اخبار

وزير الثروة الحيوانية والسمكية السوداني يشارك في المنتدى العالمي للحد من الفقر والتنمية 2026 واجتماعات الشراكة العالمية (GPPAD) في بكين ــ بكين : أسامة مختار

بعانخي برس

 

 

 

بكين : أسامة مختار

شارك وزير الثروة الحيوانية والسمكية بجمهورية السودان، برفقة السفير عمر عيسى أحمد، سفير السودان لدى جمهورية الصين الشعبية، في أعمال المنتدى العالمي للحد من الفقر والتنمية 2026، الذي ينعقد في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 27 إلى 29 مايو 2026. ونُظم المنتدى من قبل وزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية والمركز الدولي لتخفيف حدة الفقر، إلى جانب الاجتماع الأول للدول الأعضاء في لجنة الشراكة العالمية للحد من الفقر والتنمية (GPPAD)، ومنتدى التعبئة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية بصفتهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة. وشهدت الفعاليات حضوراً دولياً واسعاً ضم وزراء ومسؤولين ممثلين للحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات البحثية والتنموية، حيث ناقشت سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفقر وتبادل الخبرات التنموية ودعم الشراكات بين الدول النامية.

وأفاد مراسل الإذاعة السودانية في بكين أن الوزير ألقى كلمة خلال منتدى التعبئة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية، أكد فيها أن التعبئة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية تمثلان حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية، خاصة تلك الخارجة من النزاعات أو المتأثرة بالفقر والتغير المناخي. وشدد على أن التنمية لا تتحقق عبر الحكومات وحدها، بل تتطلب مشاركة فعالة من المجتمعات المحلية كشريك أساسي في التخطيط والتنفيذ والملكية والمساءلة، مشيراً إلى أن التجربة أثبتت أن المشروعات التنموية تنجح عندما تكون المجتمعات جزءاً منها وتفشل عند غيابها. واستعرض الوزير التحديات التي تواجه السودان وعدداً من الدول الأفريقية، بما في ذلك الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي والنزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، مؤكداً أن مستقبل قطاعات الثروة الحيوانية والسمكية والزراعة يعتمد على تمكين المجتمعات المحلية وإشراكها في عمليات الإنتاج وسلاسل القيمة.

وأشاد الوزير بالتجربة الصينية في مكافحة الفقر، معتبراً إياها نموذجاً عالمياً مهماً اعتمد على تعبئة المجتمعات الريفية ودعم صغار المنتجين وبناء القدرات المحلية وربط السكان بالأسواق، وليس فقط على الاستثمار في البنية التحتية. كما أشار إلى أن السودان يعمل على تطوير مشاريع مدن الإنتاج الحيواني في عدد من الولايات، باعتبارها مشاريع تنموية وتحول اجتماعي في آن واحد، تعتمد على المشاركة المجتمعية وتمكين النساء والشباب وبناء القدرات وتوسيع فرص العمل وتعزيز الملكية المحلية، مشدداً على أن التعبئة الاجتماعية تسهم في تعزيز السلام والاستقرار من خلال تقليل النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية وخلق فرص اقتصادية للشباب والنساء وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وفي إطار أعمال المنتدى، تم تسليط الضوء أهمية مبادرة الشراكة العالمية للحد من الفقر والتنمية (GPPAD) بوصفها منصة دولية جديدة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول، إلى جانب اعتماد خطة عمل الشراكة للفترة 2026–2028، وإطلاق عدد من المبادرات المرتبطة بنقل التجربة الصينية في مكافحة الفقر وتعزيز مشاركة الشباب. وأكد الوزير التزام السودان بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الدولية وتمكين المجتمعات المحلية باعتبارها المحرك الأساسي لأي تحول تنموي حقيقي، مشيراً إلى أن القضاء على الفقر يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الحكومات والمجتمعات والشركاء الدوليين. ويجري الوزير خلال هذه الزيارة عدداً من اللقاءات لبحث التعاون مع المؤسسات والشركات العاملة في المجال الحيواني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى