الجزيرة تُطلق أكبر برنامج للتمكين الاقتصادي في 2026.. تمويل 2000 مشروع إنتاجي يفتح الطريق نحو الاكتفاء والتنمية ــ ودمدني : سلمى أمين
بعانخي برس

ودمدني : سلمى أمين
دشنت حكومة ولاية الجزيرة، برعاية وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بديوان الزكاة برنامجاً طموحاً للتمكين الاقتصادي يستهدف تمويل (2000) مشروع إنتاجي للأسر المنتجة، إيذاناً بمرحلة جديدة عنوانها الانتقال من الإعانات إلى الإنتاج، عبر شراكة ثلاثية تضم وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، ووزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، وديوان الزكاة، ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية.
ويقوم البرنامج على تمويل المشروعات بضمان ديوان الزكاة، مع هامش ربح يبلغ 15% وفترة سداد تمتد إلى 36 شهراً، بما يتيح للأسر المستهدفة تأسيس مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق دخل مستدام وتعزيز الاستقرار المعيشي.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الدكتور معتصم أحمد صالح، أن ولاية الجزيرة تمثل قاطرة الاقتصاد السوداني، وأن تعافيها يمثل نقطة الانطلاق لتعافي البلاد، مشيراً إلى أن البرنامج يأتي ضمن رؤية وطنية للتحول من الإغاثة إلى التنمية المستدامة عبر التدريب والتأهيل والتمويل والمتابعة، بما يضمن نجاح المشروعات واستمرارها، معلناً تدشين ثمانية مشروعات إنتاجية كنواة أولى للتوسع في مختلف الولايات.
من جانبه، وصف وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، الأستاذ ياسر خضر نصار، البرنامج بأنه نقلة نوعية في مسيرة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، موضحاً أن المشروع يستهدف تمويل 2000 مشروع صغير بضمان ديوان الزكاة، وأن الانطلاقة من محلية مدني الكبرى تمثل بداية لتعميم التجربة على جميع محليات الولاية، بما يعزز الإنتاج، ويوفر مصادر دخل مستقرة، ويرسخ ثقافة الاعتماد على العمل والإنتاج.
وأوضح مفوض الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، الدكتور محمد علي سالم، أن المشروع يمثل تحولاً حقيقياً في سياسات مكافحة الفقر، من خلال نافذة موحدة للتمويل ولجنة فنية تشرف على التنفيذ، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء ويضمن وصول التمويل إلى مستحقيه.
بدوره، أعلن مدير مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية جاهزية المصرف لتمويل المشروعات، داعياً الشباب والأسر المنتجة والموظفين إلى اغتنام هذه الفرصة، مؤكداً أن نجاح التمويل يعتمد على حسن الإدارة والتدريب وإعداد دراسات الجدوى، إلى جانب المتابعة المستمرة للمشروعات.
ويُعد هذا البرنامج أكبر مبادرة للتمويل الأصغر تشهدها ولاية الجزيرة، ويجسد توجه الحكومة نحو بناء اقتصاد إنتاجي مستدام، وتحويل آلاف الأسر من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج، بما يسهم في خفض معدلات الفقر، وتحريك عجلة التنمية، وخلق فرص عمل حقيقية تعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الولاية.





