راي

الشافعي طاشين يكتب .. **الهلال × المريخ: ديربي العز .. عندما انتصر السودان قبل صافرة الحكم* ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

لم تكن 90 دقيقة. كانت 90 سنة من الصبر تُختزل في صرخة مدرج.
لم تكن مباراة كرة. كانت شهادة ميلاد جديدة لوطن قرر أن يفرح رغم الجراح.
*الهلال × المريخ.. بطعم العز والكرامة.*
*1. النتيجة الحقيقية: 1-0 لصالح الأمن والأمان*
قبل الأهداف، وقبل “الأزرق الدفاق” و”الأحمر الوهاج”، انتصر الأمن. انتصر الاستقرار.
*مباراة جسّدت الأمن والأمان والاستقرار* في قلب الخرطوم. المدينة التي قالوا إنها لن تضحك، ضحكت من المدرجات حتى البكاء.
ملعب إستاد الخرطوم.. رمز السيادة والعز، لم يكن أرضية خضراء فقط. كان مسرحاً لإعلان أن السودان تعافى. أن القلب الذي توقف عن النبض، عاد يضخ الحياة.
*2. المدرج.. بطل المباراة دون منازع*
*الفرحة الكبرى لم تكن بالنخبة ولا بالثلاث نقاط.*
*الفرحة الكبرى كانت بالجماهير الهادرة التي ملأت جنبات إستاد الخرطوم.*
عشرات الآلاف. أزرق وأحمر. كتف بكتف. هتاف واحد: “سودان”.
هذا المشهد وحده يساوي بطولة. هذا الحضور هو “دوري أبطال الكرامة”.
من رأى الأمهات والآباء والأطفال يدخلون الإستاد بابتسامة، يدرك أن المباراة انتهت قبل أن تبدأ: انتصرنا على الخوف.
*3. عزم الرجال.. وصلابة الأبطال*
*مباراة جسّدت عزم الرجال وصلابة الأبطال من سودان قوي ومتين، واحد موحد.*
اللاعبون في الميدان كانوا 22 سفيراً للعزيمة. كل التحام كان رسالة: نحن هنا. كل تمريرة كانت وثيقة: لن ننكسر. كل تصدي كان قسم: هذا الوطن محروس.
الهلال والمريخ لم يلعبا ضد بعضهما البعض اليوم. لعبا سوياً ضد اليأس. وضد خطاب الكراهية. وضد كل من راهن أن السودان لن يجتمع إلا على مأتم.
*4. رغم الانتماء.. الوطن أولاً*
*رغم الانتماء للأزرق الدفاق وسعادتنا بالنخبة..* إلا أن القلوب الزرقاء قبل الحمراء اتفقت أن الفائز الأكبر هو السودان.
هذه هي الروح التي نحتاجها: أن نفرح لفريقنا، ونبكي لفرح الوطن أكثر. أن نهتف للشعار، ونهتف للعلم أعلى. أن نختلف في 90 دقيقة، ونتوحد في وطن عمره آلاف السنين.
*الخلاصة: استاد الخرطوم يعلنها.. عدنا*
يا سادة، كرة القدم ليست جلداً منفوخاً. كرة القدم مرآة شعب. واليوم المرآة قالت: *السودان بخير .*
عندما تمتلئ مدرجات إستاد السيادة، فاعلم أن السيادة عادت.
عندما يهتف الأزرق والأحمر باسم واحد، فاعلم أن الانقسام مات.
عندما تكون “النخبة” فرحة صغيرة داخل فرحة الوطن الكبيرة، فاعلم أننا شُفينا .
مباراة الهلال والمريخ لم تكن ديربي. كانت استفتاء.
والنتيجة: *نعم للسودان. نعم للحياة. نعم لوحدة لا تعرف الهزيمة.*

*مبروك للفائز .. ومبروك أكبر للسودان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى