلا حساب، والمأموريات التي لا تنتهي، والضيافات التي لا تخدم ضيفاً .
مدير عام وزارة المالية الدكتور علي خليفة قال إن الوزارة حريصة على إعداد موازنة تلبي تطلعات إنسان الولاية في الصحة والتعليم والمياه، وتسهم في تحسين الأوضاع إلى ما هو أفضل مما كانت عليه قبل الحرب . وهذا هو المبتغى .
وموازنة العام الجديد يمكن أن تكون مبشرة حقاً، ولكن بشرطين لا ثالث لهما .
الشرط الأول: تجاوز كل سلبيات تطبيق موازنة العام الجاري. جكّة بسيطة وعصرة حقيقية في ولاية المالية على المال العام، وتوظيف الموارد في الإتجاه الصحيح .
الشرط الثاني: أن نخرج من عقلية “المال مالي جمعته وحدي….. إلخ” التي تسيطر على بعض الوحدات . الموارد موارد الولاية كلها، وليست غنيمة وحدة .
والمواعين موجودة لمن يريد أن يعمل . حصاد خطط وبرامج مفوضية الإستثمار داعم أساسي للموازنة والسياحة، بتطوير إيجابيات لجنة حصر الشقق التي يمكن أن تكون مورداً مهماً إذا أحسن إدارتها، والدخول في مجالات سياحية أخرى، وموارد قاعات قصر الثقافة ونادي الجزيرة إضافة إلى ما تحققه وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية من نجاحات في تطوير القطاع البستاني والثروة الحيوانية والدخول في الصناعات التحويلية والمسالخ لصادر اللحوم . هذه نماذج، والباقي عندكم .
نريد موازنة 2027 تستجيب لتطلعات إنسان الولاية فعلاً، لا موازنة ورشة أخرى تنتهي بانتهاء القاعة .

# الفورة .. مليون
# موازنة .. تستجيب لتطلعات إنسان الولاية
# الموارد للولاية .. وليست غنيمة وحدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى