
هاشم
لم يكن عابرا فى الدروب ومضى .
ولم يكن رقما بين الارقام وكفى .
كان وجدان شعب ولسان أمة ارهقها التعب .
يافعا كان حينما تحسس حال الوطن وكتب قصة ثورة لم يتجاوز الواحد وعشرين عاما من العمر .
كتب باحساسه معاناة شعبه وثورته الخالدة ،ومازالت الملحمة هى حائط المبكى كلما تسلط علينا ظالم أو النور عن عينا اتحول …
وكانت القصيدة من نصيب الفنان محمد الأمين وقام بتوزيعها الموسيقار العسكرى موسى ابراهيم وكذلك شارك فيها كبار الفنانين مثل عثمان مصطفى وخليل اسماعيل وام بلينا السنوسى …
وانطلق قطار هاشم صديق الابداعى فى المسرح نبتة حبيبتى وقطر الهم ، وطائر الشفق الغريب، وأعمال مسرحية عظيمة ذات دلالات عميقة مما دفع السلطات الأمنية لحظر بعضها فى النظامين الديكتاتورين مايو والانقاذ …
وكتب هاشم صديق الشعر الغنائى كذلك وتغنى له كبار الفنانين مثل
محمد الأمين همسة شوق وكلام للحلوة ياريتني لو اقدر اقول فيك وأخريات وكذلك تغنى له أبو عركى البخيت اضحكى واذن الاذان والوجع الخرافى وغيرها وغنى له صلاح بن البادية ياجنا والفنان عبد القادر سالم ودعتين والفنان سيد خليفة النهاية …
هاشم صديق خلال مسيرته قاد العديد من الصراعات من أجل حقوق الشعراء والكتاب وكانت له قضية ضد الإذاعة والتلفزيون حين بثت أغانيه وكان له صراع معروف من أجل الحقوق حبث اضطر لوقفهم المغنين عن ترديد أشعاره …
هذا هو هاشم صديق الشاعر المسرحى الكاتب المصادم المبدع ،لم ينال تكريم الدوله بل كان دوما تتم محاربة أعماله الإبداعية ..
ولد هذا الزخم الانسانى فى 1947 وقدم الملحمة لأول مرة فى 1968 الذكرى الرابعة لاكتوبر 1964 ..
كثير من أعمال هاشم صديق ضمن ارشيف الإذاعة والتلفزيون تعرضت للضياع بالحرق فى عهود الظلام الاعلامى …
ظل هاشم صديق متمسكا بالبقاء فى حى بانت الامدرمانى أثناء الحرب الا بعد اشتداد المرض تم نقله بعربة كارو كاسعاف ….
سافر إلى دولة الإمارات لابنه الطبيب حتى صعد للرفيق الأعلى فى 9/11/2024
سيظل هاشم صديق عنوانا للكلمة المقاتلة وحيا فى وجدان الشرفاء ….
التحية لكل العواصم التى أحيت ذكرى هذا الرمز الوطنى …




