راي

*شاهيناز القرشي تكتب ..* ــ*الى الجيش الى تقدم الى أنسان الشمال* ــ*بعانخي برس*

بعانخي برس

 

 

 

*شاهيناز القرشي*
اولاً وجود الدعم السريع في اطراف امدرمان واستباحته لقرى الجموعية لعدة ايام دون أن يتحرك الجيش لصده يرجح فرضية انسحابه من العاصمة وبعض المناطق الاخرى لوجود اتفاق غير معلن بين الرتب العليا من القوتين ، بينما القواعد لا تعلم عنه شيء ، يأتي هنا السؤال إذا كان هنالك اتفاق لماذا يواصل الجيش في القصف والتدوين وتواصل الميليشيا في الانتهاكات ، اولاً بسبب عدم وجود مبرر يذكر للقواعد في ايقاف الحرب ولخلق حالة رضا لدى الشعب لأن الجيش انتصر هذا بالنسبة للجيش، وبالنسبة للدعم السريع يريد أن يحافظ على ثقة جنوده وعلى دافعية القتال حيه، لذلك يمنيهم بالهجوم على مناطق جديدة وبالعودة للمناطق القديمة لانه لايضمن استجابة الجيش للتفاوض وجديته في التنفيذ.
الاستهانة بتهديد عبد الرحيم دقلو للشمالية هو كارثة من الممكن أن يدفع ثمنها المواطن في شمال السودان غالياً جداً ، فالتفسير الجاهز المعلب لاعتبار هذا التهديد الغرض منه تشتيت الانتباه عن مناطق اخرى تفسير ينافي الواقع وينافي تصرفات الدعامة سابقاً ، حيث اتبعت الميليشيا نفس الاسلوب في عدد من المعارك، يهددون بمهاجمة منطقة وإذا تمت حمايتها يهاجمون منطقة مجاورة وإذا لم يتم حمايتها وفسر الحديث على انه تهويش وتهديد يهاجمون نفس المنطقة، لأن المنطقتين في الاصل هم اهداف، وأخر منطقة نفذت فيها هذه اللعبة كانت سنجة وسنار وقبلها بعض المناطق بالعاصمة واطلقت عليها في مقال سابق لعبة( نط الكلب) أذن يجب أن لايستهين الجيش بهذا التهديد ولا يحمي منطقة على حساب الاخرى، بما يعني الحفاظ على القوات التي تحمي ماتبقى من الفاشر ودعمها بالمزيد ، ودعم الشمالية بقوات من مناطق امنه وبعيده عن الهجوم وتجهيز متحركات فزع قادرة على سد الثغرات بسرعة في حالة الهجوم على اي منطقة ، ارجو أن لا ينتظر الجيش حتى يصل الدعم السريع الى مدن الشمال ويبحث بعدها عن الاعذار والشماعات ليعلق عليها تخليه عن المواطنيين، فمحاولات الدعم السريع لاقتحام الولاية الشمالية في اواخر رمضان من الممكن ان تكون تحركات اختبارية لمعرفة الوسائل الدفاعية ومعرفة طرق التعامل معها ، لذلك يجب التعامل مع هذا التهديد بجدية كاملة.
إذا وصل الدعم السريع للشمال مع كل هذا الشحن الموجود في نفوسهم ضد الشمال توقع أن ترتكب مجازر وجرائم كبيرة جداً ، وعلى اثر هذه المجازر سيكسب الجيش الجلسة التالية في مجلس الأمن وربما يصنف الدعم السريع ارهابي في مقابل موت الاف السودانيين شمالاً، سينتقمون من هذا الشمالي البسيط باعتباره الطيار الذي قذف برميل متفجر في نيالا او الفاشر او الضعين فهل يستحق مكسب جلسة مجلس الامن كل هذه التضحيات؟ لذلك على مواطنين الشمالية تحضير انفسهم لمغادرة المدن قبل ان تطالهم يد الدعامة ، فليحتلوا المدن وينهبوا البيوت ويحرقوا المحاصيل ولكن لا تنتظروهم في بيوتكم عزل ، من يريد أن يدافع عليه الانضمام للجيش.
وإذا تاكد هجوم الدعم السريع على الشمالية ارجو من تقدم التحرك في اتجاه الامم المتحدة لتصنع منطقة عازلة تأوي هؤلاء وتحميهم من بطش الجنجويد والتيه في الصحراء.
ربما يقول قائل لماذا الشمالية؟ هل لانكم تنتمون للشمال والوسط؟ الاجابة ببساطة الهجوم على الشمالية دوافعه انتقامية بحتة والمواطن هناك ليس لديه أي فكرة عن افكارهم واسبابهم واحقادهم، لايعلم ولا يرى نفسه سبب لبؤسهم، لأنه هو نفسه يعيش مايعيشوه من تهميش وظلم، بالاضافة الى أنه اختار أن يسلم مهمة الدفاع عنه للمؤسسة العسكرية ولم يسعى يوماً لمحاربتها او محاربة غيرها بما يعني أنه لايعلم كيف يخوض حرب ولا كيف يصد هذا المعتدي، ربما اخطاءنا يوم أن صدقنا أن المؤسسة ستحمي الشعب ولكن فات الأون على الحسرة انقذوا انفسكم واهاليكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى