اخبار

الرعاية الاجتماعية بالجزيرة: أكثر من مليوني عائد يفرضون تسريع الشراكات وبرامج التعافي ــ مدني : سلمى أمين

بعانخي برس

 

 

مدني : سلمى أمين

أكد الأستاذ ياسر خضر نصار، وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، اليوم بمكتبة أن عودة أكثر من مليوني مواطن ونازح إلى الولاية تفرض مضاعفة جهود الحكومة وشركائها للانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مشروعات مستدامة تدعم الاستقرار والإنتاج والاعتماد على الذات.
وشدد نصار على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والمجتمعات المحلية، بما يضمن توجيه التدخلات نحو الاحتياجات الفعلية للعائدين والأسر المتضررة والمجتمعات المستضيفة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً متكاملاً وتحديداً واضحاً للأدوار والمسؤوليات.
وأشار إلى أن ولاية الجزيرة استقبلت خلال الحرب أعداداً كبيرة من النازحين من الخرطوم ودارفور وكردفان، قبل أن تتفرق أعداد منهم إلى مناطق مختلفة داخل السودان وخارجه، مبيناً أن تحرير مناطق الولاية أسهم في عودة أعداد كبيرة من المواطنين والنازحين إلى مناطقهم.
وأكد أهمية التكامل بين وزارة الرعاية الاجتماعية ووزارة الزراعة، خاصة في المشروعات التنموية، موضحاً أن الرعاية الاجتماعية تضطلع بتحديد الفئات المستهدفة والجانب الاجتماعي، فيما تتولى وزارة الزراعة الجوانب الفنية، مستشهداً بتجربة مشروع غابة أم بارونا التي أكدت ضرورة إحكام التنسيق بين الجهات المختصة.
ودعا إلى الاستفادة من تجارب الولايات الأخرى، خاصة ولاية نهر النيل، مع تكييف التجارب بما يتناسب مع واقع واحتياجات المجتمعات المحلية بولاية الجزيرة، مؤكداً أن نجاح مشروعات التعافي يرتبط بشراكات حقيقية وخطط واضحة قابلة للتنفيذ.
من جانبها، أكدت الأستاذة حنان يوسف، مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، ضرورة الانتقال ببرامج دعم النازحين والأسر المستضيفة إلى مرحلة التنفيذ والتقييم والمتابعة، مشددة على أهمية العمل وفق خطة ثابتة واتفاقيات واضحة بين الجهات ذات الصلة.
وقالت إن الوزارة تعمل على توحيد الجهود وتحديد الأولويات بما يدعم الأسر المتضررة والعائدين، ويهيئ الظروف المناسبة للاستقرار والإنتاج والاعتماد على الذات، مؤكدة حرص الوزارة على تحويل الخطط والبرامج من أوراق واجتماعات إلى مشروعات ملموسة تصل إلى المستفيدين وتحدث أثراً حقيقياً في حياتهم.
وفي السياق، أعلن المهندس أحمد إبراهيم إسحق، المدير الزراعي الوطني لمنظمة التعاون اليابانية الدولية (جايكا) بولاية الجزيرة، استمرار التعاون والتنسيق لدعم العائدين واللاجئين والنازحين، مشيراً إلى أن المنظمة بدأت الإعداد لمسوح ودراسات ميدانية لتحديد التحديات والاحتياجات تمهيداً لوضع تدخلات مستقبلية.
وأوضح إسحق أن عودة المنظمة للعمل بالولاية ستترافق مع تنفيذ دراسات ومسوح أولية، وورش تدريبية لفريق المسح، إلى جانب زيارات علمية وتبادلية إلى ولاية نهر النيل للاستفادة من تجاربها في دعم العائدين والنازحين.
وأضاف أن نتائج المسوحات والدراسات ستُضمّن في تقرير نهائي يتضمن التوصيات ومجالات التدخل، ليكون أساساً لتحديد برامج الدعم التي يمكن تنفيذها بولاية الجزيرة، مؤكداً أن هذه الجهود تستهدف دعم الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية وإنجاح عملية التعافي وإعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى