شاكر مختار يكتب .. بين صمت شلة تنفيذي رابطة ابناء مدني بمصر وتجاوزات أمينها العام.. من يرد الاعتبار؟ ــ بعانخي برس
بعانخي برس

آثرت خلال الأيام الماضية التوقف عن الكتابة احتراماً لشخصيات أكن لها كل التقدير والاحترام، وكانت رغبتها أن يتوقف التصعيد مقابل معالجة الأمر ورد الاعتبار إلى نصابه الصحيح. غير أن ذلك لم يحدث، الأمر الذي يدفعني للعودة إلى تناول القضية من باب المسؤولية والحرص على أن تسود المؤسسية والعدالة داخل رابطة أبناء مدني بمصر.
ما يثير الاستغراب حقاً ليس فقط تدخل الأمين العام في شأن لا يعنيه من الأساس، وإنما إقدامه على وصفي بالكاذب داخل القروب العام للرابطة، دون أن يصدر من المكتب التنفيذي أي موقف أو توضيح أو حتى محاولة لإنصاف الحق وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح.
وهنا تبرز عدة تساؤلات مشروعة:
هل صمت المكتب التنفيذي سببه أن من قام بذلك هو الأمين العام؟ وهل تمنح الصفة التنظيمية صاحبها حصانة تجعله فوق المساءلة والمحاسبة؟ أم أن هناك معايير مختلفة تطبق على الأعضاء بحسب مواقعهم داخل الهيكل التنفيذي؟
إن العمل العام لا يقوم على الأشخاص وإنما على المؤسسات. وعندما يتدخل مسؤول في أمر لا يدخل ضمن اختصاصاته، ثم يطلق أوصافاً تمس الآخرين دون سند أو دليل، فإن الواجب المؤسسي يقتضي التدخل لتصحيح الخطأ، لا التزام الصمت وكأن شيئاً لم يكن.
كما أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: من منح الأمين العام حق التدخل فيما لا يعنيه؟ وما الدافع وراء ذلك؟ وهل نحن أمام ممارسة ديمقراطية تحترم الرأي والرأي الآخر، أم أمام نزعة لفرض الوصاية على الآخرين واستغلال المنصب لإسكات الأصوات المخالفة؟
إن الاحترام الحقيقي للمناصب لا يكون بالتلويح بها، وإنما بالالتزام بحدودها واستخدامها لخدمة الكيان وأعضائه. أما تحويلها إلى وسيلة للتدخل في كل صغيرة وكبيرة أو لتوجيه الاتهامات للآخرين، فذلك يضر بالمؤسسة أكثر مما يخدمها.
وإذا كان المكتب التنفيذي عاجزاً عن توجيه اللوم لأحد أعضائه عندما يخطئ، فهذه مشكلة تستحق الوقوف عندها. أما إذا كان يرى الخطأ ويتجاهله، فتلك مشكلة أكبر لأنها تفتح الباب أمام ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين.
لقد انتظرت طويلاً أملاً في معالجة تحفظ للجميع كرامتهم ومكانتهم، لكن تجاهل الأمر وعدم رد الاعتبار يجعل من حقنا أن نواصل طرح الأسئلة وكشف الحقائق أمام الجميع ، في ظل استمرار الصمت وعدم معالجة الخطأ يدفعني إلى مواصلة ما بدأته، وفتح الصندوق الأسود أمام الرأي العام، حتى تتضح الحقائق ويعرف الجميع ما جرى بعيداً عن المجاملات والحسابات الضيقة.
فالسكوت عن الخطأ لا يصنع استقراراً، وإنما يؤجل المواجهة فقط، أما الإصلاح الحقيقي فيبدأ بالاعتراف بالخطأ وتصحيحه، مهما كان موقع من ارتكبه.
وعليه، أعتذر ( مقدماً ) لكل من أكن لهم المحبة والتقدير داخل المكتب التنفيذي وخارجه عما يلي من مقالات قادمة
نواصل





