راي

شاكر مختار يكتب .. الأطراف الصناعية بودمدني.. 58 مليون جنيه تُعطّل الأمل وتضع حكومة الجزيرة أمام مسؤولياتها ــ بعانخي برس

بعانخي برس

 

 

 

بينما تتزايد احتياجات المواطنين إلى الخدمات الصحية والتأهيلية، يجد مركز الأطراف الصناعية بمدينة ودمدني نفسه عاجزاً عن أداء دوره، بسبب عدم إيفاء حكومة ولاية الجزيرة بالتزام مالي يبلغ 58 مليون جنيه، وفقاً للمعلومات المتاحة، ظل معلقاً طيلة الأشهر الماضية، لتكون النتيجة توقف تشغيل المركز وتعطيل خدمة تمثل أهمية بالغة لشريحة من المواطنين الذين يحتاجون إلى الأطراف الصناعية لاستعادة قدرتهم على الحركة ومواصلة حياتهم بصورة طبيعية.
هي قضية ترتبط مباشرة بحق المواطنين في الحصول على خدمات التأهيل، وتضع أمام حكومة الولاية ، ويحضرني سؤال هام كيف يتعطل مركز يقدم خدمة إنسانية مهمة بسبب مبلغ مالي معلوم، بينما ينتظر المستفيدون استئناف عمله؟
58 مليون جنيه.. أين تقف المشكلة؟
بحسب المعلومات المتاحة، فإن عدم سداد مبلغ 58 مليون جنيه طيلة الأشهر الماضية أدى إلى عدم تشغيل مركز الأطراف الصناعية بودمدني، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب التأخير، والجهة المسؤولة عن معالجة الالتزام المالي، والخطوات التي اتخذتها حكومة الولاية لتجاوز هذه العقبة.
فإذا كانت المشكلة مالية، فإن المطلوب هو التحرك العاجل لتوفير المبلغ ومعالجة أسباب التعثر. وإذا كانت هناك تعقيدات إدارية أو فنية تحول دون السداد، فمن واجب الجهات المختصة توضيحها للرأي العام، بدلاً من ترك المركز معطلاً، والمستفيدين في انتظار لا يعرفون له نهاية.
إن استمرار هذا الوضع، دون إعلان واضح عن موعد المعالجة واستئناف التشغيل، يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات المشروعة بشأن ترتيب الأولويات الحكومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة صحية وتأهيلية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
المستفيدون ليسوا أرقاماً في الموازنة
مركز الأطراف الصناعية ليس مرفقاً خدمياً عادياً يمكن التعامل مع توقفه باعتباره أمراً إدارياً عابراً، فخدماته ترتبط باحتياجات إنسانية وتأهيلية مهمة، ويعتمد عليها أشخاص يسعون إلى استعادة الحركة والاستقلالية وتحسين قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية.
وبالتالي، فإن تعطل المركز لا ينبغي النظر إليه من زاوية الالتزام المالي وحده، بل من زاوية أثره على المستفيدين، وما قد يترتب على توقف الخدمة من تأخير في حصولهم على احتياجاتهم التأهيلية.
وهنا تبرز مسؤولية حكومة ولاية الجزيرة والجهات المشرفة على المركز في وضع القضية ضمن الأولويات العاجلة، والعمل على إزالة أسباب التعطيل، مع مراعاة حقوق العاملين والجهات ذات الصلة، وضمان استمرارية الخدمة بعد استئنافها.

إن المطلوب من حكومة ولاية الجزيرة، بقيادة الوالي الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، المطلوب فعل لا وعود ، وليس الاكتفاء بمتابعة الملف أو إصدار التوجيهات بشأنه، وإنما اتخاذ خطوات عملية ومعلنة لمعالجة أزمة المركز.
فالمواطن لا تعنيه تفاصيل الإجراءات الحكومية بقدر ما تعنيه النتيجة النهائية وهي مركز يعمل، وخدمة متاحة، وحقوق مصانة.

ثمانية وخمسون مليون جنيه قد تكون رقماً في حسابات الحكومة، لكنها في حسابات المستفيدين من خدمات مركز الأطراف الصناعية بودمدني قضية تتجاوز المال إلى الحق في التأهيل والحركة والحياة الكريمة.
فهل تتحرك حكومة الجزيرة لإنهاء أزمة المركز، أم يظل مبلغ الـ58 مليون جنيه حاجزاً أمام عودة خدمة ينتظرها المواطنون؟
إننا لا نطالب بأكثر من معالجة عاجلة وشفافة، تضع حداً للتعطيل ، وتحدد موعداً واضحاً لاستئناف العمل.
فالمرافق التي تقدم خدمات إنسانية لا ينبغي أن تظل رهينة الالتزامات المالية المتعثرة، والمواطن الذي ينتظر خدمة أساسية يستحق أن يرى نتائج ملموسة، لا أن يبقى أسير الوعود والمخاطبات.
ياوالي الجزيرة استاذ الطاهر ابراهيم الخير ويا وزير المالية استاذ عاطف ابوشوك مركز الأطراف الصناعية بودمدني يحتاج إلى قرار ينهي التعطيل، ومبلغ الـ58 مليون جنيه يحتاج إلى حسم، والمستفيدون يحتاجون إلى إجابة واضحة متى تعود الخدمة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى