ايناس حسن (اضاءة) تكتب .. الشيخ أسامة مصطفى محمد أحمد راية الطريقة الرفاعية والتصوف في السودان ــ بعانخي برس
بعانخي برس

يمثل الشيخ أسامة مصطفى محمد أحمد نموذجاً متميزاً للقيادة الدينية والصوفية في السودان المعاصر، حيث يعتلي سجادة الطريقة الرفاعية المنسوبة إلى الإمام أحمد الرفاعي الكبير ، واستطاع من خلال موقعه كشيخ للسجادة أن يمزج بين الأصالة الرفاعية التاريخية ومتطلبات الواقع الاجتماعي والروحي في السودان.
*النشأة والسند الروحي*
تربى الشيخ أسامة في بيت علم وتصوف، ونهل العلوم الشرعية والسلوك الصوفي واستمد مشيخته عبر تسلسل إسنادي متصل يصل إلى المؤسس الإمام أحمد الرفاعي، مما منحه التمكين الروحي والقبول الاجتماعي بين مريديه ومحبي التصوف.
*المنهج التربوي والفكري*
ترتكز مدرسة الشيخ أسامة مصطفى على المبادئ الأساسية للمنهج الرفاعي، والتي يمكن تلخيص أبرز معالمها في
الانكسار والفقر الإلهي التركيز على التواضع ومحاربة الكبر والكبرياء النفسي، وهو الجوهر الذي قامت عليه الطريقة الرفاعية تاريخياً . التأكيد المستمر على أن السلوك الصوفي لا يكتمل إلا بالالتزام الصارم بالشريعة الإسلامية والعلوم الشرعية. تفعيل دور “التكية” والمسيد الرفاعي في كفالة المحتاجين وإطعام الطعام، باعتباره ركناً تربوياً واجتماعياً لا يتجزأ من العبادة.
الخطاب المعتدل: التمسك بالوسطية ومواجهة التطرف، والدعوة إلى التسامح والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع السوداني.
كما لم ينحصر دور الشيخ أسامة في الزوايا وحلقات الذكر (الراتب الرفاعي والأذكار)، بل امتد ليكون قامة اجتماعية تسعى في إصلاح ذات البين، ورتق النسيج الاجتماعي، وتقديم الدعم الروحي والمادي للمجتمع في أوقات الأزمات والأنواء التي مر بها السودان. ويحظى مسيده بإقبال من الشباب والطلاب لما يجدونه من رعاية وربط وثيق بين أصول الدين ومقتضيات العصر.





