اخبار

وزير الرعاية الاجتماعية بالجزيرة: برنامج “سليمة” يصنع سفراء للتغيير.. وحماية المرأة والطفلة تبدأ من المجتمع ــ ود مدني : سلمى أمين

بعانخي برس

 

 

ود مدني : سلمى أمين
أكد وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة الأستاذ ياسر خضر نصار أن حماية المرأة والطفلة مسؤولية مجتمعية مشتركة، وليست مسؤولية المؤسسات وحدها، مشدداً على أن برنامج “سليمة” يمثل أحد أهم البرامج الهادفة إلى تغيير السلوك المجتمعي وبناء سفراء للتوعية داخل المجتمعات المحلية.
جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم بقصر المشويات الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، ممثلة في أمانة مجلس الطفولة، حول الأعراف الاجتماعية وتنمية المهارات اليدوية، ضمن أنشطة برنامج “سليمة”، بمشاركة (50) دارسة من مجتمعات الشرفة وبركات والرفاعيين، بحضور أمين مجلس الطفولة الأستاذة فاطمة علي بابكر.
وأوضح الوزير أن اختيار المجتمعات المستهدفة استند إلى دراسة علمية دقيقة لضمان تحقيق أكبر أثر مجتمعي، مؤكداً أن بعض الممارسات الضارة تمثل انتهاكاً لحقوق المرأة، ولا تتوافق مع تعاليم الدين الإسلامي ولا مع القوانين السارية، داعياً إلى تعزيز الالتزام بالقانون الذي يجرم تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث)، وتكثيف حملات التوعية لحماية الفتيات وبناء مجتمع أكثر وعياً وأماناً.
وأشار إلى أن نجاح جهود الحماية يعتمد على مشاركة الأسر والقيادات المجتمعية والشباب، مؤكداً أن نشر الوعي داخل الأحياء والقرى هو الطريق الأمثل للقضاء على الممارسات الضارة وترسيخ ثقافة الحماية.
من جانبها، أكدت الأستاذة فاطمة علي بابكر، أمين مجلس الطفولة بولاية الجزيرة، أن برنامج “سليمة” حقق نجاحاً واسعاً قبل الحرب، وأن الوزارة تعمل على إعادة تنشيطه ليواكب التحديات الاجتماعية الراهنة، موضحة أن الدورة تجمع بين التوعية بقضايا المرأة والطفلة وتنمية المهارات اليدوية بما يسهم في التمكين الاقتصادي للمشاركات.
وأضافت أن البرنامج، الذي ينفذ بدعم من الشركاء والمانحين، يهدف إلى نشر ثقافة حماية الفتيات ومناهضة الممارسات الضارة، مؤكدة أن المشاركات سيقمن بدور سفيرات للتغيير عبر نقل الرسائل التوعوية إلى أسرهن ومجتمعاتهن، بما يعزز الوعي ويحمي الأجيال القادمة.
وفي السياق ذاته، وصف الدكتور الجيلي عثمان، اختصاصي الطب النفسي الأول واستشاري حماية الأطفال والعنف القائم على النوع الاجتماعي وميسر ورشة “سليمة”، الورشة بأنها من أنجح الورش التوعوية، لما شهدته من تفاعل كبير ووعي متقدم من المشاركين.
وأوضح أن الورشة تناولت الآثار النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية للممارسات الضارة، مؤكداً أن المشاركين أظهروا استعداداً كبيراً لنقل الرسائل التوعوية إلى مجتمعاتهم، وأن كل مشارك أصبح سفيراً للتوعية يسهم في نشر المعرفة الصحيحة وتعزيز ثقافة الحماية والوقاية، وصولاً إلى مجتمع أكثر وعياً واستقراراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى