اخبار

ختام مولد المصطفى بالجزيرة.. رسالةُ رحمةٍ تتجدد ومعاني التكافل تتعاظم ــ مدني : سلمى أمين

بعانخي برس

 

 

مدني : سلمى أمين
في مشهدٍ مفعم بالإيمان والمحبة، اختتمت أمس بميدان التلفزيون بمدينة ود مدني احتفالات ذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، بمشاركة الأستاذ ياسر خضر نصار، وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، وسط حضور رسمي وشعبي جسّد عمق ارتباط المجتمع بقيم النبوة وسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
لم يكن ختام الاحتفال مجرد مناسبة دينية، بل كان رسالةً إنسانية واجتماعية متجددة تستحضر ميلاد رسالةٍ قامت على الرحمة والعدل ومكارم الأخلاق، وجعلت من التكافل والتراحم وإغاثة المحتاج وإسناد الضعيف ركائز أساسية لبناء مجتمع يحفظ كرامة الإنسان ويصون حقوقه.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان، بدت معاني المولد أكثر حضوراً؛ فـالرحمة ليست شعاراً، والتكافل ليس ترفاً، والتراحم هو جسر العبور من المحنة إلى التعافي. وهي قيم تحتاجها المجتمعات اليوم أكثر من أي وقت مضى، لتتكاتف الجهود وتتسع دوائر العطاء وتعود الحياة إلى مسارها الطبيعي.
واستحضر المشاركون في ختام الاحتفال السيرة العطرة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، بما حملته من قيم العفو والإحسان والرحمة، لتظل سيرته نبراساً يهدي إلى الخير، ورسالةً خالدة تؤكد أن قوة المجتمع لا تُقاس بما يملك، وإنما بقدرته على الوقوف إلى جانب أفراده، ومساندة المحتاج، ويأتي مولد المصطفى هذا العام والجزيرة تتطلع إلى مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء وترسيخ التماسك الاجتماعي، بما يعزز الشراكة بين المؤسسات والمجتمع، ويوسع مظلة الحماية والرعاية الاجتماعية، ويضع الإنسان وكرامته في مقدمة الأولويات.
وهكذا اختُتمت الاحتفالات، لكن رسالتها لم تنتهِ؛ فمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم يظل مناسبةً لتجديد العهد بقيم الرحمة والتكافل والمحبة، وتحويلها من معانٍ تُستحضر في المناسبات إلى سلوكٍ يومي يضيء حياة الناس ويقوّي روابط المجتمع.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، واحفظ السودان وأهله، وانشر فيه الأمن والسلام والخير، واجعلنا من أهل الرحمة والتراحم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى